السعودية تنهي الهيمنة الروسية على سوق النفط بالصين

أكدت وكالة “بلومبرج” أنَّ السعوديين أصبحوا يعملون على استقطاب التكتلات الصناعية الكبرى التي بدأت تظهر في الصين، وذلك في محاولةٍ من المملكة لاستعادة هيمنتها كأكبر مصدِّر للنفط لهذا البلد الآسيوي. وذكرت الوكالة في تقرير لها الخميس (23 نوفمبر 2017) أنَّ المملكة، التي تعدّ أكبر مصدِّر للنفط بمجموعة الأوبك، بدأت بالفعل تخطو خطواتها الأولى تجاه إنهاء تفوق روسيا عليها واستعادة مكانتها كأكبر مصدر للنفط بالصين. وقالت الوكالة إنها علمت من نائب رئيس قسم التسويق بوحدة آسيا داخل أرامكو السعودية مشبب القحطاني، أنّ أرامكو دخلت حاليًا في محادثات مع تكتلات كبرى لصناعة البتروكيماويات، تخطط لافتتاح مصانع كبيرة داخل الصين وستعمل أرامكو على مدّ هذه المصانع بالمواد البتروكيماوية المطلوبة.

وأضاف القحطاني للوكالة “أرامكو تعمل حاليًا على التوسع في صادراتها من الكبريت الحامض الخام، أحد المنتجات البترولية التي تتميز بها منطقة الشرق الأوسط، للصين”، لكنّه رفض الكشف عن أسماء تلك التكتلات الكبرى التي تسعى أرامكو للتعاقد معها. وأوضحت بلومبرج أنّ خطة خفض الإنتاج التي حرصت المملكة على إقناع جميع أعضاء منظمة الأوبك بتنفيذها والالتزام بها تسببت في فقدان المملكة جزءًا من حصتها بسوق النفط العالمي. كما أنّ المملكة فقدت موقع الصدارة الذي ظلّت تهيمن عليه داخل السوق الصيني الذي يعد الأكثر استهلاكًا للنفط في العالم ما مكن روسيا من التقدم للمركز الأول لسبعة أشهر على التوالي، بينما حلّت المملكة في المرتبة الثالثة بين الدول الأكثر تصديرًا للنفط بالسوق الآسيوي. وأكد القحطاني لبلومبرج، خلال حضوره المؤتمر الدولي لتجارة البترول والغاز في الصين، الذي استضافته شنجهاي الخميس (23 نوفمبر 2017) أنه “لطالما كانت الصين واحدة من أكبر وأقدم عملائنا، لقد شهدت السنوات القليلة الماضية تباطؤًا في النمو الاقتصادي في الصين وأدّى ذلك لحدوث انخفاض تدريجي لحاجة السوق من الكبريت الخام”.

وبين أنّ “الفترة الماضية شهدت كذلك قيام مجموعة الأوبك وأرامكو بتطبيق اتفاقية خفض الإنتاج، ولكن أرامكو مازال لديها خطط طموحة داخل الصين”. وكشف القحطاني عن أنّ الصين تخطط لزيادة إنتاجية مصافيها بمقدار 2,2 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2022 وستعمل المصافي الصينية على تخصيص هذه الزيادة لإنتاج المزيد من الكبريت الخام والمملكة مستعدة لمساعدة الصين على تحقيق هذا الهدف، حيث قال: “في الحقيقة الصين ستحتاج المزيد من الكبريت الخام في المستقبل. وبحسب تصريحات القحطاني فإن 60% من الصادرات النفطية للصين خلال عام 2017 كانت من الكبريت الخام وتعمل المملكة على مد الصين بـ 23% من حاجتها من الكبريت الخام. وأكّد القحطاني أنّ أرامكو التي قررت الدخول في شراكة مع “شركة الصين الوطنية للبترول” تسعى حاليًا لاتخاذ قرار بالاستثمار في مشروع جديد للشركة الصينية بحلول العام المقبل.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا