بالصور.. هذا ما وجده موظفو إمارة عسير في مكتب الجريش اليوم: مشتاق إلى لقائك

حالة من الحزن نشرتهما ورقتان كُتبتا بخط يد وكيل إمارة منطقة عسير سليمان الجريش؛ قبل وفاته؛ حيث وُجدتا في مكتبه، صباح اليوم، وحملتا كلمات معبّرة ومؤثرة تظهر مدى تنبؤه بقرب أجله ورحيله من هذه الدنيا؛ حيث أخذ يدعو الله – عزّ وجلّ بالرحمة والمغفرة، وبقبول توبته. وأوضح الجريش؛ فيما كتبه أنه سامح كل مَن أساء إليه أو تعرّض لي برجاء الجزاء من الله والإحسان لكل مسلم, وقال: كل إجازة تحمل في طياتها من الأحداث ما لم نتعظ به وكل إجازة تحمل من البشائر ما يستوجب الحمد والشكر، وكل إجازة تحمل من الأخبار بفقد عزيز أو حادث مؤلم ما يزيد الفواجع، فلك الحمد على كل حال.

وتابع: “اللهم أنك تعلم مدى الجهد الذي نبذله في خدمة مصالح الناس وقضاء حوائجهم، اللهم أنك تعلم أنني أدرك أن هذه المسؤولية عظيمة، وأنني أشد حرصاً على العمل بما يبرّئ الذمة وبما يغنيني بك عن غيرك، وبما يبعدني عن ظلم أي شخص أو الإضرار به، فاللهم ارحم ضعفي وأحسن تدبيري في كل الأمور وأحسن خاتمتي.. أنت حسبي ونعم الوكيل ورجائي فيك وفي عدلك ورحمتك يعادل خوفي منك ومن عقابك ومحاسبتك، فارحم حالي وأحسن وفادتي إليك.. كلي أملٌ ورجاءٌ بعفوك وتفضلك بقبول توبتي، فالاشتياق إلى لقائك لا يغيب عن بالي، فأنت نعم المولى ونعم النصير”. واختتم بقوله: “اللهم إنني مسامح كل مَن أساء إليّ أو تعرّض لي برجاء الجزاء منك والإحسان لكل مسلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وكان الجريش قد تُوفي في الحادث الأليم الذي أدّى مساء الأحد، إلى وفاة نائب أمير منطقة عسير الأمير منصور بن مقرن؛ إثر تحطم المروحية التي كانت تقله “بعد زيارة تفقدية لمحافظة البرك جنوب غربي السعودية” في تهامة عسير على شاطئ البحر الأحمر؛ حيث تُوفي أيضاً عددٌ من المسؤولين إضافة إلى وكيل إمارة عسير سليمان بن محمد بن سليمان الجريش، الذي كان قد عُيِّن في منصبه هذا في 24 نوفمبر 2014.
ويحمل الجريش شهادة بكالوريوس في الدراسات الإسلامية من جامعة الملك عبدالعزيز، وماجستير في القانون الجنائي من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ودبلوم إدارة عامة من معهد الإدارة العامة.. وشاركالجريش في عدد من الدورات التدريبية في مجال الإدارة والتطوير الإداري والتخطيط والتحقيق الإداري والجنائي والاستشارات الشرعية والقانونية والإدارية. وعمل الجريش في وزارة الخدمة المدنية حتى عام 1414هـ، بعدها كلِّف بالعمل في وزارة الداخلية، ثم انتقل إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، ثم عمل بالهيئة العليا لتطوير مكة والمدينة.. وفي عام 1431 عُين وكيلاً لإمارة منطقة المدينة المنوّرة، وعام 1435 كلِّف بالعمل وكيلاً لإمارة منطقة عسير. وشارك في عديدٍ من أعمال اللجان التنظيمية والقانونية في كل من: معهد الإدارة العامة ومجلس الشورى وهيئة الخبراء، وكان عضواً في عددٍ من المنظمات والمؤسسات الحكومية والأهلية.


للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا