كشف تفاصيل جديدة عن القاضي “صائد الزوجات”

كشفت مصادر عن مزيد من المفاجآت المدوية في قضية القاضي السابق المتهم باستغلال وظيفته لإقامة علاقات محرمة مع متزوجات لجأن إلى القضاء للحصول على الطلاق. وتترقب أوساط سعودية أولى جلسات محاكمة القاضي السابق المتهم أيضًا بالإساءة إلى السلك القضائي ووزارة العدل، والتربح الشخصي من وظيفة عامة. وتعقد الجلسة الأولى أمام دائرة القضايا التعزيرية الثالثة بالمحكمة الجزائية بمكة المكرمة الأربعاء (6 ديسمبر 2017). وكشفت مصادر أن وزارة العدل شكلت لجنة للتحقيق فيما حدث من تجاوز في سحب ملف القضية، من مكتب قضائي بالمحكمة الجزائية وأحالتها لمكتب قضائي آخر قام بإطلاق سراح المتهم من السجن دون انعقاد أي جلسة لمحاكمته بحسب صحيفة عاجل.

وذكرت المصادر أن المتضررين من إطلاق سراح القاضي السابق رفعوا عدة برقيات لولاة الأمر ووزير العدل، يطالبون فيها محاسبة من اتخذ هذا القرار قبل انعقاد أي جلسة قضائية، والكشف عمن له صلاحية نقل ملف القضية حسب التوزيع النظامي بالمحكمة، من مكتب قضائي إلى آخر. وأوضحت مصادر أنه بعد إطلاق سراح القاضي، تمت أعادة ملف القضية للمكتب الذي أحيلت له منذ البداية، حيث تم إعداد لائحة دعوى تجاوزت 10 صفحات، تضمنت إدانة القاضي السابق بعدة تهم. واتهمت الدعوى القاضي السابق، بالحصول على رشى مقابل الإخلال بواجبات وظيفته. وقالت إنه “طلب من احدى النساء السعوديات إقامة علاقة غير شرعية معه وتمكينه من نفسها، لقاء إخلاله بما يجب عليه من العدالة في قضايا بين المرأة وطليقها”. كما قالت إنه “ميز في التعامل بين المرأة وطليقها أثناء نظره القضية”؛ حيث “أظهر تحامله على الزوج وفوت عليه فرصة الاعتراض حتى يكسب حكمه الصفة القطعية”.

وأضافت لائحة الدعوى أن القاضي السابق “وجه موظفي مكتبه بعدم التجاوب مع الزوج كي لا يقدم اعتراضًا، موضحة أنه طالبهم بـ “تصريفه” . واتهمت اللائحة القاضي أيضًا بأنه قام ” أثناء نظر دعوى المرأة وزوجها بكفالتها كفالة غرم لدى بنك التسليف وحصولها على مبلغ 60 الف ريال”، فضلًا عن قيامه بـ” التواصل المستمر معها واطلاعها على كل الأوراق التي ترغبها، مع التوسط لها في أحد الفنادق الشهيرة لتوظيفها”. ونسبت الدعوى إلى القاضي قيامه بإرشاد نفس المرأة “ومساعدتها في طلب الإعفاء من القرض كونها مطلقة، وكذلك الحكم لها بمبلغ 92 ألف ريال ضد زوجها، والشاهد في ذلك شقيقها”. وفي سياق متصل، اتهمت الدعوى القاضي السابق بمطالبة سيدة أخرى (سعودية) بتمكينه من نفسها مقابل الحكم لها بالطلاق والنفقة في قضايا رفعتها ضد طليقها. وأشارت لائحة الدعوى إلى أن مكالمات بين القاضي السابق وصاحبة القضايا المنظورة أمامه بينت أنه حجز لها رحلات طيران كي يلتقيها في الرياض.

فضلًا عن ذلك، قام القاضي السابق بتسويق أرض لإحدى النساء ومحاولة بيعها، بما يخالف عملة الرسمي، وفق ما جاء في لائحة الدعوى التي نسبت إليه أيضًا القيام بـ” تحريض شقيقها على التلاعب على القضاة في المحكمة الجزائية، عبر طلب مهلة حتى توجهه لما يقول “والطقطقة عليهم”، حسب وصفه بمكالمة تم تسجيلها لهما. وتتهم اللائحة القاضي بتخبيبه للمرأتين السعوديتين اللتين أصدر أحكامًا بطلاقهما، وكذلك تخبيبه لامرأة بالرياض ضد زوجها، مع السب والشتم لأزواج النساء أثناء مكالماته. وحسب الدعوى، فقد تواصل القاضي مع فتيات مغربيات وحجز لإحداهن لتلتقيه في دبي بدولة الامارات، بينما سعى لاستقدام أخرى إلى السعودية بعقد عمل لتكون سكرتيرته الخاصة حسب مكالمة بينهما. وزاد القاضي على ذلك كله، بأن أظهر ازدراءه لوزير العدل، وللمفتش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء، عبر سبهم وشتمهم، فضلاً عن تهكمه على وظيفته.