لاكروا: اشتباكات “مدينة الموت”.. نقطة تحول في حرب اليمن؟

أعلن الرئيس السابق علي عبد الله صالح أنه “مستعد لإجراء محادثات مع السعودية” وأنه سيطوي الصفحة إذا ما رُفع الحصار عن اليمن.. تحت هذه الكلمات نشرت صحيفة “لاكروا” الفرنسية تقرير عن اشتباكات صنعاء، وتساءلت عن إمكانية التوصل إلى سلام بعد تصريحات صالح. وتحت عنوان “نحو نقطة تحول في الحرب في اليمن” قالت الصحيفة في تقرير لها الأحد (3 ديسمبر 2017)، في هذه الدولة العربية الفقيرة التي يبلغ عدد سكانها 27 مليون نسمة، التي دمرتها الحرب المستمرة من عامين (8750 قتيلًا و50.600 جريح)، لا يزال الوضع العسكري يتدهور بعد القتال العنيف الذي اندلع في صنعاء بين المتحالفين منذ عام 2014″.

وأضافت القتال اندلع بين “معسكر الرئيس السابق علي عبد الله صالح والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء؛ حيث أسفرت المعارك بينهما منذ الأربعاء 29 نوفمبر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى دون أن يكون من الممكن إجراء إحصاء دقيق”. وتابعت “يوم السبت الموافق 2 ديسمبر، دعا الرئيس السابق صالح إلى التفاوض، إذا رفع الحصار؛ حيث تقود السعودية تحالفًا إقليميًا يضم عشر دول، وقد أثارت دعوة صالح غضب الحوثيين ووصفوه بـالانقلاب”. وأشارت “لاكروا” إلى أنه في مارس 2015، شنت الرياض حملة عسكرية ضد الميليشيات الحوثية الإرهابية وحلفائهم لمنعهم من السيطرة على اليمن. وأوضحت أن السعودية رحبت بمبادرة صالح، وأكد التحالف الذي تقوده المملكة أن تحرك الرئيس السابق سيحرر هذا البلد من “الميليشيات الموالية لإيران”.

كما أكدت الصحيفة أنه على النقيض، نددت ميليشيات الحوثي الإرهابية بتصريحات الرئيس السابق، واعتبرتها “خيانة”، وقالت “خطاب صالح هو انقلاب ضد تحالفنا وشراكتنا (التي يعود تاريخها إلى عام 2014 أثناء الاستيلاء على صنعاء)”، فيما اتهم صالح الحوثيين الأسبوع الماضي بـ “إطلاق العنان للحرب” في صنعاء. وأوضحت “لاكروا” أن هذا الانقسام يمكن أن يضعف الحوثيين الذين سيجدون أنفسهم معزولين أمام قوات صالح، بدعم من التحالف العربي لدعم الشرعية؛ لكن “احتمال إحلال السلام بهذا البلد لا يبدو أنه سيكون غدًا حتى الآن”. فالعاصمة صنعاء أصبحت الأحد “مدينة موت”، وسط مخاوف من مواجهات جديدة بين الميليشيات الحوثية وقوات صالح التي أجبرت كثيرًا من الناس على المكوث في منازلهم، وسط استمرار إغلاق المدارس والمحلات أبوابها.