خبير سياسي: رسائل أمير الكويت لمجلس الامه توحي بتلميحات أن هناك أحداثًا جسامًا

لم تكن السياسة الإيرانية الطائشة وليدة اللحظة، بل هي امتداد لنظام ولاية الفقية، الذي تولى السلطة إبان الإطاحة بالملكية البهلوية ومحمد رضا بهلوي، الشاه الأخير من إيران والذي سبقه الشاه رضا بهلوي إثر الثورة الإسلامية المزعومة عام 1979م. لتبدأ بذلك إيران مسلسلها الإرهابي الذي يرتكز على مبدأ تصدير الثورة في المنطقة لتحقيق هدفها (الامبراطورية الفارسية)؛ معتمدةً على ميلشيات حزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن وهو ما أوقع مصير تلك الدول تحت سيطرتها السياسية؛ ولم تكتف بذلك بل أسهمت أطماعها في تدمير العراق.

السياسة الإيرانية الهوجاء، صدمت بالموقف السعودي الذي لخبط أوراقها وحيَّد مطامعها؛ حيث شنت الحرب ضد الحوثيين ولعبت دورًا في إعادة العراق للصف العربي؛ الأمر الذي أفقد إيران الصواب وأدخلها في توهان سياسي سيدمر أحلامها، إذ اعتبر سياسيون إطلاق صاروخ باليستي إيراني الصنع عملًا أرعن ستدفع ثمنه غاليًا. وفي هذا الشأن، قال المحلل السياسي الدكتور عقل الباهلي وفقًا لـ”عاجل”، إن أخبار مجلس التعاون أصبحت تعتمد على التسريبات، موضحًا أن المراقب والمحلل السياسي يجد صعوبة في الاعتماد على مصدر رسمي يؤكد ما يود أن يعلق عليه.

وباستعراض الباهلي، أحاديث الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت منذ جهوده الخيّرة لرأب الصدع الخليجي ندرك الحساسية المفرطة في تداول القضايا الخليجية، مبينًا أن خطابه الأخير لمجلس الأمة الكويتي يوحي بتلميحات أن هناك أحداثًا جسامًا متوقعًا حدوثها؛ خصوصًا بعد تصريحات سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وتحميله مسؤولية الاعتداء الآثم بالصاروخ الباليستي ضد الرياض، وما رافق ذلك ذلك من تسريبات حول وصول تعزيزات أمريكية إلى قواعدها في الخليج وتصريحات الرئيس ترامب ودعمه للموقف السعودي وتحميله إيران وبشكل متصاعد كل تعديات على الدول والقانون الدولي في منطقة الخليج والشرق الأوسط وتهديدها للممرات المائية الدولية.

وقال الخبير السياسي، يبدو أن مطالبة أمير الكويت من الشعب التعاضد الوطني والالتفاف الإيجابي والجماعي حول القيادة السياسية مؤشر على أن الإشكال ليس خليجيًا، مشيرًا إلى أن هذا الرأي مجرد تخمين؛ لكن سحب المخاطر تبدو للمراقب محتملة التطور نحو الأسوأ. وأوضح الدكتور الباهلي، أن تصاعد الجهد الإقليمي والدولي لتطويق مخاطر حزب الله واحدة من أدوات التحفيز، مبينًا أن ما يتصاعد من تسريبات نحو التصعيد في المنطقة يجعل المراقب يعتقد أن هناك مشاريع؛ لكن ربما مشاريع إعداد أو مشاريع تنفيذ قادم الأيام كفيل بمزيد من التوضيح. ولا يتوقع الخبير السياسي، أن يكون هناك عمل عسكري تقليدي ضد حزب الله اللبناني، مبينًا أنه ربما تكون هناك أهداف منتقاة مثل قتل قيادات؛ استهداف فردي عن طريق طائرات الدرون مثل عمليات ضرب قيادات القاعدة في كل المناطق التي تشهد نشاطًا عسكريًا لمجموعاتها على غرار ما يحدث في اليمن والصومال وأفغانستان.