تواصل مع بنوك سويسرا حول حسابات الأمراء والمسؤولين الموقوفين في قضايا الفساد

كشف الكاتب البريطاني باتريك جينكينز أن المملكة على اتصال بالقطاع المصرفي في سويسرا خلال الوقت الحالي، من أجل إيجاد صيغة للتعاون في عدد من المجالات المؤثرة، من بينها حسابات عدد من الأمراء والمسؤولين الموقوفين في المملكة على ذمة قضايا الفساد الشهيرة، في خطوة تراها الأوساط الاقتصادية في العالم، بداية لتحقيق بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الخارجية إلى السعودية.

وقال الكاتب المخضرم جينكينز، خلال مقاله بصحيفة فايننشيال تايمز البريطانية، إن “شخصين قريبين من الوضع يؤكدان وجود محادثات متعمقة بين الحكومة والقطاع المصرفي السويسري”، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الأسباب المعقولة التي يمكن أن تمثل تفسيرًا واضحًا للاتصال. وأشار الكاتب إلى أن أهم الأسباب المعقولة، هي تلك التي تتعلق برغبة المملكة في الحصول على معلومات عن الحسابات الخاصة بالأمراء والمسؤولين المحتجزين على ذمة التحقيقات في قضايا الفساد، لافتًا إلى أن البنوك في سويسرا تعد من أكثر القطاعات المصرفية جذبًا للاحتفاظ وتوظيف الأموال في العالم.

وتحظى إجراءات محاربة الفساد، بشعبية واسعة على مستوى الداخل في المملكة، لا سيما وأن السيطرة على أموال الفاسدين في السعودية كانت دومًا أحد المطالب الرئيسية للعديد من فئات الشعب، والذي يرى ضرورة أن توجه تلك الأموال الضخمة لخدمة بلاده بشكل رئيسي. ورجَح الكاتب أن يكون الاتصال بين الحكومة والقطاع المصرفي في سويسرا، يعود إلى الترتيبات التي تتعلق باكتتاب شركة أرامكو العملاقة، حيث أكد أن هناك بالفعل اتصالات مع بنوك مثل “كريدي سويس” و” يو بي إس” فيما يتعلق بالطرح العالمي المحتمل، لا سيما وأن اثنين من المواقع الأربعة مدرجة في القائمة المختصرة لإدراج أرامكو في آسيا، وهما هونغ كونغ وطوكيو، وهي قطاعات مصرفية تتمتع بمعاملات مالية ضخمة مع سويسرا.