السليمان: الفساد وحشاً مفترساً صال وجال أمام أعيننا وبين أيدينا.. وهذه العقوبة التي أتمناها للمتهمين

تناول الكاتب والإعلامي خالد السليمان موضوع الفساد والمفسدين وآثاره على المجتمع والدولة، مشيراً إلى أن العدالة “ستكون الكلمة الفصل في الحكم على كل شخص اتهم بالفساد، تبرئ من كان بريئاً وتعاقب من كان مداناً”. ورأى السليمان في مقالة نُشرت بصحيفة “عكاظ” أن “المجتمع لا يبحث عن العدالة وحدها، بل يبحث عن إجابات لأسئلة حاصرته طيلة عقود من الزمن نهشه فيها الفساد بلا شفقة”، وأن المجتمع يبحث عن إجابات عن أسئلة مثل “لماذا وجد الفساد البيئة الخصبة، ولماذا عمر طويلا، ولماذا نجح الفاسدون بالوصول إلى مواقع المسؤولية، ولماذا سمح لهم بالصعود على أكتافنا لاقتطاف الثمار، ثم الجلوس عليها لالتهامها؟!”.

وتابع “السليمان” طرح أسئلته ورأيه حول الفساد والمفسدين بقوله: “صحيح أن الفساد لم يكن شبحا خفيا، بل وحشا مفترسا صال وجال أمام أعيننا وبين أيدينا، وأفسد حياتنا ودمر آمالنا وحطم ثقتنا وعطل تنميتنا، وصحيح أن المجتمع كان يعرف العديد ممن تيقن من فسادهم أو أحاطت الشبهات بأعمالهم، وظننا أنهم أبعد من أن تطالهم يد العدالة، لكن من الصادم أن نجد أنفسنا في موقف الاختصام مع بعض من كانوا الأمل في الإصلاح والقدوة في النجاح، فذلك أشبه بالتعرض لطعنة في الظهر!”. وعن العقوبة التي يستحقها من اتهموا أخيرا بجرائم الفساد قال خالد السليمان، “لو سئلت ما هي العقوبة التي تتمناها لبعض المتهمين بالفساد؟! لأجبته: البراءة.”، موضحا :”لن أفرح بإدانة أشخاص كنت أنظر لهم بإعجاب وأشعر تجاههم باحترام، ففي ذلك خيبة أليمة وحسرة عظيمة، فبعضهم كان مسؤولاً أؤتمن على حاضرنا ومستقبلنا، وبعضهم كان حامياً للعدالة والنزاهة، وبعضهم كان قدوة للنجاح ونبراساً للكفاح، لذلك ليس سهلاً علينا أن نستوعب حقيقة ما جرى أو نفيق من صدمته”، حسب تعبيره. واختتم قائلاً: “باختصار.. قد تعوض العدالة الوطن بعض أمواله المنهوبة، لكن مَن سيعوضنا نحن عن معاناة الحمل الثقيل الذي حملته أكتافنا؟!”.