رسالة قوية وانحياز للشباب.. “BBC” تشيد بتحرك ولي العهد في محاربة الفساد

أشادت إذاعة “BBC” البريطانية، بتحركات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مجالات مكافحة الفساد بشكل رئيسي بالمملكة، وتوحيد الجبهة الشعبية لمجابهة العديد من العادات والتقاليد التي أسهمت في تضخم ثروات العشرات من المسؤولين والأمراء بدون وجه حق، الأمر الذي كان لابد أن يتبعه وقفة حقيقية للتعامل مع مستجدات الواقع الجديد والطموحات التي يعتزم ولي العهد تحقيقها بشكل فعلي في بلاده.

حزم وضراوة لولي العهد

وقالت الإذاعة البريطانية، إن قرارات توقيف العشرات من المسؤولين والأمراء، بما في ذلك الوليد بن طلال يشير إلى مدى ضراوة وحزم ولي العهد في إنهاء الفساد، لافتة إلى أن “الأمير محمد بن سلمان يعي تمامًا أن المملكة لا تقدر على تحمل استمرار هذا الفساد المالي لفترات أخرى من الزمان، وهو الأمر الذي شجعه على اتخاذ خطوات واسعة لمحاربته. وأشارت “BBC” إلى أن الفساد كان استشرى بشكل واضح في المملكة، متمثل في رشاوى وهدايا فاخرة، كما أنه جزء لا يمكن فصله من العمليات التجارية في المملكة، موضحة أن العديد ممن تولوا مناصب قيادية في الحكومة كونوا ثروات فلكية في بعض الحالات تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، أي ما يعادل ميزانيات مالية لبعض الدول.

الشباب لا يتحمل

وأوضحت الإذاعة البريطانية، أن السبب الرئيسي في اتخاذ تلك الخطوات هم الشباب، والذين يمثلون ما يزيد عن نصف التركيبة السكانية للمملكة في الوقت الحالي، وهو ما يعني أنهم بحاجة إلى مزيد من الفرص والوظائف لبناء الذات وقيادة المملكة في اتجاه حداثي ومغاير لما اعتادت عليه لفترات طويلة. وقالت “BBC”: “إن البلد لم تعد تتحمل مثل هذا الفساد، كما أن الشباب أيضًا الذين يتزايد عددهم بصورة واضحة في البلاد، يحتاجون لإيجاد وظائف مجدية، إضافة إلى تمويل مشروعاتهم الطموحة، والتي تعكس بالطبع رؤية 2030، والتي في الأساس تشجع المشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب”.

رسالة تهديد

وأضافت: “ولي العهد يريد أن يرسل إشارة واضحة للشعب، بأن الطريقة القديمة لممارسة الأعمال التجارية لم تعد مقبولة، وأن المملكة العربية السعودية بحاجة إلى الإصلاح والتحديث إذا كان هناك نية جادة من أجل البقاء على قيد الحياة كدولة ناجحة في القرن الـ 21”. وتوقعت الإذاعة البريطانية أن تكون تلك الحملة التي قادها ولي العهد ضد الفساد يوم السبت الماضي، أن تمتد إلى المزيد من الفاسدين خلال الفترة المقبلة، لا سيما وأن ولي العهد يرغب بشكل فعلي في إنهاء كافة معوقات جذب الاستثمار، وتوفير بيئة خصب لاحتضان رؤوس الأموال الأجنبية على الأراضي السعودية.