محللون لبنانيون يرسمون سيناريو تنازلات حزب الله بـ”اليمن”

اعتبر محللون لبنانيون، أن “حزب الله” وضع لبنان بكامل مؤسساته وسيادته، رهينة في قبضة النظام الإيراني، يتفاوض به حيث يشاء، مشيرين إلى أن الحزب كان يحتاج استمرار الحكومة الحالية؛ لأنها تمثل غطاءً قانونيًا له في الوقت الذي تدرجه أمريكا ودول أوروبية وعربية على قائمة المنظمات الإرهابية. وقال المحللون، وفقًا لموقع cbc الكندي: “إن الحزب سيجبر على تقديم تنازلات لاسيما في اليمن والعراق، في ظل رغبة الكثير من الأطياف اللبنانية بقاء لبنان محايدًا، والضغوط الدولية التي مورست على البلاد الشهر الماضي؛ لكن الوضع لن يكون كذلك في سوريا على وجه الخصوص” . ونقل الموقع عن الأستاذ في العلاقات الدولية والعلوم الاقتصادية، سامي نادر القول، “إن كثيرًا من اللبنانيين السُنّة والمسيحيين يرون أن الدولة بكامل مؤسساتها وسيادتها يسيطر عليها حزب واحد فقط يحمل السلاح، في ظل مساعيهم لجعل لبنان محايدًا بعيدًا عن الصراعات الإقليمية”.

وأكد أن حكومة (الحريري) تعتبر ضرورة ماسة وأمرًا مهمًا جدًا بالنسبة للحزب الذي تدرجه أمريكا ودول أوروبية وعربية على قائمة المنظمات الإرهابية، مؤكدًا أن هذه الحكومة تقدم غطاء قانونيًا له ولهذا السبب يحاول “حزب الله” بكل السبل الحفاظ على استمرارها. واعتبر سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة، أن حزب الله لا يمكن أن يكون محايدًا على الإطلاق، فلديه جيش وميليشيا كاملة تعمل في سوريا والعراق، ولديه مستشارون في اليمن. أستاذة العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية أمل سعد، قالت من جهتها رغم الضغوط التي شهدها الحزب الشهر الماضي والتي كانت تهدف إلى إضعاف تأثير إيران في المنطقة إلا أنه من الصعب، إجباره على شيء، لافتة إلى أن رئيس الوزراء اللبناني يعلم ذلك وأن الطريق صعب. وذكرت أن الحريري حاول نزع سلاح حزب الله في 2008 وتسبب ذلك في حدوث اشتباكات فهو قوة عسكرية مهيمنة، من غير المرجح أن يتخلى الحزب عن دوره الاقليمي تمامًا، لاسيما في سوريا؛ لأن هذ الأمر وجودي بالنسبة له؛ ولكن من الممكن أن يقدم تنازلات في العراق واليمن .