معلومات تكشف نوايا بشار وبوتين في منتجع سوتشي

على غرار ما حدث قبل عامين أجرى رئيس النظام السوري بشار الأسد، محادثاتٍ مع حليفه المفضّل ونظيره الروسي؛ فلاديمير بوتين، بمنتجع سوتشي، على حافة البحر الأسود، وذلك للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011.

وتحت عنوان “سوريا.. السلام أخيرًا؟” قالت صحيفة “لو تومب” الناطقة بالفرنسية في افتتاحيتها الأربعاء (22 نوفمبر 2017): إنَّ زعيم الكرملين الذي حقق انتصارًا عسكريًا لا جدال فيه بسوريا، يعتزم تحقيق نصر آخر، دبلوماسي هذه المرة، من خلال انتزاع تسوية سياسية بين النظام والفصائل المعارضة المختلفة. وأضافت “في سوتشي، استمع بوتين إلى الأسد، الذي شرح له التطورات الجارية في الميدان وآفاق السلام، ولكن قبل كل شيء، إلى أي مدى يمكن الوصول إلى حلّ توافقي يضع حدًا للأزمة السياسية ويوقف آلة الحرب؟”. وأوضحت الصحيفة أنّ التقارير الصحفية تشير إلى أنَّ الأسد أبلغ بوتين، استعدادَه التوصل إلى حلّ وسط، شريطة ألا يكون هناك تدخل أجنبي، وذلك قبل اللقاء الذي عقده سيد الكرملين مع نظرائه في تركيا وإيران رجب طيب أردوغان وحسن روحاني للتباحث حول مستقبل سوريا.

وقالت “لو تومب”: تأتي هذه التطورات في الوقت الذي عقدت فيه أيضًا مختلف فصائل المعارضة السورية اجتماعًا في المملكة العربية السعودية، لذلك من الممكن أن يكون الأربعاء يومًا تاريخيًا، إذا صارت الأمور في الرياض على غرار سوتشي؛ حيث هناك تتطور إيجابي، قبل مؤتمر السلام الذي سيعقد في 28 من الشهر الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة، لوضع حدّ للمأساة في سوريا. وتابعت الصحيفة “يبدو أنَّ الروس والأمريكيين مقتنعون، أكثر من أي وقت مضى، بضرورة إغلاق الملف السوري في منطقة تشهد العديد من التقلبات: الحرب في اليمن، والأزمة الخليجية- القطرية، وكذلك الوضع في لبنان. وأشارت إلى أنَّ فلاديمير بوتين أوضح للأسد أنَّه سيقدم تقريرًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وغيره من قادة المنطقة، في إشارة واضحة إلى الأنظمة الملكية في الخليج. وأكّدت الصحيفة أن هذا يعني أنّ الجميع يبدو مقتنعًا، نوعًا ما بأن الوقت قد حان لإنهاء الأزمة السورية، من خلال قبول بشار الأسد كحلّ مؤقت، بعد استعادته السيطرة على أغلب الأراضي السورية، بمساعدة إيران وحزب الله والدعم الحاسم لبوتين.