مع دخول المقاطعة شهرها السادس.. بلومبرج: قطر تبيع شركات كبرى لتخفيف حدة أزمتها الاقتصادية

قالت وكالة بلومبرج الأمريكية، إنه في الوقت الذي تتصدر فيه أخبار حملة مكافحة الفساد وسائل الإعلام المحلية العالمية، وما أسفر عنها من توقيف أمراء ومسؤولين بارزين، فإن ثمة أمرًا آخر مهمًا يجري في قطر هذه الأيام، لا ينبغي التغافل عنه. وذكرت الوكالة في تقرير الأربعاء 8 نوفمبر 2017، أن هذا الأمر هو إقدام عدد من الشركات في قطر على بيع أصولها، مضيفة أن هذا الأسبوع شهد تجريد اثنتين من الشركات التابعة للحكومة القطرية من أصولهما. ولفتت الوكالة إلى أن مؤسسة قطر، وهي مؤسسة غير ربحية- تديرها الأسرة الحاكمة- وهي تدير أيضًا مشروعًا مشتركًا مع مجموعة فودافون بي إل سي، وتسعى إلى جمع ما يصل إلى 1.5 مليار دولار من بيع حصة، في أكبر مشغل للهاتف المحمول في الهند، في حين أن مصرف قطر الإسلامي يخرج من استثماراته في بنك التمويل الآسيوي.

وتظهر على الاحتياطيات الأجنبية والشركات القطرية علامات أنها تعاني أوضاعًا متأزمة نتيجة المقاطعة التي فرضتها عليها الدول الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب؛ حيث دخلت في شهرها السادس. وذكرت الوكالة أن الاحتياطات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية انخفضت في سبتمبر بنسبة 8.6 % لتصل إلى 34 مليار دولار في الشهر الماضي، فيما فقد مؤشر البورصة 24 % هذا العام. وخلال الشهور الماضية، خفض جهاز قطر للاستثمار وهو صندوق ثروة سيادي تابع لقطر ويرأسه تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني. وهو مختص بالاستثمار المحلي والخارجي وتبلغ قيمته 320 مليار دولار، حصته المباشرة في مجموعة Credit Suisse Group AG، وRosneft PJSC، وTiffany& Co. كما يجري البنك التجاري القطري ثالث أكبر مقرض في البلاد محادثات لبيع حصته البالغة 40 % في البنك العربي المتحد، والمدرج في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وأوضحت الوكالة أن هذه الإجراءات ليست مجرد مبيعات طبيعية، لافتة إلى أنه على الرغم من اتفاق شركة الخطوط الجوية القطرية على حيازة حصة في شركة الطيران الوطنية في هونج كونج “كاثي باسيفيك إيرويز المحدودة”، بقيمة 660 مليون دولار ، إلا أن شركة الطيران القطرية من المرجح أن تنشر خسائرها السنوية بعدما أجبرتها المقاطعة الخليجية على إلغاء بعض الطرق وتحويل طرق أخرى.