تلقى تعليمه في إيران وفضحته مكالمة.. كل ما تود معرفته عن المسقطة جنسيته حسن سلطان

جاء إعلان السعودية ومصر والإمارات والبحرين بإضافة مجموعة كيانات وأشخاص إلى قوائم الإرهاب؛ كخطوة هامة في إطار سعيهم لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله، وتضييق الخناق على الدول التي تتبناه وترعاه، وسبق وأن ضمت القائمة 68 شخصاً و12 كياناً تم تصنيفهم إرهابيين يعملون على زعزعة الاستقرار والسلم الاجتماعي في المنطقة. ومن بين الأسماء التي شملتها القائمة السوداء المدعو: حسن علي محمد جمعة سلطان رجل الدين الشيعي المتشدد، المسقطة جنسيته والهارب إلى لبنان بعد تورطه في أحداث قلب نظام الحكم في مارس 2011م.

مسيرة متشددة

تلقى “سلطان” علومه الدينية في إيران منبع التشدد الشيعي في العالم، وكان أحد كوادر حزب الدعوة الإسلامي، وهو أول تنظيم شيعي حركي في العصر الحديث تأسس في النجف العراقية في عام 1957م، ثم امتدت أفكاره ودعواته بعدها بسنوات قليلة إلى الدول المجاورة خاصة البحرين والكويت، وتأسس فرعه البحريني تحديداً في عام 1968م، ثم التحق المذكور بجمعية الوفاق البحرينية ، وهي الجمعية التي خرجت من رحم حزب الدعوة الإسلامي؛ لممارسة السياسة، ولكنها عملت على تقويض استقرار البحرين، وقلب نظام الحكم في أحدث 14 فبراير 2011م؛ مما أدى إلى حلها، وهروب الكثير من أفرادها إلى الخارج، وإسقاط جنسية بعضهم. كما كان “سلطان” من قيادات الصف الأول بالمجلس الإسلامي العلمائي، والذي تم حله أيضاً في عام 2014م، لممارسته السياسة تحت غطاء ديني طائفي، وتأجيج الفتنة والصراعات الطائفية في البلاد.

مكالمة فاضحة.. وخيانة قطرية

وجمعت مكالمة مسربة فاضحة بين رجل الدين الشيعي المتشدد، وحمد بن خليفة العطية مستشار أمير قطر الحالي، وكشف التسجيل الصوتي الذي أطلقت السلطات البحرينية سراحه عبر التلفزيون البحريني في شهر يونيو الماضي، عن دعم دولة قطر لإثارة القلاقل والفوضى في مملكة البحرين، ويرجع تاريخ المكالمة إلى شهر مارس سنة 2011م إبان اشتداد الاضطرابات، وكشفت عن الدعم القطري لقلب نظام الحكم البحريني، وشق الصف الخليجي بامتناعها عن إرسال أفراد قطريين لقوات درع الجزيرة التي تدخلت في البحرين لإعادة الهدوء إلى البلاد. وأظهر التسجيل الصوتي المسرب إشارة “العطية” على تحفظ قطر على إرسال قوات قطرية للمشاركة في تهدئة الأوضاع في البحرين، وفض المظاهرات الطائفية المدعومة من إيران، والاكتفاء بإرسال ضابطين قطريين، وهو ما يعد تدخل في الشأن الداخلي للمملكة، وتواصل خبيث مع أفراد مشاركين في المخطط الفوضوي دون علم الحكومة البحرينية، ودون موافقتها، علاوة على كونه انشقاق في الرأي الخليجي الموحد، الذي على أساسه تم تأسيس مجلس التعاون الخليجي. وكشف التسريب الصوتي كذلك عن تبعية المعارضة البحرينية الشيعية لمرجعياتها الكبرى في قُم والنجف ولبنان بحسب، حيث أكد “سلطان” في التسجيل على هذه التبعية، وتلقيه الأوامر من هذه المرجعيات، وهو ما يتنافى مع مزاعمهم بالإصلاح السياسي، والعمل على مصلحة المملكة، بل أن أهدافهم هي الاستيلاء على الحكم، وتنصيب المرشد الأعلى، ونظام الملالي، والحرس الثوري في الحكم. كما كشف التسريب استخدام دولة قطر لشبكة الجزيرة الإخبارية كذراع إعلامي؛ لضرب خصومها السياسيين، وزعزعة استقرار المنطقة، وتأكد شبهة تبعيتها لأجندة قطرية تعمل على إثارة الفوضى في المنطقة، وانكشاف الغطاء عن مزاعم استقلاليتها التي أنطلت على الكثيرين لفترة طويلة.

ارتباط وثيق بأذناب الملالي

ويرتبط الهارب البحريني بحزب الله اللبناني الإرهابي ويتلقى منهم الدعم المالي واللوجستي لدعم المجموعات الإرهابية في البحرين، وبحسب بعض المعلومات فهو يتواجد حالياً في لبنان؛ ليسهل تردده على العراق وإيران لعقد اللقاءات والاجتماعات، والحصول على الأوامر والإيعازات؛ لتقويض استقرار البحرين، وتأجيج الفتن الطائفية. وأسقطت البحرين جنسيته في 31 يناير 2015م مع 71 آخرين بتهم التخابر مع دول أجنبية، وتجنيد عدد من العناصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم التمويل للعناصر القائمة على ارتكاب العمليات الإرهابية، وكذلك العمل على تشويه صورة الحكم والتحريض ضده، وبث الأخبار الكاذبة بهدف تعطيل أحكام الدستور، وارتكاب سلسلة من العمليات التفجيرية، علاوة على السعي وراء تأسيس جماعة إرهابية وتدريبهم على استعمال الأسلحة لارتكاب الجرائم، وتهريب الأسلحة، فضلاً عن التحريض والترويج لقلب نظام الحكم، والانضمام إلى خلايا إرهابية للإضرار بمصالح المملكة والنيل من استقرارها، بالإضافة إلى الانتماء إلى منظمات إرهابية للقتال في الخارج، والإساءة إلى الدول الشقيقة.