ضرره أكبر.. قينان الغامدي: لهذا السبب أصبح إلغاء جهاز النهي عن المنكر ضرورة حتمية!

شدد الكاتب السعودي قينان الغامدي في مطالبته بإلغاء (جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، مؤكدًا أنه جهاز حكومي رسمي، مثله مثل أي جهاز حكومي آخر، لا حرج في إلغائه حين يستنفذ أغراضه، وتقتضي المصلحة العامة، الاستغناء عنه.

جهاز التنقيب عن المنكر

وقال الكاتب في مقال نشره بـ “عين اليوم”، تحت عنوان: ” مرة أخرى، إلغاء جهاز التنقيب عن المنكر؛ أيها الشتام، شغل عقلك قليلا فقط”، إن إلغاء هذا الجهاز أصبح ضرورة حتمية، في مرحلة المملكة الجديدة، وقفزاتها نحو تحقيق رؤية 20/30.

ضرره أكبر

وتابع الكاتب: تجربة المملكة في العقود الأربعة الماضية مع جهاز الهيئة تثبت دون شك، أن ضرره كان أكبر من نفعه، ومما يؤكد هذه الحقيقة، أنه منذ أن أصدر مجلس الوزراء التنظيم الجديد للهيئة قبل أكثر من عام ونصف، لم يحدث ما كانت تدعيه الهيئة في تقاريرها الشهرية والسنوية من فساد أخلاقي واجتماعي.

ارتاحوا من المطاردات والتجسس

وعقّب “الغامدي”: بل إن الناس شعروا بأمن أكبر في طرقاتهم وأسواقهم وبيوتهم، وارتاحوا من المطاردات والتجسس والاستدراج والمداهمات، تلك المطاردات والملاحقات لفساد متوهم أو تم الاستدراج له، لم تكن تسيء للمجتمع المحلي وترهبه فقط، بل كانت تسيء إلى سمعة المملكة خارجيا أبلغ إساءة. ورأى الكاتب أنه لم يعد هناك حاجة لوجود مثل هذا الجهاز، خاصة وأن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حية مصانة مطبقة، من جميع أجهزة الحكومة الخدمية؛ (الشرطة، المرور، المباحث الإدارية والجنائية، مكافحة المخدرات، حماية المستهلك، صحة البيئة، هيئة الغذاء والدواء، حماية الحياة الفطرية،…..إلى آخر الأجهزة الحكومية الخدمية!!)، متابعًا: فكلها تأمر بالمعروف الحقيقي وتنهى عن المنكر الحقيقي.

الالتفاف على النظام

واستطرد الكاتب قائلًا: اليوم سأذكر سببًا مهما يستدعي إلغاء الهيئة ، متابعًا: الآن تعقد ورش عمل لأعضائها في كافة المناطق، والهدف هو توعية الأعضاء بمتطلبات العمل الميداني، هذه التوعية تتعلق بوثيقة الأداء الوظيفي الصادر من وزارة الخدمة المدنية، الذي بموجبه يتم تقييم صلاحية الموظف من عدمه في مختلف قطاعات الحكومة. وأضاف: وبما أن أعضاء الهيئة لم يعد لهم عمل لا في المكاتب ولا الميدان بموجب التنظيم الصادر من مجلس الوزراء، فإن الهيئة تحاول أن تجترح لأعضائها عملا في الميدان، هذا العمل فيه نوع من الالتفاف على التنظيم، هذا الالتفاف يتمثل في تحديد خمسة بلاغات من كل عضو شهريا، ويوزع نحو مائة مطوية وعظية شهريا، من أجل أن ينال درجة جيدة في التقييم.

خمسة منكرات

واعتبر الكاتب أن ذلك يستدعي على العضو أن ينال تقديرا جيدا يثبت صلاحيته للعمل واستحقاقه للعلاوة – والجميع سيسعون للإثبات – عليه أن يبحث عن خمسة منكرات شهريا ويثبت تبليغه عنها، متساءلًا: كم عدد أعضاء الهيئة، وكم عدد المنكرات التي سيستخرجونها بأي وسيلة؟. وأردف الكاتب مستنكرًا: وهل مهمة الهيئة وفق التنظيم الجديد هي التنقيب عن المنكرات في حياة الناس، وتصيدها؟ هذا هو الواضح من هذا الشرط، فليستعد المجتمع إلى جولات مماثلة لما كان يحدث قبل التنظيم الجديد!.

العودة إلى الميدان لمضايقة الناس

وقال الكاتب: إنني أشعر أن استمرار وجود الجهاز يعني استمرارا لما يجري التخطيط له تمهيدا للعودة إلى الميدان لمضايقة الناس من جديد، من خلال التنقيب عن المنكرات، وتصيدها، وهو تنقيب مفروض بنظام التقييم الوظيفي، حيث ليس هناك أي عمل يمكن التقييم في ضوئه غير اجتراح المنكرات والتنقيب عنها، وكذلك نثر المطويات ورميها على الناس في الطرقات والأسواق، مثلما كان يجري في توزيع أشرطة محاضرات وخطب رموز ما سمي الصحوة، وفرضها على الناس في زمن مضى .

أبواب الصحوة

وأشار الكاتب إلى أن سطوة جهاز الهيئة على الناس في العقود الماضية كان يعد من أعظم أسلحة ما سمي الصحوة التي قامت واستمرت على أكتاف “تنظيم السرورية”، وذلك لتوطيد أركانها وإرهاب كل من يحاول توضيح ضلالات الصحوة وأهدافها وأضرارها على الناس والوطن كله، أو يتمرد على تعاليمها وفتاواها المتشددة. وأوضح الكاتب أن إلغاء جهاز الهيئة سيساهم عمليا في تعافي الوطن من أدران الغفوة التي فرضها التنظيم السروري على الوطن كله، أما استمرار الجهاز – بدون أدنى داع له، – فإن هذا يعني استمرار باب من أبواب ما سمي الصحوة مفتوحا لتطل على الوطن من جديد.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا