التوظيف الوهمي يتواصل.. مواطن يروي مأساته: اكتشفت أني معلم منذ 17 عاماً!

حالة جديدة للتوظيف الوهمي بوزارة التعليم للمواطن ناصر آل هتيله، عندما وجد نفسه موظفاً منذ عام ١٤١٣هـ؛ بعدما تقدم لوظيفة في مكتب العمل بنجران عام ١٤٣١هـ؛ فوجد اسمه في سجلات الخدمة المدنية معلماً في تعليم الرس؛ فتقدم حين ذاك بشكوى لوزارة التعليم؛ فأحالوه للخدمة المدنية فتردد بين الوزارتين لسنوات ولم يخرج بنتيجه، وبرغم مراجعاته المتكررة لتعديل مهنته لكي لا يُحذف اسمه من التأمينات وخاصة أنه موظف قطاع خاص؛ دخل موقع وزارة التعليم الخميس الماضي؛ فوجدهم قد سجلوا ملاحظة بأنه ليس على رأس العمل، وتم التعديل على سجله المدني.

وحكى المواطن ناصر، تفاصيل ما حدث له بقوله: “ترشّحت لوظيفة معلم بتعليم صبيا بجازان؛ وذلك عام ١٤١٣هـ، ونظراً لظروفي الأسرية وقتها راجعتهم وقالوا لي: لا تباشر وفوراً وآلياً سيطوى قيدك، وتقدمتُ مجدداً للوظيفة، وكنت أطمح أن يأتيني التعيين في نجران حيث أسكن مع أسرتي، ومرت السنين وأنا أتقدم للوظائف الحكومية على اعتبار أني لم أباشر بالتعليم ووظيفتي شُطبت كما هو النظام المتبع حتى اليوم”. وأردف: “لم أتوقف حينها، وعملت بالقطاع الخاص، واستمررت أتسابق بالوظائف الحكومية؛ فجائتني وظيفة عام ١٤٣١هـ في في مكتب العمل بنجران، وعندما أكملت أوراقي؛ كانت الصدمة بأن اعتذروا مني لأني موظف حكومي؛ فتوجهت للخدمة المدنية، واتضح أني موظف بتعليم الرس؛ فكيف حدث هذا لا نعلم؛ فترشيحي القديم كان في صبيا؛ فكيف نُقلت للرس، ومَن قام بهذا العبث؟ وكيف لم يشطب الرقم الوظيفي لي خاصة وأني لم أباشر أبداً؟!”. واختتم: “توجهت وقتها للتعليم؛ فأحالوني للخدمة المدنية، وكلٌّ يقذف المسؤولية، واشتكيت لديوان المظالم، بلا نتيجة، وأحالوني لهيئة التحقيق والادعاء العام (النيابة العامة)، وجئتهم، وقالوا: اذكر لنا مَن تتهمه بالتزوير؛ فكيف أعرفه بعد هذه السنوات؟! والآن بعد سنوات حُرمت من الوظائف الحكومية، ومن حافز، وبعد الربط الحكومي بين الأجهزة؛ هددتني التأمينات الاجتماعية بالإبعاد على اعتبار أني موظف حكومي في سجلاتهم، وراجعت كثيراً وزارة التعليم، وكان آخرها عام ١٤٣٦هـ، وأفادوني بأن اسمي قد حُذف؛ لكنهم لم يقوموا بذلك؛ فمن يعوضنا عن هذه السنوات”. وكانت مثل هذه الحالات قد تكررت؛ فقد اكتشفت مواطنات أنهن موظفات حكوميات بعد خروج نظام “حافز” و”حساب المواطن”؛ حيث منهن مَن باشرت وفُصلت لأسباب أسرية ولم يُطوَ قيدها، واستمر سجلها المدني مرتبطاً برقمها الوظيفي، ومنهن مَن لم تعمل إطلاقاً.