هل تجمد مصر حسابات رجال الأعمال السعوديين المتهمين بالفساد؟

قالت مصادر بالبنك المركزي والبورصة المصرية، أن السلطات المصرية خاطبت عددًا من الشركات الكبرى التي تعمل بالبلاد وتربطها علاقات برجال الأعمال الواردة أسماؤهم بقائمة الفساد في السعودية، للوقوف على حجم حصصهم المالية داخل تلك الشركات. وقال المحلل المالي في البورصة المصرية، صلاح حيدر، إن البورصة اتخذت الإجراءات الطبيعية تجاه رجلي الأعمال السعوديين صالح كامل والوليد بن طلال واللذين وردت أسماؤهما بقوائم الفساد من خلال العمل على حصر حجم استثماراتهما في مصر ومدى تأثيرها على الوضع الاقتصادي في البلاد. وأضاف حيدر في تصريحات لـ “إرم نيوز”، أن تلك الشركات أرسلت خطابات للبورصة المصرية بأن رجلي الأعمال مجرد مساهمين، ولا تربطهما صلة مباشرة بتلك الشركات، لافتًا إلى أن مساهمة رجلي الأعمال في البورصة المصرية “تقدر بحوالي 6 مليارات جنيه”.
وتابع المحلل المالي، أن البورصة المصرية “تنتظر خطابًا رسميًا من السعودية لتحديد كيفية التعامل مع أسهم رجلي الأعمال السعوديين”، منوهًا إلى أنه ليس هناك قائمة أسماء معروفة لدى البورصة المصرية بشأن المقبوض عليهم من قبل السلطات السعودية، سوى رجلي الأعمال الوليد بن طلال وصالح كامل. وقالت عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب المصري، بسنت فهمي، إن تجميد حسابات الشخصيات السعودية المتهمة بالفساد يحتاج إلى خطاب رسمي من الدولة المتضررة من هذه الشخصيات، وذلك طبقًا للقوانين الدولية الخاصة بهذا الأمر. وأوضحت فهمي، أنه “يمكن لمصر أن تستجيب للطلب الذي ستتقدم به السعودية أو لا، ولكن سيكون عليها توضيح الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ أي من القرارين”، مشددةً على أن التأثير السلبي لملاحقة بعض رجال الأعمال في السعودية على مصر “غير مقلق”. ولفتت إلى أن البرلمان المصري يتابع مستجدات الوضع بالسعودية ومدى تأثير ما يجري على المنطقة اقتصاديًا، ليضع بناءً عليها خطوطًا عريضة للحكومة للتحرك خلال الفترة المقبلة لتجنب أي خسائر تلحق بالاقتصاد.
واستبعد الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل والاستثمار، مدحت نافع، قيام مصر بتجميد الحسابات المصرفية الخاصة بتلك الشخصيات بسبب حرص مصر على الاستفادة من استثماراتهم الحالية وعدم خسارتها في حال انتهاء الأزمة، لافتًا إلى أن استمرار الوضع الحالي بالسعودية ودخول دول أخرى على الخط في الإجراءات سيؤثر سلبًا على المنطقة العربية اقتصاديًا. وأضاف نافع أن مصر “لن تحاول الدخول على الخط في تلك الأزمة وستتجنب الاستفادة بالسلب والإيجاب منها، تحسبًا لغضب أي من الطرفين”، مبينًا أن سيناريوهات عدة تنتظر الجانب الاقتصادي بالمنطقة سواء استثماريًا أو مصرفيًا، داعيًا الدول العربية إلى “عدم اتخاذ قرارات متسرعة في هذا الشأن لتأثيرها القوي على الاقتصاد”.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا