صحيفة فرنسية: 3 أسباب وراء تفضيل ماكرون للسعودية على إيران

سلّطت صحيفة “شالونج” الفرنسية الضوء على السياسة التي ينتهجها الرئيس إيمانويل ماكرون في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك الأزمة اللبنانية، مشيرة إلى أنه فضّل الانحياز إلى جانب السعودية في مواجهة إيران. وأشارت الصحيفة في تقرير لها، إلى الدور الذي لعبه الرئيس الفرنسي في الأزمة اللبنانية ودعوته لرئيس الوزراء سعد الحريري إلى باريس، وذلك عقب محادثات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأكدت “شالونج” أن سياسية ماكرون تميل إلى الواقعية، حيث يضع في الاعتبار المصالح الاقتصادية والسياسية للبلاد، فمنذ وصوله إلى قصر الإليزيه يتحدث إلى الجميع، وذلك واضح من خلال العلاقات التي أقامها مع دونالد ترامب أو فلاديمير بوتين. وأوضحت أنه في ما يخص الأزمة اللبنانية، هناك مجموعة من الأهداف يسعى ماكرون إلى تحقيقها، أولًا: تعزيز العلاقات بين باريس والرياض، التي تعد من أهم مستوردي الأسلحة الفرنسية، ومحط اهتمام لجميع الرؤساء الفرنسيين منذ جاك شيراك. ودلّلت الصحيفة على ذلك بالقول: ألم يقم فرانسوا أولاند نفسه -الرئيس السابق- بثلاث زيارات رسمية للرياض خلال خمس سنوات! وجان إيف لو دريان، وزير الدفاع آنذاك، حرص على عقد عديد من صفقات السلاح.

وأكدت أن الهدف الثاني هو أن ماكرون يسعى من خلال استراتيجيته الجديدة، لاستعادة التأثير الفرنسي في لبنان على الخصوص، وكذلك توسيع الدور الفرنسي في منطقة الشرق الأوسط. أما الهدف الثالث -تقول شالونج- أن الرئيس الفرنسي اغتنم الفرصة لإظهار الفريق الذي انحاز إليه في المنطقة، وهو الرياض بدلًا من طهران، حيث اقترب من مواقف دونالد ترامب تجاه إيران، على الرغم من أنه يخطط لزيارة الأخيرة قريبًا. ولفتت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية جان- إيف لو دريان، خلال زيارته الثامنة للرياض في 16 نوفمبر الجاري، والتي شجب فيها نزعة الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط، وأشاد بالصداقة الفرنسية السعودية، والإصلاحات التي تشهدها المملكة.