سعوديات يرحبن بالعمل كـ “سائقات” لدى “كريم” وأخريات يرفضن لهذه الأسباب

أثار تقرير شبكة شبكة ” سي إن بي سي ” الأمريكية، بشأن سعي شركة “كريم” لتوظيف100 ألف سائقة سعودية في المملكة، خلال الفترة القادمة حالة من الجدل داخل الشارع السعودي، خاصة بعدما أكد التقرير تقدم مئات الآلاف من السعوديات للحصول على وظيفة ” كابتن “. وفي تصريحات سابقة له، أكد مدير عام العلاقات العامة بشركة ” كريم ” مرتضى علوي، أن شركته بالفعل بدأت تدريب السعوديات على القيادة لمنحهن شهادات تتيح لهن العمل لديها كسائقات، بعد موافقة المقام السامي للمرأة على قيادة السيارة، لافتاً إلى أن الهدف تسجيل 100 ألف قائدة خلال السنوات المقبلة.

ويستطلع هذا التقرير آراء بعض السعوديات للوقوف على أرائهن بشأن هذه الوظيفة الجديدة على المجتمع السعودي عامة والمرأة بصورة خاصة، حيث جاءت الأراء متباينة ما بين مؤيد ومعارض ومتخوف من التجربة رغم ما توفره من فرص عمل تدر دخولا جيدة على الكثير من السعوديات الباحثات عن عمل. في البداية أيدت منى الفكرة بصورة كاملة، مشيرة أنها فرصة جيدة لتوفير ألاف فرص العمل للسعوديات خاصة بعد زيادة نسبة البطالة بينهن، مقللة من المخاطر والتحذيرات التي يسوقها البعض جرًاء هذه الخطوة.

وأضافت منى أن الأمر بالتأكيد لن يكون هكذا على علته إذ لابد وأن تكون هناك ضوابط وشروط وضمانات تحول دون تعرض المرأة لأي مضايقات هنا أو هناك، إلا أنها وفي المجمل رحبت بالفكرة معتبرة إياها خطوة جديدة نحو تحفيز المرأة السعودية. وهو نفس ما ذهبت إليه نوف التي أكدت أنها حاولت الالتحاق باكثر من وظيفة لكن لم يحالفها الحظ بسبب عدم تقدير المؤسسات المعلنة عن وظائف لظروفها الخاصة، وهو ما أفقدها الكثير من الأمل في الالتحاق بوظيفة تدر عليها دخلا ثابتًا، وتابعت وفقًا لصحيفة “عاجل”: يمكنني اليوم أن أعمل كـ “كابتن” في شركة “كريم” وأعتقد أنها وظيفة غير متعبة خاصة وأنني تعلمت القيادة بشكل جيد. وفي المقابل كان لـ “حليمة” رأي آخر، حيث رفضت الفكرة من الأساس، مشيرة أن مخاطرها وتداعياتها ربما تفوق ايجابياتها بمراحل، حيث تكون المرأة هنا عرضة للأذى والمضايقات، خاصة وإن قادت سيارتها في أماكن بعيدة أو متطرفة، كذلك قد يعرضها للخطر أو الاختطاف أو السرقة من بعض اللصوص لاسيما مع انتشار مثل هذه الجرائم في الفترة الأخيرة.

وأشارت حليمة أن مثل هذه الوظائف من الممكن أن تكون مناسبة للشباب السعودي الباحث عن عمل، وهنا يمكن أن نحقق هدفين في نفس الوقت، أن يحصل الشباب على عمل مناسب يدر عليه دخلا، وأن تشعر المرأة بالأمان إن كان السائق من أبناء المملكة بعيدًا عن الأجانب وما يصدر عن بعضهم من تجاوزات. من جهة أخرى أشارت الاستشارية الاجتماعية حصة الغامدي، أن الخطوة في حد ذاتها نقلة نوعية للمرأة السعودية نحو الانطلاق إلى آفاق جديدة من تنويع مصادر الدخول واتساع رقعة الفرص الوظيفية، إلا أن ذلك يتربط بالضوابط التي سيتم وضعها لتقنين هذا القرار. الغامدي  أبدت بعض التخوفات مما يمكن أن يترتب على اقتحام المرأة السعودية مجال قيادة السيارة، إلا أنها ناشدت المسئولين عن هذا القرار بدراسته بشكل كامل من كافة الجوانب، بما يضمن الأمان للمرأة ويوفر لها المناخ الملائم للعمل دون مضايقات.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا