صفقة سلاح مع المملكة تهدد بالإطاحة بوزراء في اليونان

لا تزال الحكومة اليونانية تمضي فوق صفيح ساخن بعد شبهة الفساد التي كانت السمة المميزة لإجراءاتها من أجل إنهاء إحدى الصفقات العسكرية مع المملكة، حيث لم تتبع الحكومة اليونانية الإجراءات المفروضة في الاتفاقات التي تنتمي لهذا النوع من الصفقات. ووفقاً لصحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية، فإن وزير الدفاع اليوناني يواجه انتقادات لاذعة، اليوم الاثنين، خلال جلسة استجواب في البرلمان حول بيع أسلحة يونانية للمملكة، مشيرة إلى أن تلك الإجراءات يمكن أن تضع حكومة رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس اليسارية في مأزق واضح.

وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن وزير الدفاع بانوس كامينوس تلقى مبلغ 66 مليون يورو من المملكة العربية السعودية نظير الحصول على ذخيرة من إنتاج مصنع دفاع يوناني مملوك للدولة، غير أن توقيع اتفاق بين وزير الدفاع اليوناني مع أحد رجل الأعمال اليونانيين، الذين ادعوا تمثيلهم للمملكة، كان انتهاكًا صارخًا لقوانين مكافحة الفساد في البلدين. وقد وقَّع كل من تسيبراس وكامينوس على البيع عندما تمت الموافقة عليهما في مارس من قبل لجنة الدفاع والشؤون الخارجية رفيعة المستوى في اليونان “كيسيا”، والتي تشرف على مبيعات الأسلحة ومشترياتها، إلا أنه بعد زيارة المملكة العربية السعودية في أغسطس، تم تعليق الصفقة وبدأت تساؤلات تتعلق بالصفقة في الظهور. وتحظر كل من المملكة العربية السعودية واليونان بشكل رسمي استخدام الوسطاء في مبيعات الأسلحة، والاعتماد على الاتفاقات المباشرة بين الدول، وهو ما يقلل من احتمال دفع الرشاوى، إلا أن التجاوز الواضح الذي أظهره أحد كبار وزراء الحكومة في اليونان، كان موضع انتقاد لاذع في الأوساط السياسية بالبلاد، كما أغضب أعضاء حزب سيريزا الحاكم الذي جاء إلى السلطة، واعدًا بمحاربة الفساد في الحياة السياسية.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا