الفلبيني الشجاع: عائلتي فخورة بإنقاذي لمواطن من سيول جدة ولا أستحق المكافأة

أوضح الفلبيني الشجاع، داود ساريبادا، الذي أنقذ مواطنًا سعوديًا حاصرته مياه أمطار جدة داخل سيارته، أنه لم يفكر مرتين فيما أقدم عليه، رغم محاولة البعض منعه من ذلك. وقال ساريبادا، الذي يعمل سائقًا خاصًا لإحدى العائلات السعودية المقيمة في جدة، في حوار لـ”أراب نيوز”، السبت (25 نوفمبر 2017)، إنه لم يستطع الصبر، وقفز في المياه لإنقاذ السعودي العالق داخل سيارته؛ بسبب مياه الأمطار التي هطلت على جدة يوم الثلاثاء الماضي. وأوضح، أن المواطن الذي كان عالقًا داخل سيارته، عجوز في الستينيات من عمره، وكان غير قادر على مغادرة سيارته. قائلًا، “كان هناك أناس كثيرون بالمكان وكلهم حاولوا منعي من القفز في المياه والسباحة لإنقاذ الرجل، هم رأوا أنه من الأفضل انتظار فرق الدفاع المدني”.

وأضاف، أنه وجد نفسه لا يستطيع التفكير في أي شيء سوى في الآية القرآنية التي تقول “…ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا…”، وتابع قائلًا، “لم يكن لدي وقت لأفكر في الموت وأنا أرى هذا الشخص يغرق أو على وشك أن يهلك، وهذا لا يعني أني أريد أن أقول إنني بطل، ما فعلته كان مجرد رد فعل تلقائي ولا شعوريًا تمليه علينا طبيعتنا الإنسانية.. أنا سعيد للغاية أني استطعت أن أنقذ حياة هذا الرجل”. وأكد، أنه لا يشعر بأنه يستحق أن يكافأ، موضحًا أنه تلقى اتصالات هاتفية من عدد من أفراد عائلته في الفلبين، الذين حرصوا على أن يبلغوه بأنهم فخورون به وبشجاعته.

وأشار الموقع إلى أن ساريبادا البالغ من العمر 39 عامًا، لديه 7 أطفال وهو يعمل في المملكة منذ 7 سنوات، أمضى منها 6 سنوات في الجبيل، مضيفًا أن قصة ساريبادا من المفترض أن تذكر الرأي العام بعامل البناء الباكستاني “فارمان علي خان”، الذي لقي حتفه عام 2009 أثناء محاولته إنقاذ حياة 14 سعوديًا خلال السيول التي أغرقت جدة في ذلك الوقت.