الرئيسيةاخبارمحلياتإستشهاد الشاب السعودي الجغيمان في إدلب بسوريا بعد قضاءه 3 عقود متنقلاً بين ساحات الجهات المختلفة
محليات

إستشهاد الشاب السعودي الجغيمان في إدلب بسوريا بعد قضاءه 3 عقود متنقلاً بين ساحات الجهات المختلفة

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

إستشهاد الشاب السعودي الجغيمان في إدلب بسوريا بعد قضاءه 3 عقود متنقلاً بين ساحات الجهات المختلفة

كُتبت أول أمس، نهاية الشاب السعودي عبد العزيز الجغيمان، في معركة شهدتها ريف محافظة إدلب السورية، بعد مشوار طويل، دام ما يقرب من ثلاثة عقود، متنقلاً بين ساحات الجهاد، في كل من: أفغانستان، والبوسنة والهرسك، وكشمير، وربما الشيشان. وتعود قصة أبو لين، أو عبد الملك الأحسائي، كما كان يُلقب في ساحات القتال، عندما رفض وظيفة المعيد في جامعة الملك فيصل في الأحساء، وتنازل عن شهادة الماجستير التي حصل عليها، وغادر  إلى أفغانستان في ثمانينات القرن الميلادي الماضي، مع أفواج الشباب السعوديين والعرب عموماً، الذي ذهبوا في ذلك الوقت، للعمل في مصانع الرجال، وقد شارك (الجغيمان) في مجموعة من المعارك بأفغانستان، وسجل اسمه بين أوائل الشبان العرب الذين قادوا الصفوف الأمامية في المعارك. وبعد أن طويت صفحة الجهاد الأفغانية، حزم الجغيمان حقائبه، وعاد إلى أرض الوطن، مفضلاً القضاء فترة بعيداً عن الاضطرابات التي وقعت بعد انتهاء الحرب. ولكنه لم يستقر في البلاد طويلاً. حتى اندلعت شرارة الحرب في البوسنة والهرسك،فغادر إلى هناك على الفور، مع من تبقى من الشبان السعوديين، الذي كانوا يمرون بمرحلة مفصلية في حياتهم بعد التجربة الأفغانية. واستمر الجغيمان، مقاتلاً هناك حتى انتهاء المعارك، بإعلان النصرفي معركة سميت بـ (بدر البوسنة). وأشارت بعض المصادر إلى أنه انتقل إلى إقليم كشمير، المتنازع عليه بين الهند وباكستان، لخوض المعارك هناك إلى جانب المجاهدين. ولكون الصراع الكشيمري متعسر الحل، إلى أن فضل الشاب الأحسائي أن يذهب إلى سورية، في العام 1422هـ.
و ما أن وطئت قدم الجغيمان، الأراضي السورية حتى تم إلقاء القبض عليه واعتقاله لمدة تزيد عن سنتين وثلاثة أشهر. وبعد وساطة سعودية تم إطلاق سراحه في شهر رمضان من العام 1425هـ. حيث كانت غالبية المؤشرات تدل على أن الجغيمان، قرر أن يستقر في المملكة، بشكل نهائي، وبخاصة بعد الغزو الأميركي للعراق. وعلى رغم توجه بعض السعوديين إلى هناك. إلا أنه لم يُسجل للجغيمان، أي محاولة للذهاب. ولكن بعد اندلاع الأحداث في سوريا في العام 2011، تحفز عبد العزيز، لخوض تجربة جديدة، لتستمر رحلته في القتال وبذل الدم، باعتبار الشام معركة مفصلية، بحسب ما يُرفع من شعارات بين المقاتلين. وبعد سنة ونصف قضاها الجغيمان، في القتال، أُغلقت صفحات كتاب حياته، في اليوم العاشر من العام الهجري الجديد 1434هـ، وهو صائم، كما يقول البعض حول وفاته، إثر قصف مُكثف على ريف إدلب.
وفور إنتشار خبر وفاته إستقبلت محافظة الأحساء، وهي مسقط رأس الجغيمان، الخبر بشيء من مظاهر الفرح والبهجة، بحكم التأييد الشعبي للحراك في سورية، وهو ما ظهر من خلال رسائل الموبايل و (الواتس آب)، ووسائل التواصل الاجتماعي. فيما لم تصدر أسرة القتيل موقفاً بخصوص مقتله، سوى ما تم تناقله من أن عزاء النساء سيكون في بيت أمه (أم أحمد)، وذلك من بعد صلاة العصر، وحتى التاسعة مساءً. وقدأكد قريبون من أسرة الجغيمان، اعتداله وبعده عن فكر الجماعات المتطرفة. لافتين إلى أنه لم يكن من طلبة العلوم الشرعية، ولكنه من محبي فكرة الاستشهاد في سبيل الله، على حد قولهم.

المصدر: صحيفة الحياة

شاهد أيضاً:
صور معاناة اللاجئين السوريين من إستمرار أعمال العنف في سوريا

بالفيديو: الأسد يحذر من أن أي تدخل عسكري في سوريا سوف يؤدي إلى زعزعة إستقرار العالم بأسره

سلمان العوّدة يناشد شباب المسلمين بعدم الذهاب والقتال في سوريا