سعر العملية يصل إلى 371 ألف دولار.. مستشفيات أمريكا تفضل السعوديين على مواطنيها في زراعة الأعضاء

قال موقع ” بروبابليكا”، إن المستشفيات الأمريكية تفضل السعوديين على الأمريكيين في عمليات زراعة الأعضاء. مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي لا يوجد فيه ما يكفي من المتبرعين بـ”الكبد” للأمريكيين المرضى، يتم إجراء عمليات لزراعة الكبد للأجانب وخاصة الخليجيين حيث تتسابق المستشفيات على اجتذابهم. وجاء ذلك بعد أن دعا الدكتور هيربيت برديس، رئيس أكثر المستشفيات الأمريكية ازدحامًا بعمليات زرعة الأعضاء في ولاية نيويورك -حيث كانت الأكباد التي تم التبرع بها شحيحة- إلى معاملة أكثر إنصافًا لمرضى نيويورك.

وقال برديس، إن هناك نقصًا كبيرًا في الفترة من عام 2013 إلى عام 2016، حيث تم منح أولوية لمواطنين أجانب جاءوا إلى الولايات المتحدة فقط من أجل هذه العمليات. وأشار إلى أن عدد هذه العمليات يمثل 5.2 في المئة من عمليات زرع الكبد في المستشفى خلال تلك الفترة، وهي من أعلى المعدلات في البلاد. وقال إن بعض المستشفيات تسعى لجلب المرضى الأجانب الذين يحتاجون إلى عملية زرع كبد، وأن هناك شركة سعودية، تدعى “أنساق” تهدف إلى “تسهيل إجراءات وآليات” السياحة الطبية “، ووقّعت اتفاقًا مع مركز أوشسنر الطبي في ولاية نيو أورليانز عام 2015 لجلب السعوديين من أجل زراعة الكبد في الولايات المتحدة. وذكر التقرير أنه بين عامي 2013 و 2016، جاء 252 أجنبيًّا إلى الولايات المتحدة فقط لزراعة الكبد في المستشفيات الأمريكية وفقا لموقع عاجل.
وفي عام 2016، وهي آخر سنة تتوافر عنها بيانات، كانت غالبية المتلقين الأجانب من بلدان في الشرق الأوسط، وعلى رأسها المملكة السعودية والكويت والإمارات، هذا في الوقت الذي أجرى فيه 100 أجنبي يقيمون في الولايات المتحدة عمليات لزراعة الكبد. وذكر التقرير أنه لا يحق للمرضى الأجانب عمومًا الحصول على نفس الخصومات التي يحصل عليها أولئك الذين لديهم تأمين خاص في الولايات المتحدة. وفي عام 2015، على سبيل المثال، كان متوسط سعر زرعة الكبد في نيويورك حوالي 371 ألف دولار، ومتوسط السعر لمن لديهم تأمين صحي 112 ألف دولار، وهو ما يعني أن السعوديين يدفعون 371 ألف دولار نظير تكاليف عملية نقل الكبد. مشيرًا إلى أنه في الغالب تقوم السفارة السعودية تقوم بدفع التكاليف للمرضى السعوديين. ويقول موظفو مركز أوشسنر الطبي، إنهم يذكرون أن المواطنين السعوديين الذين يصلون إلى هناك من أجل زرعة الأعضاء، بعضهم غني وبعضهم لا. وعلى سبيل المثال نشرت “نيو أورلينز” صورة على فيسبوك في عام 2015 لشاب سعودي جلب والدته من المملكة العربية السعودية لإجراء عملية زرع كبد ، حيث كان المركز يعتبر ذلك نوعًا من الدعاية من أجل الترويج لخدمات المركز على المستوى الدولي، ولأنهم يعرفون أن هذا الأمر يجلب لهم الكثير من الأرباح وبالتالي يفضلون المرضى من السعودية. وقال أوشسنر في بيان له أن المركز فخور ببرنامج زراعة الكبد الذى يعد الأكبر في البلاد، وأنه مستعد لقبول الأعضاء المتبرع بها التي ترفضها المراكز الأخرى لأسباب طبية، ما يزيد من قدرتها على مساعدة المرضى مع الحفاظ على معدل بقائهم على قيد الحياة. وأشار إلى أن متوسط وقت الانتظار لمرضاه هو شهرين فقط، أقل بكثير من المتوسط الوطني، والذي يصل في بعض الأحيان إلى 14 شهرًا، وقائمة انتظار تشمل 14 ألف مريض. وأكد البيان “أن أوشسنر ليس لديه أية قيود تحول دون زرع الكبد للمرضى الدوليين، وانهم يخضعون لنفس المبادئ التوجيهية للمرضى المحليين”.