صور.. طالب سعودي يبتكر أسرع حساس إلكتروني بالعالم

ابتكر فريق علمي مكون من طالب سعودي وعلماء بهندسة الكهرباء والكمبيوتر بجامعة كاليفورنيا، جهازًا إلكترونيًا، لنقل البيانات بسرعات فائقة (٢٥ -~ ٥٠ جيجا بت) في الثانية؛ حيث يعد الأول من نوعه بالعالم ما يدفع عجلة التقنية للتطور بشكل ثوري في نقل وتخزين البيانات وزيادة سرعه المودم الكابلي ~٢٠ ضعفًا.

وتم ابتكار الحساس باستخدام مادة السيليكون لتوافقه مع متطلبات صناعة الشرائح الإلكترونية العالمية، والتي تعتمد على هندسة وصناعة السيليكون في الأجهزة الذكية والحواسيب. ونجح الفريق في تصميم الحساس الضوئي عن طريق تصميم وهندسة النانو تكنولوجي باستحداث الثقوب النانوية السوداء على شريحة السيليكون الرقيقة جدًا، والتي تعادل في سماكتها أقل من 0.1 من شعر الإنسان، والتي من الصعب رؤيتها بالعين المجردة، قبل أن يتم نشر البحث بإحدى أهم المجلات العلمية العالمية، والتي تختص بنشر الثورات العلمية في العالم. وقال المهندس أحمد سليمان السرتي، الطالب الدكتوراه بقسم هندسة الكهرباء والكمبيوتر بجامعه كاليفورنيا المشارك بابتكار التقنية والمبتعث من جامعة طيبة (كلية العلوم)، لـ “عاجل”: إنه تم التوصل إلى أسرع حساس سيليكون لنقل البيانات بالعالم، موضحًا أنه يمكنه تحويل بيانات جهاز ذكي ذا سعة 128 جيجا بايت ممتلئ بالكامل من الجوال إلى ذاكرة خارجية أو هارد ديسك أو الكلاود في أقل من 3 ثوان. وأكد السرتي أن العالم في طور الدخول إلى عصر جديد، وهو عصر عولمة الأجهزة والمعدات الذكية، والتواصل الذاتي فيما بينها وفي عام 2022 من المتوقع أن يتم الاتصال بين 37 بليون جهاز ذكي (أو تقنية ذكية)، وستكون السوق التجارية العالمية لهذه الأجهزة أكثر من ٣ تريليون دولار في عام 2025.

وأوضح السرتي أن هذه التقنيات ستشمل الأنظمة الذكية، وتقنيات الذكاء الصناعي (المصانع الآلية، والسيارات الذكية، وأنظمة الملاحة، وأمن المعلومات)، والأنظمة الطبية والصحية كالعمليات التي ستتم أونلاين عن طريق طبيب جراح موجود في أمريكا على سبيل المثال ومريض موجود بالشرق الأقصى عن طريق روبوت، والتي تطلب سرعات هائلة في نقل البيانات لكي لا يحصل أي تأخير في حركة الروبوت؛ حيث يمكن أن يكون الخطأ مضرًا أو مميتًا. وشدد على أن هذه الخاصية ستخدم مراقبة الأنشطة الحيوية والأمراض والفحوصات الآلية، وشبكة الحساسات الذكية (الموارد الطبيعية والأمن والسلامة والمنازل الذكية، والاتصال بين الأجهزة عن طريق أجهزة ذات سرعات فائقة لنقل البيانات والاتصال (السلكية واللاسلكية). وأضاف: “كما حرص فريقنا العلمي على أن يكون الجهاز ذا سرعات فائقة وبثمن زهيد لبدء مرحلة الدخول في العصر الجديد وعولمة الأجهزة الذكية، التي نسعى لجعلها في نطاق استخدام جميع طبقات المجتمع لرخص ثمنها وجودتها العالية ومقدرتها على الانتشار في جميع الأماكن بالعالم حتى في المناطق غير المتطورة، بما يساعد على تسهيل الأمور الحياتية العامة”. وتطرق إلى أنه تم الأخذ في الحسبان التقنيات المستخدمة في صناعة الشرائح الإلكترونية، والعمل على دمج الجهاز بما هو موجود فعليًا دون الزيادة في ارتفاع التكاليف، ما يعني أن التقنية تكون دافعًا في التطور التكنولوجي وخدمة البشرية دون الحاجه إلى دفع مبالغ باهظة.  وذكر أن سمك الجهاز 3 مايكرونز يمكن استخدامه في الخلايا الشمسية المرنة وتركيبها على الملابس لتطوير صناعة الأقمشة وإدماج التكنولوجيا بها (ملابس ذكية) قادرة على شحن جهاز الجوال وتوليد طاقة كهربائية ويمكن تركيبها على الحقائب النسائية، وبذلك يستطيع الشخص شحن جواله بدون الحاجة إلى حمل بطاريات إضافية ثقيلة. وأشار إلى أن الجهاز رقيق جدًا يعمل كسطح مرن يمكن إضافته على الملابس، والشنط، وأسطح الأجهزة والأدوات المنزلية، ما يمكنها من أن تحصد التيار من خلال الاستفادة من الإضاءة الداخلية للمنازل والمناطق المغلقة (المولات)، وخارج المناطق المغلقة (الأشعة الشمسية وإنارة الشوارع أو أي مصدر ضوئي)، وأيضا يمكن استخدامها للاتصال الحديث بين الأجهزة باستخدام تقنية (Li Fi). وأوضح أن هذا الجهاز الحساس فائق السرعة يمكن استخدامه في تطبيقات طبية للكشف عن الأمراض والكشف عن التسمم، بالإضافة إلى الكشف عن نقاء البيئة، وتم ابتكار هذه التقنية خلال أكثر من سنتين من الأبحاث والتصاميم والاختبارات والعمل المستمر، والذي كلف بما يقارب 10 ملايين دولار أمريكي.  ووجه السرتي شكرًا خاصًا لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على دعمهما للطلاب في تعليمهم، مضيفًا: “أشكر كل من أسهم معنا وساندنا بتحفيزنا والشركات والجهات الداعمة للمشروع، وأشكر مشرفي البروفيسور سيف على الدعم اللامحدود”.

 

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا