اعلان

مشهد تلفزيوني يربك أروقة تنظيم الحمدين.. وكلمة السر: سلطان بن سحيم

Advertisement

“حدث في مثل هذا اليوم”.. برنامج وثائقي اعتادت قنوات عدة أن تبثه يومياً، يبدأ وينتهي في دقائق معدودة دون أن يشعر به أحد؛ لكن ما حدث الأربعاء الماضي 22 نوفمبر عبر قناة قطرية كان كفيلاً بأن يثير حفيظة الأسرة الحاكمة القابعة في “الدوحة”، ويربك مسؤولي القناة؛ حيث كانت كلمة السر “سلطان بن سحيم”، الذي أطل عبر البرنامج وهو يقوم بتسليم كأس أحد بطولات الخيل، في مشهد أحدث أزمة جديدة داخل أروقة تنظيم “الحمدين”.

قائمة المعارضين

وكان الشيخ “سلطان” قد انضم إلى قائمة أعضاء الأسرة الحاكمة لقطر غير الراضين عن سياسة حكام “الدوحة” الحاليين، والساعين لتغييرها عبر عدة مبادرات واجتماعات؛ حيث أعلن عن دعمه لدعوة العضو الآخر البارز في الأسرة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني لاجتماع وطني لتصحيح الأوضاع في قطر، لينضم إلى قائمة متزايدة تضم أعضاء في الأسرة الحاكمة وشيوخ قبائل ووجهاء وأعياناً قطريين يسعون لتغيير سياسة بلادهم المبنية على دعم الإرهاب والحركات المتشددة.

والله إنا لنخجل

وقبل أيام هاجم الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، نظام تميم بن حمد، واتهمه بإضاعة “ما بناه الآباء والأجداد من تاريخ تليد على مر السنين الماضية”؛ حيث قال “ابن سحيم”، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “والله إنا لنخجل نحن أبناء قطر حينما تذكر قطر بسوء”.

متى يعود المجد

وأضاف: “تاريخ حافل ومجد تليد نسفه وأضاعه تنظيم الحمدين، كان أجدادنا -رحمهم الله- محل تقدير وثقة لدى جميع الدول، فما طلبوا أو شفعوا في شيء إلا ونالوه”، متسائلاً في تغريداته: “متى يعود ذاك المجد يا قطر”.

ألم يظلموا أباهم؟

وتابع: “يريدون أن ينتقموا ويتشفوا من جميع القبائل التي لم يسكت مشايخها عن ظلم وخطر تنظيم الحمدين، ألم يظلموا أباهم؛ فكيف بأفراد الشعب؟”، موجهاً نصيحة لمن هم في الداخل القطري: “قفوا وساندوا دعوة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني؛ فهي الطريق الوحيد لإنقاذ ما تبقى من الدولة”.

تطهير من رجسها

وتعهّد الشيخ “سلطان” أمام عشرات الآلاف من الذين توافدوا على اجتماع قبائل قحطان في جوف بني هاجر، بين مدينتي الرياض والدمام، بتطهير الدوحة من “رجسها”، وإنقاذها قبل أن تبتلعها الفوضى، وقال إن التزامه الصمت خلال الفترة الماضية ليس عن ضعف أو قلة حيلة، بل أملاً في أن يستعيد إخواننا وعيهم ويتركوا غيّهم وبغيهم، وقطع بأن “للحلم مساحة وللصبر نهاية”.

الخبر ما سترون

ومضى قائلاً: “نحن المؤسسون لقطر، ونحن الذين سنطهرها من رجسها”، مردفاً: “جميعنا نحمل على عواتقنا مهمة إنقاذ قطر قبل أن تبتلعها الفوضى ويتلاعب بها المفسدون”، وقال أمام الحشود: “أنا معكم ليس تعاطفاً مع الشيخ شافي، فالجنسية ورقة لا تضيره، ولا تقترب من قيمته”، مؤكداً أن بلاده “ليست فندقاً يضم شذاذ المرتزقة” قائلاً: “أقول للسلطة في الدوحة إن الخبر ما سترون وليس ما تسمعون”.

وعد ومسؤولية

وأضاف: “نحن مسؤولون أمام الملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان وقادة الدول الشقيقة ألا تكون قطر حضن إرهاب ومأوى فساد”.

واقعة القصر

وكان أمن الدولة في قطر قد اقتحم، في منتصف أكتوبر الماضي، قصر الشيخ سلطان في الدوحة؛ حيث اعتدى على عاملين وصادر وثائق مهمة ومقتنيات للشيخ سلطان، و”الأرشيف الذي يشكّل ثروة معلوماتية وسياسية مهمة”، واستولت السلطات القطرية “على كل الأختام والصكوك والتعاقدات التجارية التابعة للشيخ سلطان، مما يشكل خطراً بتزويرها والإضرار به”.

العملية الثانية

واقتحام قصر الشيخ سلطان، ومصادرة ممتلكاته الخاصة وتجميد حساباته، كانت ثاني عملية خلال أسبوع بعد تجميد حسابات وممتلكات الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني؛ حيث أقدم عناصر أمن الدولة في قطر على “الاعتداء واعتقال العاملين في قصر الشيخ سلطان خلال الاقتحام.

اقتحام غرفة “الدوسري”

ووفق “سكاي نيوز” التي أشارت أيضاً إلى أنهم اقتحموا “الغرفة الخاصة للشيخة منى الدوسري أرملة الشيخ سحيم، والدة الشيخ سلطان”، وصادروا “كل الصور الشخصية والعائلية الخاصة بالشيخة منى الدوسري، بالإضافة إلى نهب كل المجوهرات والمقتنيات والأموال”.

مَن “ابن سحيم”؟

وُلد الشيخ سلطان في العاصمة القطرية الدوحة عام 1984، وهو الابن الثامن للشيخ سحيم بن حمد آل ثاني، وهو متزوج وله 3 أبناء و3 بنات: “محمد، سحيم، عبدالعزيز، منى، عائشة، لطيفة”، وحاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة القاهرة، أما والده، فهو شقيق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الأسبق، وكان أول من تولى منصب وزير خارجية لدولة قطر بعد استقلالها عام 1972، وهو صاحب جهود عظيمة ومشهودة في بناء قطر الحديثة، وله مواقف واضحة في قضية الصراع العربي “الإسرائيلي”، وقضية فلسطين، وارتبط بعلاقة متينة بدول خليجية وعربية وإسلامية.