بالأرقام.. قطر تشتري “رضا فرنسا” بأكثر من ميزانيات 5 دول عربية

تواصِل قطر شراء رضا الدول الأجنبية، ومن ضمنها فرنسا عقب أزمتها مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، من خلال عقد الصفقات، والتي كان آخرها الخميس (7 ديسمبر 2017) خلال زيارة إيمانويل ماكرون للدوحة. وأصبحت قطر أكبر مستورِد للأسلحة الفرنسية في العالم بعد الصفقات الجديدة الذي وقعتها باريس والدوحة؛ حيث فاقت مجمل الاتفاقيات الموقعة الـ 17.5 مليار يورو (نحو 20 مليار دولار). وبهذا تكون قطر اشترت رضا الفرنسيين بصفقات فاقت قيمتها موازنة 5 دول عربية بحسب الأرقام التي أوردها “ذا وورلد فاكت بوك” وهم: سوريا (5.8 مليار دولار)، فلسطين (4.2 مليار)، جزر القمر (1.259 مليار)، جيبوتي (3.345)، والصومال (4.719) بإجمالي 19 مليار تقريبًا.

وفقًا لصحيفة “شالونج” الفرنسية: كهدية ترحيب لطيفة بالرئيس الفرنسي أعلنت قطر اليوم عددًا كبيرًا من الاتفاقيات منها شراء 50 طائرة من طراز A321 إيرباص، إضافة إلى عقدي أسلحة ” 12 رافال، بالإضافة إلى 24 اشترتها في مايو 2015، و490 مركبة مصفحة من طراز في بي سي آي، إنتاج شركة “نكستر” الفرنسية”. وأوضحت الرئاسة الفرنسية، أنّ قيمة عقد طائرات “الإيرباص” تصل من 50 إلى 5.5 مليار يورو، وقيمة شراء 12 طائرة رافال 1.1 مليار يورو.

أما قيمة الـ و490 مركبة مصفحة تصل إلى 1.5 مليار يورو، إضافة إلى عقد لإزالة التلوث من بحيرات الكرعانة مع مجموعة “سويز” الفرنسية بقيمة 107 ملايين يورو، وعقد تشغيل وصيانة مترو الدوحة وترامواي لوسيل بـ 3 مليارات يورو. وأوضحت الصحيفة أنَّ هذه العقود غيرت ترتيب دول الخليج في مبيعات الأسلحة الفرنسية، فالمملكة العربية السعودية، التي كانت منذ فترة طويلة عميلًا رئيسيًا لفرنسا في المنطقة، جاءت في المرتبة الثانية. وأشارت إلى أنّه على مدى السنوات الخمس الماضية (2012-2016)، تخطت الدوحة الرياض مع مبيعات أسلحة وصلت إلى 7.4 مليار يورو، مقابل 7.2 مليار للسعودية، ومن شأن الاتفاقيات المعلنة في اليوم أن تزيد من اتساع هذه الفجوة.

وأكدت “شالونج” أنَّ هناك سببين يفسران هذا التطور الكبير، أولًا: على الرغم من الدعم الدبلوماسي الفرنسي القوي للرياض خلال ولاية الرئيس السابق فرنسوا أولاند، فقدت باريس الأرض في السعودية، تحت تأثير وصول ترامب إلى البيت الأبيض ووصول منافسين جدد كالصين وتركيا وروسيا. ثانيًا استطاعت باريس أن تحتوي قطر لإخراج دفتر شيكاتها، في أزمتها مع جيرانها الخليجيين الذين اتهموها بالإرهاب (المملكة العربية السعودية والإمارات).