تركيا تتجاهل دماء الإيرانيين وتعلن دعمها لـ “نظام الملالي”

أعلنت الحكومة التركية بشكل مباشر، اليوم الأربعاء، معارضتها لتغيير السلطة في إيران، متجاهلة أعمال القمع الوحشية التي تمارسها السلطات الإيرانية بحقّ مواطنيها الغاضبين. ودافعت الحكومة التركية عن نظام الملالي بإيران الذي يعد حليفًا قويًّا لها، مبديةً رفضها التظاهرات التي تطالب بتغيير النظام الحاكم في إيران، في وقت يواجه فيه أكبر احتجاجات ضده منذ سنوات. ولقي 30 محتجًا على الأقل مصرعهم، فيما جرح المئات، بالتزامن مع اعتقال أكثر من 1000 شخص، خلال الأيام الماضية. بحسب تقديرات أولية.

وقال الناطق باسم الحكومية التركية نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ: إنَّ “حالة الفوضى” في ايران بسبب المظاهرات ستلحق الضرر بالمنطقة برُمّتها، مؤكدًا أنّ “أنقرة تعارض تغيير السلطة في إيران بالطريقة الحالية”. وفق صحيفة “زمان”. وتابع بوزداغ: “تركيا تتابع الأحداث في إيران عن كثب”، مضيفًا ، في عدة تدوينات عبر “تويتر” أنّ تركيا تولي أهمية للحفاظ على أمن واستقرار وسلام ايران”، وأنّ “أمن واستقرار وسلام إيران مهم بالنسبة للشعب الإيراني ولمنطقتنا”. وقال بوزداغ أيضًا إن “الفوضى والاشتباكات في إيران تلحق الضرر بإيران والشعب الإيراني والمنطقة برمتها”. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى اتصالًا بنظيره الإيراني حسن روحاني أعرب فيه عن أمله بأن تنتهي التظاهرات في بلاده “خلال أيام”. وقالت الرئاسة التركية في بيان صحفي إن أردوغان أكّد خلال الاتصال الهاتفي على ضرورة حماية “السلم والاستقرار” في المجتمع الايراني، وأنّه يتشارك مع الرئيس الإيراني الرأي بأن الحق في التظاهر يجب ألا يؤدي إلى “انتهاكات للقانون”.

كما أضاف البيان أنَّ “الرئيس روحاني شكر الرئيس أردوغان على تعاطفه وعبر عن أمله في أن تنتهي الاحتجاجات خلال أيام”. وأمس الثلاثاء، أكّد بيان صادر عن الخارجية التركية أنّ أنقرة تولي أهمية كبيرة للسلم الاجتماعي والاستقرار في “إيران الصديقة والشقيقة”. وكان نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ماهر أونال، علق على الانتفاضة الشعبية التي تشهدها إيران بالقول إنّ قوى عالمية تستغل هذه الأحداث لتحقيق “ميزة تنافسية” لصالحها، مشددًا على أهمية السيادة الإيرانية واستقرار البلاد. وقال أونال إنَّ “سيادة واستقرار دول الجوار أمران لهما أهمية كبيرة بالنسبة لاستقرار تركيا، لذلك فإنَّ حالة عدم الاستقرار بإيران أمر لا تريده أنقرة”.