لماذا تتفوق السعوديات على الرجال في الوظائف الصوتية؟

تزايد حضور المرأة السعودية مؤخراً، وهي ترد هاتفياً على استفسارات العملاء، وطالبي الخدمات الصوتية بأنواعها المختلفة، وأصبح أمرا مألوفا ومُعَتَاداً للمتصلين، فقد زادت نسبة العاملات بـ”الوظائف المعتمدة على الصوت”، سواء بالحكومة أو القطاع الخاص، كالتسوق، وخدمة العملاء، والحجوزات، وغيرها، بعد أن أثبتت نجاحها في أداء هذه المهام.

وقال عبدالله زمزمي، خبير في قطاع التوظيف، في حديثه لـ”العربية.نت”، بأن هذا النجاح للسعوديات، مرده لسببين، الأول تفضيل بعض السيدات هذا النوع من الوظيفة، كونها تراعي طبيعة المرأة وخصوصيتها، والثاني تفضيل الشركات للنساء في هذا الموقع لتميزهن بالصبر والدقة نسبيا عن الرجال. وقال “زمزمي”، إن طبيعة العمل تستلزم الجلوس لثماني ساعات في مكان واحد، بأعصاب هادئة، مهما كانت الحالة المزاجية، والاستماع لشكاوى الناس بترحاب وصبر، هذه أمور قد لا يصبر عليها الرجل غالبا، لذلك تفوقت النساء بشكل كبير، فدور الموظفة ليس مجرد أداء صوتي، بل تساعد العملاء على تجاوز المشكلات، وتزودهم بالحلول، لذا فأداؤهن مهم جدا، لأنه قد يكون سببا لبقاء أو رحيل العملاء.
تجدر الإشارة، أن دراسات علمية ذكرت أن الصوت النسائي أفضل في عمليات الإقناع والتسويق من الصوت الرجالي، حيث إن الرجل حين يتحدث تتحول كلماته إلى معلومات وتصل للمتلقي بشكل أسرع، بينما الصوت النسائي، يتطلب مجهودا ذهنيا من قبل المتلقي، لفك شفرة الصوت النسائي، وهو ما يعنى جذب المزيد من الانتباه والتركيز، ولعل هذه الحقائق هي ما جعلت لصوت المرأة خصوصية ومربوط بأحكام معينة، كعدم رفعه أمام الرجال.