صحيفة فرنسية: حزب الله الذراع العسكرية لإيران والعدو “الأسود” للسعودية

نشرت صحيفة “لاكروا” الفرنسية تقريرًا عن “حزب الله”، الذي كانت سياسته وراء إعلان رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، استقالته من الحكومة، وسط تأكيدات من الصحيفة بأن “السعودية تعتبر الرياض الحزب الذراع المسلحة لإيران”. وقالت: عندما أعلن “الحريري” استقالته (السبت 4 نوفمبر 2017) ركز على النفوذ المتزايد لحزب الله في بلاده وكذلك في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وأشار إلى أن الحركة الشيعية اللبنانية هي “الجناح المسلح الإيراني ليس فقط في لبنان بل في الدول العربية الأخرى”، وشدد على “تدخل ايران” و”أتباعها في الأمة العربية”.

ورأت الصحيفة أن استقالة الحريري من الرياض كانت بمثابة، رد من المملكة على توسع نفوذ الحزب الذي تعتبره الرياض خطرًا، وعلامة على توسع إيران. ونقلت عن أوريلي ضاهر (الخبيرة الفرنسية في شؤون الحزب، المسؤولة في معهد باريس دوفين، الأستاذ في ساينس بو): “السعودية ترى أن حزب الله نسخة مصغرة محلية من إيران”. وأكدت أنه “منذ نشأة حزب الله، ربط الحزب ولاءه بمرشد الثورة الإيرانية الخميني، وكذلك خليفته خامنئي، وتشير ضاهر إلى أنه من خلال ذلك ولاء حزب الله غير مرتبط بالحكومة الإيرانية”. وتابعت: “حزب الله لديه هامش من المناورة، ففي لبنان ببساطة يقول الحزب إنه ليس تابعًا للحكومة بل خاضع للمقاومة الإسلامية اللبنانية، ويريد الحافظ على سلاحه، رغم أن موضوع نزع سلاح الحزب محل نقاش باستمرار”. وتقول الولايات المتحدة إنه يهدد إسرائيل التي احتلت جنوب لبنان عام 1978، وهو الأمر الذي أدى إلى نشأة حزب الله على وجه التحديد.

وأوضحت “ضاهر” أن “العلاقات المالية موجودة بين طهران والجناح العسكري لحزب الله، الذي يتلقى الكثير من الأموال، مما أسهم في مشاركة جناحه المسلح في الحرب السورية؛ وتقديمه دعمًا لبشار الأسد”، مؤكدة أن “هذه الكتائب نشطة جدًا وفعالة”. وأشارت إلى الدعم الإيراني في العراق الذى يتم من خلال الميليشيات الشيعية، مع تورط الجناح المسلح لحزب الله فيها، وكذلك تورط إيران في اليمن؛ ما دفع التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، لبدء معركة عاصفة الحزم في مارس 2015، ضد المتمردين الحوثيين، الذين يحصلون على دعم إيراني أكثر من دعم طهران لحزب الله. وتقول الصحيفة الفرنسية إن العلاقة المعقدة بين طهران وحزب الله جعلت السعودية تنظر إلى توسع الحزب خارج لبنان كدليل على التوسع الإيراني، أو النشاط العسكري الشيعي على الأقل، وهو ما يكفي لتبرير وجهة نظر الرياض التي ترى أن هناك حاجة لمحاربة حزب الله بشتى الوسائل.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا