اعلان

ما سر اللونين الأزرق والأصفر في خطاب ترامب للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟

Advertisement

Advertisement

خلال دقائق معدودة لا تتعدى أصابع اليدين معا، أوصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من يريد قوله وفعله، بشأن اعتراف بلاده فعليا ورسميا بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وهو يعلن قراره نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. ترامب وهو يتحدث للعالم من منصة “الخُطَب” في البيت الأبيض الأمريكي، لم ينْس أن يختار بعناية “ربطة العنق الزرقاء” (تضامنا مع نجمة داوود الزرقاء في علم إسرائيل)، وهو يلقي خطابه، ويستعين بين الحين والآخر بـ “ابتسامة صفراء”، توحي بنواياه ونشوة انتصاره “الخفي” بإعلان ذلك القرار، الذي أقرّ أنه “تأخر فيه كثيرا!” بحسب صحيفة عين اليوم.

تكتيك 22 مايو

المدهش أن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، أكد قبل 4 أيام من زيارة ترامب إلى إسرائيل وفلسطين للقاء نتنياهو وعباس في 22 مايو الماضي، أنه لن يستغال زيارته لإعلان “خطط نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس”، لكنه أشار إلى أنه “يريد اتخاذ هذه الخطوة في نهاية المطاف”، بحسب وكالة “رويترز” آنذاك. ما أوضحه ذلك المسؤول، الذي أصر على عدم نشر اسمه من قبل الوكالة البريطانية للأخبار، أن “إدارة ترامب لا تريد تعقيد مساعي إنعاش محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بإعلان نقل السفارة”. المدهش أن ترامب حين زار إسرائيل وفلسطين، ارتدى ربطة عنق زرقاء بخطوط بيضاء، هي نفسها التقى بها نتنياهو وعباس، لكن “الربطة” طيرها الهواء بشكل دراماتيكي أثناء لقاء عباس، في إسقاط غريب ومدهش على رفض مبطّن لهذا “اللون التضامني!”.

الحل “النهائي”!

لا شيء يخرج بعد إلقاء هذا الخطاب “الترامبي” ذو الربطة الزرقاء، سوى المزيد من إثارة المتاعب في العالم الإسلامي، أكثر من متاعبه، حتى أنه قال في خطابه: “إعلاني يمثل نهجا جديدا في مقاربة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”، وأضاف: “أفي بوعد قطعته على نفسي بنقل السفارة إلى القدس”، و”يجب أن يحظى أتباع الديانات الثلاث بحرية العبادة في القدس”، وتابع: “لا نتبنى أي موقف بشأن قضايا الحل النهائي.. وعلى الفلسطينيين والإسرائيليين تسوية مسألة الحدود فيما بينهم”.

والسؤال: أي “حل نهائي” في معالم حدود هذه القضية الشائكة، في خارطة “أرض الرسالات”؟