موقع أمريكي يكشف أسرار تضخم ثروة “العمودي” في إثيوبيا.. ويوضح حجم استثماراته هناك !

قال موقع “ميدل إيست دوت نت”، إن رجل الأعمال محمد العمودي،هو ثاني أهم الموقوفين في إطار حملة مكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، الذي تتشعب استثماراته كثيرًا في كافة قطاعات الاقتصاد الإثيوبي.

أجراس الإنذار

وأكد الموقع الأمريكي أنه في الوقت الذي انتشرت فيه أخبار احتجاز أمراء ومسؤولين ورجال أعمال سعوديين في الرياض هذا الشهر، كانت أجراس الإنذار تدق في عاصمة أخرى تبعد أكثر من ألف كيلومتر، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي تضم استثمارات وشركات ضخمة في كل القطاعات يملكها “العمودي”.

البرقيات السرية

وقال الباحث في الشؤون الإثيوبية، هينوك جابيسا: “لقد استثمر العمودي -أو “الشيخ” كما يلقب هناك- في كل قطاع تقريبًا من اقتصاد البلاد، بما في ذلك الفنادق والزراعة والتعدين، لدرجة أن الدبلوماسيين الأمريكيين شككوا في إحدى البرقيات السرية في شفافية إجراءات الخصخصة في الدولة الإفريقية؛ حيث أشاروا إلى أن شركات العمودي كان لها دور تقريبًا في كل عمليات الخصخصة التي تمت في البلاد منذ عام 1994″. وأشار التقرير إلى أنه “لا يمكن التقليل من شأن تأثير (الشيخ) في الاقتصاد الإثيوبي”، وفقًا للبرقية الأمريكية التي تعود إلى عام 2008، والتي كانت ضمن تسريبات ويكيليكس.

قيمة الاستثمارات

وأكد التقرير أن فريق العمودي للعلاقات العامة يرفض التعليق أو الإفصاح عن الأرقام ويحذر من الأرقام الصادرة عن أطراف أخرى، لكن أحد المحللين قدر قيمة استثماراته بـ3.4 مليار دولار، أو 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي الحالي لإثيوبيا. وأوضح أن شركاته توظف نحو 100 ألف، ومن شأنها أن تشكل 14% من القطاع الخاص في إثيوبيا، وفقًا لأحدث مسح للقوى العاملة في البلاد الذي أُجري في عام 2013.

تحذير

من جهتهم، حذر محللون من البنك الدولي من أن هذه الأرقام ستزداد زيادة ملحوظة على مدى السنوات الأربع الماضية في ظل نمو هذا القطاع. وذكر التقرير أن العمودي ولد عام 1946 في ديسي بإثيوبيا من أم إثيوبية وأب سعودي، وفي 1963، هاجر إلى المملكة السعودية للعمل مع أقاربه. وأكد التقرير أن العمودي عمل في مجال النفط وتمكن في أواخر الثمانينيات من العمل في مقاولات لإنشاء مرافق تابعة لشركات النفط، وتوسعت أعماله بعدما دخل في شراكة مع مجموعة “أبف روك” السويدية ومجموعة سكانسكا، للقيام بأعمال مقاولات تخص قطاع النفط في المملكة. وأضاف: تمكن العمودي على مدار 3 سنوات من تكوين شبكة واسعة من الاستثمارات -بما في ذلك أكبر مصفاة للنفط في السويد- تقدر حسب بلومبرج بنحو 10 مليارات دولار أمريكي. ووفقا للموقع الأمريكي، فإن أحد الصحفيين الإثيوبيين، يعتقد أن العمودي لديه ما يصل إلى 77 شركة في البلاد.