كاتب إيراني يكشف عن خوف طهران ويعلّق: مقتل علي عبد الله صالح يعجِّل بنهاية الحرس الثوري

رأى كاتب إيراني أنَّ مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح يعجِّل بنهاية “الحرس الثوري”، مشيرًا إلى أنه “يتحرك بسرعة نحو حافة الهاوية، حيث ينتظره الجحيم في القاع”. وقال الكاتب في مقال بصحيفة “إيران ازادي ” أنَّ نظام الملالي “فقد فرصة المصالحة في المنطقة”. موضحًا أنّ ممارسات النظام، وآخرها دوره في اغتيال صالح، أدّت إلى تزايد رفضه وعدم احتماله بين دول المنطقة والمجتمع الدولي، الأمر الذي يمكن رؤية علاماته في الأيام المقبلة. وأكّد أنه عندما انفصل علي عبد الله صالح عن أتباع إيران في اليمن، سارع الحرس الثوري إلى تصفيته في خطوة “لم تكن غير متوقعة لأولئك الذين هم على دراية بحقيقة المرشد الأعلى وجيشه الخاص الحرس الثوري”. وتابع “اغتيال صالح أرسل رسالةً للعالم العربي والإسلامي مفادها أنّ نظام ولاية الفقيه لا يستطيع سوى التصفية الجسدية لأعدائه وهو خياره الوحيد تجاههم”. مستشهدًا بتصريح محمد على جعفري، قائد الحرس الثوري، بعد اغتيال علي صالح.

وأشار إلى أن نظام الملالي “شُيد أصلًا على أساس القتل والاغتيال، مواصلًا طريقه في اغتيال المعارضين له”، وتساءل الكاتب هل القضاء على الرئيس اليمني السابق يصبّ في صالح نظام طهران؟ وأوضح أنَّ صالح كان شخصية معروفة منذ سنوات عديدة في منصب الرئاسة لشمال اليمن، ثم رئيسًا لليمن الموحد، وكان يمثل قوة اجتماعية وسياسية كبرى في البلاد بصرف النظر عن المواقف السياسية التي اتخذها في مراحل مختلفة. وأكّد الكاتب أنه من ناحية أخرى، حافظت قوات علي عبد الله صالح، خلافًا لما أعلنه نظام ولاية الفقيه، على انسجامها وتآلفها بعد اغتياله، ويقال إنّ نجله أحمد، الذي كان قائدا للحرس الرئاسي في السنوات السابقة، يقود الآن هذه القوات، وكما وعد في بيانه بأنه سينتقم لدم والده من الحوثيين وأنّ “دمه سيصبح جحيمًا لعملاء إيران”.

كما لفت إلى تصريح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط “اغتيال صالح يكشف عن الطابع الإجرامي للحوثيين في اليمن”، واعتبر الكاتب أن استخدام اسم “الحرس الثوري” بدلًا من “الحوثيين” سيكون أكثر دقة. وبين أنّ الحرس الثوري الإيراني “تورّط في اليمن من أجل بقائه”، وأدرك بوضوح أنّ الهزيمة الكاملة في اليمن ستؤدي أيضًا إلى انهيار جبهاته في أجزاء أخرى من المنطقة، “الأمر الذي أدّى به لفعل أي شيء لاستعادة التوازن”. وشدد على أن جزءًا من نظام إيران خائف بشدة من عاقبة هذه المغامرة، مشيرًا إلى تغريدة نائب وزير الداخلية الإيراني السابق مصطفى تاج زاده التي قال فيها إنّ “اليمن ليست محتلة من داعش، ولا توجد فيها أضرحة أو مقدسات، وليست على حدود إسرائيل وأنها لا تمسّ العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية”. وتساءل عن معنى وجدوى إعلان اللواء جعفري تقديم النظام الإيراني المساعدة الاستشارية لحكومة اليمن في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إثبات تدخل الحرس الثوري في شؤون الدول الأخرى”.