محلل فرنسي: أموال سعودية تنقذ اقتصاد تركيا من الانهيار

كشف الكاتب والمحلل الاقتصادي الفرنسي فيليب بيشاد، رئيس تحرير صحيفة “لا بورص كوتيديان”، أنَّ الدعم السعودي للاقتصاد التركي يحميه من الانهيار على غرار الوضع في فنزويلا. وفي مقال له الأربعاء (22 نوفمبر 2017) تحت عنوان “ضعيف كاليرة التركية” قال بيشاد: سجلت الليرة التركية اليوم الأربعاء انخفاضًا سنويًا جديدًا؛ حيث سجلت 3.98 مقابل الدولار، بعدما نزلت عن المستوى القياسي المنخفض السابق البالغ 3.9417 ليرات الذي سجلته في يناير الماضي. وأوضح أنّه في ظلّ الوضع الراهن من الممكن أن يتراجع الاقتصاد التركي بشكل قوي ومفاجئ مما يؤدي إلى “البانيك سيل” أو “بيع الذعر”، ففي الواقع تركيا مدينة بالدولار، ومع ذلك، ارتفعت العملة الأمريكية بنسبة 15٪ منذ 11 سبتمبر و 33٪ منذ منتصف سبتمبر 2016، أي أنه وباختصار، تضاعف الدولار ببساطة أمام الليرة منذ 21 نوفمبر 2014.

وتساءل المحلل الاقتصادي: هل يمكن للسعودية أن تغرق تركيا؟ مضيفًا مع عجز خارجي بنسبة 5٪، يبدو أن الوضع لا يمكن تدراكه، لكن تماسكه حتى الآن، بفضل المملكة العربية السعودية. وأكد بيشاد أنه مع مسارعة أردوغان للوقوف بجانب قطر خلال الأزمة الخليجية، ودعمه لجماعة الإخوان وقربه من روسيا، يمكن أن يجفّف التمويل السعودي بسرعة، وهذا من شأنه أن يعجّل بانتقال الوضع الفنزويلي إلى تركيا. وتمر فنزويلا بأزمة اقتصادية طاحنة جعلتها على حافة الإفلاس، بعد إعلان وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” أن البلاد أصبحت في حالة “تخلف انتقائي” عن تسديد دينها، بينما يعاني السكان أصلًا من نقص كبير في التزود بالأغذية والأدوية، بسبب نقص المال لاستيرادها. ولوقف تدهور الليرة التركية قرر البنك المركزي تقليص حدود اقتراض البنوك من السوق بين المصارف إلى الصفر في التعاملات اليومية ابتداء من الأربعاء كما قرر زيادة تسهيلات السيولة اليومية.

ويعزى التراجع المستمر في سعر صرف الليرة إلى انتقاد الرئيس التركي سياسات البنك المركزي، بشأن السياسة النقدية، والتوتر في العلاقات الأمريكية التركية. وينتاب القلق المتعاملين أيضًا بشأن آفاق السياسة النقدية بعدما قال أردوغان الأسبوع الماضي: إنَّ عدم تدخل الحكومة في السياسة النقدية تسبب في معاناة تركيا من ارتفاع التضخم الذي اقترب من 12% رغم أن الاقتصاد يسجل نموًا نسبته تتجاوز 5%. يشار إلى أنه وفقًا لصحيفة “ديلي صباح” وصل حجم التبادل التجاري بين الرياض وأنقرة إلى 8 مليارات دولار، حيث يوجد في تركيا 800 شركة سعودية عاملة، مقابل قرابة 200 شركة تركية في المملكة، بحجم أعمال إجمالي يبلغ 17 مليار دولار أمريكي، ورأسمال يتجاوز 600 مليون دولار.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا