بالصور: كنز الهياكل السعودية الغامضة يحير العالم.. رأس غزال وطائرات.. هنا تجربة كينيدي المثيرة!

واصل العلماء تنقيبهم في الصحراء السعودية عن صور الهياكل الغامضة التي أظهرت كنزاً فريداً من نوعه أدهش علماء الجيولوجيا والآثار، وأفردت صحيفة “نيوريورك تايمز” صفحة كاملة، أمس، وغرّدت به على حسابها في “تويتر” عدة مرات لأهميته، ووصفت ما تم اكتشافه بالكنز الغامض والمذهل، والذي سيكشف تاريخ حقبة زمنية غامضة وقديمة جداً عاشت في الصحراء العربية، مشيرة إلى أن الاكتشاف ربما يغير نظرة العلماء للحقبات الزمنية لحياة البشر. وتروي الصحيفة قصة العالم الذي اكتشف الهياكل عبر برنامج “غوغل إيرث”، وحاول زيارة السعودية قبل عشرة أعوام، لكن تم رفض زيارته، إلا أن السلطات السعودية سمحت أخيراً لهذا العالِم بالزيارة.

الرجل القديم

وتفصيلاً، تقول الصحيفة: “على مدى ما يقرب من عقد من الزمن، تعجب البرفيسور ديفيد كينيدي وهو يشاهد من وراء شاشة جهاز الكمبيوتر المئات من الهياكل الحجرية الغامضة المنتشرة في جميع أنحاء الصحراء السعودية، وكان يقلب صور الأقمار الصناعية لبرنامج غوغل إيرث، ويحدق إلى مواقع الحفر وغيرها لما يسمى أعمال الرجل القديم، التي أنشأتها قبائل البدو منذ آلاف السنين، لكنه لم يتمكن من الحصول على إذن لزيارة البلاد لدراسة هذه التصاميم القديمة عن قرب، فقد كان يدرسها علماء الآثار الهواة عن طريق أجهزة الكمبيوتر المكتبية الخاصة بهم”.

دعوة سعودية

وفي الشهر الماضي، وبعد أن أعلن “كينيدي” أنه حدد ما يقرب من 400 من البوابات الحجرية، تلقى دعوة من مسؤولين سعوديين من أجل التحقيق في الهياكل الغامضة عن قرب.

دهشة من الهياكل

ويقول “كينيدي” الذي تقاعد مؤخراً من جامعة غرب أستراليا: “إنهم مدهشون تماماً من طول هذه الهياكل، والتي يبلغ طول بعضها 500 قدم؛ حيث يمكنك مشاهدة التفاصيل الحيوية للهياكل التي كانت غير مرئية في الصور على غوغل إيرث”، وأضاف أنه على مدار ثلاثة أيام التقط أكثر من 6000 من الصور الجوية ورفع النقاب عن عجائب الدنيا القديمة”.

بوابات ومفاتيح

وتوضح الصحيفة: “عام 1997 درس الدكتور كينيدي هياكل مماثلة في الأردن من الأرض والجو؛ حيث العديد من الهياكل الحجرية في كلا البلدين موجودة في حقول البازلت المعروفة باسم الحرات، لكن وفي المملكة العربية السعودية، قام باستكشاف 200 موقع من الجو عبر منطقتي حرات خيبر وحرات عويريد؛ حيث تنوعت الهياكل التي لاحظها في الأشكال والأحجام، وكانت ما بين بوابات ومثلثات، ودوائر متوازية وفتحات المفاتيح.

ليست عشوائية

ومن بين 400 هيكل أو بناء وصفها بأنها كانت على شكل بوابات، وكان قد حددها على “غوغل إيرث” ودرس نحو 40 من الهياكل، واكتشف أنها لم توضع بشكل عشوائي معاً.

إنها أكثر تعقيداً

ويتابع “كينيدي”: “يمكننا أن نرى على الفور أنها أكثر تعقيداً بكثير مما ظهرت على جوجل”، ويواصل: “لم تكن مجرد أكوام من الحجر، إنها أكثر تعقيداً بكثير مما كنت متوقعاً”.

ما الغرض؟

وتصف الصحيفة بالقول: “كانت بعض البوابات أطول من 1000 قدم بالطول و250 قدماً بالعرض؛ حيث يرى “كينيدي” أنه يرجح أنها أنشئت قبل نحو 9000 سنة، على الرغم من أنه غير متأكد من الغرض منها، لكنه يتكهن أنها قد استخدمت لأغراض الزراعة”.

الطائرات الورقية

وحصل البروفسور “كينيدي” على نظرة فاحصة على نحو عشرة من الهياكل التي تشبه “الطائرات الورقية”، والتي كان قد اكتشفها الطيارون لأول مرة في الشرق الأوسط في عشرينيات القرن الماضي، محدداً أكثر من 900 هيكل في المملكة العربية السعودية.

رأس الغزال!

وبينت الصحيفة: “من الأعلى تشبه عادة الطائرات الورقية مع المرابط والذيول، وغالباً ما تكون كبيرة جداً، والعديد من هذه الهياكل تمتد أكثر من ربع ميل، ويعتقد علماء الآثار أنه ربما يتم استخدامها للصيد؛ حيث يتم حشر الغزال في رأس الهيكل مما يسهل على الصيادين قتله”.

لا هروب

ويعلق “كينيدي”: “في الأساس لم يكن هناك فرصة للهروب”، ويتابع بالقول: “الهياكل الغامضة الموجودة في السعودية أفضل بكثير مما هو موجود في الأردن”.

ماهرون جداً

وتابعت الصحيفة: كانت الحرات متناثرة والهياكل متناثرة على أشكال ثقوب أو عجلات ومثلثات وغيرها، ويعلق “كينيدي” بالقول: “إنه فوجئ كيف أن خطوط المثلثات في الهياكل مستقيمة مع فتحات المفاتيح، كما لو أن الناس الذين اختاروا الحجارة كانوا ماهرين جداً في اختيار أنواع محددة بدلاً من الصخور العشوائية”.

اختبار إشعاعي

واسترسلت “نيوريورك تايمز”: “قد تكون هذه الهياكل قد خدمت بعض الأغراض الجنائزية أو الرمزية، ولم يحدد “كينيدي” أياً من الهياكل التي زارها، وأجرى عليها اختبار الكربون المشع، لكنه قال إن المجموعات المستقبلية التي ستزور المواقع يجب أن تقوم بتحليل أكثر شمولاً”، وأضاف: “إنه من المهم أن يتبع شخص ما أساساً جدياً لدراسة هذه الهياكل”.

تجربة مثيرة

وقال عمر المدنى الذي رافق البروفيسور: “لقد قضى “كينيدي” سنوات عديدة في البحث عن صور الهياكل الحجرية الغامضة عبر غوغل إيرث، وتمكنا أخيراً من الاقتراب من المواقع”، واصفاً التجربة بأنها مثيرة.

من الطائرة

وبيّن عالم الجيولوجيا دون بوير، الذي كان مرافقاً لـ”كينيدي” بقوله: “رؤية الهياكل من “غوغل” شيء، لكن رؤيتها من نافذة طائرة الهليكوبتر على بعد 300 قدم أمر مختلف تماماً”، وتابع: “أعتقد أنني كنت على مستوى عالٍ من اليقظة طوال الوقت، كان شيئاً لافتاً للنظر”.

إنه التحدي

وأوضح عالم الآثار في جامعة أكسفورد هوو غروكوت، أن الصور الجديدة مهمة جداً، وأنها يمكن أن تساعد في إظهار كيف أن المجتمعات البشرية عدلت الطبيعة، وتابع: “التحدي الآن هو القيام بالمهمة على الأرض”.

المهمة الكبيرة

وقال مايكل بيتراجليا عالم الآثار في معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري: “ما هو ملح جداً هو القيام بالمسح الأرضي وعمل الحفر التفصيلية، وبخلاف ذلك، فإن المواقع الأثرية غالباً ستبدو غامضة وغامضة”. وأضاف: “إن المهمة الكبيرة والصعبة الآن هي توثيق مثل هذه الهياكل على الأرض؛ لبحث وظيفتها وفهم الحياة الإنسانية فى المنطقة خلال الفترات الزمنية المتعاقبة”.






للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا