27 هزة أرضية تضرب النماص في خمسة أيام

سجلت النماص أمس (الأربعاء) ثالث هزة أرضية من حيث القوة بقوة 2.7 بمقياس ريختر، سبقها هزتان، الأولى المسجلة في مدينة النماص يوم الجمعة الماضي بقوة 4 ريختر، تلتها في اليوم الثاني (السبت) الماضي هزة أخرة بقوة ثلاثة ريختر. وكشف المدير العام للمركز الوطني لرصد الزلازل والبراكين بالهيئة المهندس هاني زهران في حديثة لـ«الحياة» أن عدد الزلازل المسجلة في النماص بلغ 27 هزة أرضية، منها 25 هزة ضعفية في حدود واحد ريختر، وقال: «تلك الهزات تعتبر هزات ارتدادية للهزات القوية، والتي تعد أكثرها قوه الأولى، التي وقعت يوم الجمعة، إذ بلغت قوتها 4 ريختر، تلتها ست هزات ارتدادية ضعيفة في اليوم ذاته».

واستطرد بالقول: «هزة أمس، في النماص، التي سجلت قوتها بـ2.7 ريختر، تعد الثالثة من حيث القوى، وسبقها هزة بقوة ثلاثة ريختر يوم السبت الماضي»، مؤكداً أن الاحتمال ضعيف في استمرار تلك الهزات الأرضية، موضحاً أن هزة أمس، حدثت على بعد 21 كم شمال مدينة النماص، وبلغت قوتها 2.7 درجة على مقياس ريختر، شعر بها بعض الأهالي القريبين من مركز الهزة. وأرجع عدم الإعلان عن الهزة في حين وقوعها إلى كونها لا تشكل خطراً على الأهالي، وقوتها أقل من 3 درجات، في حين حدثت الهزة الثانية يوم السبت الماضي شمال مدينة النماص بمسافة 13 كم شرق الهزة الرئيسة، التي حدثت يوم الجمعة، موضحاً أن السبب في حدوث تلك الهزات أن المنطقة تعد منطقة تلاقي لثلاثة صدوع أرضية يحدث فيها نشاط في فترات متباعدة، لافتاً إلى أن هيئة المساحة والجولوجيا عقدت عدداً من اللقاءات التعريفية بالزلازل وكيفية التعامل معها في جميع المدن والقرى التابعة لمحافظة النماص. وأشار إلى أن غالبية النشاط الزلزالي في السعودية يتمركز في منطقة شمال البحر الأحمر (خليج العقبة)، تليها المناطق التي تقع في جنوب غرب السعودية، إضافة إلى مناطق الحرات البركانية الواقعة في غرب السعودية. وتأتي الهزات الأرضية خلال الأيام الماضية في جنوب السعودية، وتحديداً محافظة النماص، بعد مرور أسابيع على الهزة الأرضية في مدينة جدة بقوه 3 ريختر وسط البحر الأحمر وعلى بعد 91 كيلومتراً من جدة. وقال زهران: «غالبية الزلازل تكون من درجات خفيفة، وتبدأ قوة الزلازل، كزلزل من دون تأثير، ولكن غير مدمر في حال تسجيل هزات أرضية بقوة 3.5 درجة ريختر، في حين يكون الزلزل مدمراً في حال ارتفاع درجات الهزات إلى 7 و8 درجات».
وأشار إلى أن «الهيئة» تقوم بمراقبة ومتابعة النشاط الزلزالي بالمملكة عبر أكثر من ٢٢٥ محطة رصد على مدار الساعة، وتقوم بالتبليغ الفوري للجهات ذات العلاقة عند وقوع أية هزات بالمملكة من أجل اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة إذا استدعى الموقف ذلك، وذلك حرصاً من «الهيئة» على أمن والسلامة. يذكر أن أقوى نشاط زلزالي حدث في السعودية كان في مدينة العيص، التي تقع في منطقة المدينة المنورة غرب السعودية في 19 أيار (مايو) 2009، إذ سجلت تلك المنطقة 19 هزة أرضية، بلغت قوتها أكثر من 4 درجات على مقياس ريختر، بما في ذلك الزلزال الذي قوته 5.4 درجة على مقياس ريختر، وتسبب في خسائر طفيفة في الإنشاءات والمباني بمدينة العيص (40 كلم جنوب شرقي منطقة النشاط الزلزالي)، وهي مدينة قريبة من المدينة المنورة، تلا تلك الهزات الأرضية هزات أخرى استمرت من 13 مايو إلى 7 حزيران (يونيو) من عام 2009، سجلت خلالها 950 هزة أرضية في مدينة العيص وحدها وفقا لصحيفة الحياة. وأشارت التعليمات الصادرة عن هيئة المساحة والجولوجيا بخصوص التعامل أثناء حدوث الزلازل إلى أن حدوث الزلازل دائماً يكون من دون سابق إنذار، ومن المهم أخذ الاحتياطات الاحترازية اللازمة. وأوضحت التعليمات أنه يجب على الشخص أن يكون ملماً بكيفية التصرف والاستعدادات اللازمة قبل حدوث الزلزال، إذ إن من أهم التعليمات هو البقاء داخل المنزل حتى يتوقف الاهتزاز وتشعر أن الخروج أصبح آمناً، إضافة إلى عدم التحرك أثناء الزلزال إلا بضع خطوات للوصول إلى أقرب مكان آمن، بعيداً عن الزجاج والنوافذ والأبواب والجدران الخارجية وأي شيء قد يسقط، مثل الأثاث، وفي حال كان الشخص خارج المنزل أو في السيارة فيجب علية البقاء في مكانه والابتعاد عن المباني، والأشجار، ومصابيح الإنارة والأسلاك في الشوارع.