بالصور: صحيفة بريطانية تكشف قصة 2،5 مليون مسلم شاركوا الحلفاء في الحرب العالميّة الأولى

أكدت أبحاث قام بها مختصون أن 2.5 مليون مسلم شاركوا في صفوف جيوش الحلفاء بصفة مقاتلين أو عاملين في الحرب العالمية الأولى ضد ألمانيا، ودفنوا في مقابر مع قتلى الحلفاء، وبقيت قصصهم مجهولة وغير موثقة. وتوافق أول أمس مع ذكرى نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918م، وخلفت وراءها قرابة 37 مليون قتيل وجريح. وقال فيفيك تشاوداري في تقريره نشرته صحيفة الغارديان البريطانية أمس إن باحثين قضوا الأعوام الستة الأخيرة في فحص وثائق من الأرشيف العسكري وعدد كبير من المذكرات الشخصية لمحاربين في الحرب العالمية الأولى من 19 بلدًا، فضلاً عن مئات الصور. وبدأت عملية البحث بمبادرة من رجل بلجيكي اسمه لوك فيريي، ويبلغ من العمر 53 عامًا، بعدما عثر في مذكرات من الحرب العالمية الأولى لوالد جده على فصول مطولة عن المسلمين الذين التقاهم في جبهات القتال. ووجد الباحث، حسب تشاوداري، أن هؤلاء المقاتلين جلبوا من إفريقيا والهند وروسيا وحتى من أمريكا، فعاشوا وماتوا مع المسيحيين واليهود.

ويُذكر الكاتب قصصًا عن أئمة وقساوسة وحاخامات يعلّمون بعضهم بعضًا طريقة الدفن. وتروي الوثائق أيضًا قصص الجنود المسلمين وهم يقتسمون طعامهم مع المدنيين الجياع. كما اندهش الضباط الفرنسيون والبلجيكيون والكنديون من معاملة الجنود المسلمين الإنسانية للأسرى الألمان. ولما سئلوا عن ذلك ذكر لهم الجنود المسلمون أن هذه طريقة معاملة الأسير وفق تعاليم الإسلام. وينقل الكاتب عن فيريي قوله إن “صورة المسلمين في الغرب هي أنهم أعداء، وأنهم وافدون لم يقدموا شيئًا لأوروبا، وهدف عملنا هو أن نجعل جميع أوروبا تفهم أننا بيننا تاريخ مشترك، بعيدًا عن السياسة والاستعمار، ونحن نقدم وقائع وقصصًا حقيقية ينبغي أن تعرفها أوروبا كلها”.

ويضيف الكاتب أن عمل هؤلاء الباحثين أثار اهتمام خبراء الحرب العالمية الأولى. وقد ألقى فيريي محاضرة في جامعة هارفارد الشهر الماضي، وقدم وثيقة للأمم المتحدة. ويعتزم الباحثون إصدار كتاب يتضمن مقاطع من الوثائق التي اطلعوا عليها، ومجموعة من الصور التي عثروا عليها. ومن بين الوثائق الأكثر تأثيرًا، حسب الكاتب، الرسائل التي كتبها هؤلاء المقاتلون المسلمون، وذكر منها رسالة مقاتل جزائري كان في جبهة القتال بمنطقة نوتر دام دوي لوريت في عام 1916 يقول فيها: ” أقسم بالله العظيم، أنني لن أتوقف عن الصلاة، ولن أتخلى عن ديني، حتى لو وضعت في جحيم أشد من الجحيم الذي أنا فيه”.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا