مصري مقيم بالرياض يحكي قصة زواجه من سعودية.. بالتقسيط

تعد ظاهرة غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج من القضايا الشائكة في المجتمع السعودي، والتي تؤرق شريحة كبيرة من الشباب والفتيات على حد سواء، ممن يعانون العوز ولا يقدرون على تحمل هذه الكلفة، ومن ثم ترتفع معدلات العنوسة داخل المملكة. وقد طفت على السطح بعض المبادرات المجتمعية التي تسعى لتقليل الآثار الناجمة عن هذه الظاهرة وعلى رأسها مؤسسات الزواج بالتقسيط، وهي فكرة استحدثت في المملكة في 2011 تقريبًا إلا أنها حققت نجاحًا كبيرًا نظرًا للإقبال عليها ونجاحها في تزويج العشرات من الشباب بنظام تقسيط مناسب لدخولهم الشهرية.

وفي هذا السياق يلقى هذا التقرير الضوء على إحدى حالات الزواج بالتقسيط؛ لكنها هذه المرة ليست بين سعوديين، بل بين شاب مصري وفتاة سعودية في منطقة الرياض، استطاعا أن يكسرا حاجز الرضوخ للعادات والتقاليد المجتمعية وينطلقا نحو تحقيق حلم الزواج عن طريق مؤسسات النكاح بالتقسيط. “لم أترك الظروف المادية والمعيشية لتشكِّل مصيري حسب هواها، كذلك رفضت أن أكون عالة على أهلي، فحين أردت الزواج فوجئت بقائمة كبيرة من المطالب لا أقوى عليها، فما كان مني إلا أن ذهبت لإحدى مؤسسات الزواج بالتقسيط”.. بهذه الكلمات استهل “حسين” حديثه وفقًا لـ “عاجل” قاصًا تجربته مع الزواج بالتقسيط.

وأضاف حسين الشاب المصري صاحب الـ 26 عامًا المولود في المملكة لأبوين مصريين: في بداية الأمر اعتقدت أن الأمر مزحة لا أكثر لا ترتقي لمستوى الواقع المعاش، إلا أن فضولي دفعني لأن أذهب إلى مقر هذه المؤسسة التي أعلنت عن نفسها وقابلت المسؤول هناك، وشرحت له قصتي من الألف إلى الياء، وإذ بهم يرحبون ويبادرون بمساعدتي من خلال تحمل بعض تكاليف الزواج. وتابع: وعلى الفور كلمت خطيبتي “أميرة” وذهبنا سويًا إلى المؤسسة حسبما طلب منا القائمون عليها؛ حيث التقت إحدى العاملات بها خطيبتي واستمعت لها جيدًا وتناقشا سويًا في كل التفاصيل المتعلقة بالزواج وتكاليفه وطرق السداد بعد ذلك في ضوء الدخول الخاصة بنا بما لا تترتب عليه أعباء إضافية.

وعن كلفة الزواج، قال الشاب المصري، كان أول قسط قمت بسداده ألفي ريال والباقي تمت جدولته في صورة أقساط شهرية بقيمة 800 ريال، وليس هناك أي مشكلة إن تعذرت في بعض الأوقات، مشيرًا إلى أن والديه اعترضا في بداية الأمر على الفكرة؛ لكنهما تحت إلحاح منه على تحمل مسؤوليته بنفسه قبلا بها على مضض. وأضاف: “أهل العروس كان لهم رأي آخر؛ حيث عرضوا عليّ المساعدة من أجل تيسير عملية الزواج خاصة أنهم جيران لنا وعشرة قاربت على العشرين عامًا، فكانوا يتعاملون معي كابن لهم، إلا أني رفضت مساعدتهم وتمسكت بحقي في أن أتحمل مسؤولية تزويج نفسي”. ويختتم حسين قصته قائلًا، اليوم أكمل عامي الخامس وأنا متزوج وقد كرمني الله ببنت وولد وما شاء الله أحيا حياة سعيدة، أنهيت كل الأقساط التي كانت علي، وبت أمارس حياتي بصورة طبيعية والحمد لله.. متسائلًا: كيف كان الحال لو انتظرت حتى أجمع كلفة الزواج مرة واحدة؟