“الحربي” منتقدًا عصبية الوزراء: “نشاز وسط معزوفة وطنية رائعة”

تفاعل عدد كبير من المغردين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع مقال الكاتب خلف الحربي والذي عنونه بـ”موضة الوزراء (العصبيين)؟ بصحيفة عكاظ، حيث انتقد فيه من أسماهم بالمسئولين العصبيين الذين اعتبرهم نشازًا ظهر وسط معزوفة وطنية رائعة خلال لحظات سعيدة وتاريخية طال انتظارها وشهدتها البلاد طوال أسابيع الماضية. وقد تباينت ردود أفعال المتابعين حول ما كتبه الحربي؛ إذ رأى البعض أنّ المسؤولين السعوديين ومن بينهم الوزراء يتعرضون لضغوط عمل شديدة، ومن ثم يجب أن يلتمس لهم الأعذار، فيما أنه في السابق لم يكن بمقدور الإعلام أن يوجه نقدًا للوزراء لا في حال إساءتهم ولا في حال إحسانهم.

وعلق حساب باسم mansourbaz‏ قائلا: “الوزراء يجب احترامهم ويجب محاسبتهم إذا قصروا هم في أمانة من عينهم ولا يجب السخرية منهم.. طبعًا لا أقصدك..” وقال عاشق وطني: “وزراء زمان ما كان في أحد يجرؤ ينتقدهم سواء أحسنوا أو أساءوا… هذا الفرق بينهم ووزراء الآن!!! وبلهجة حادة وتهكمية علق Faisal Al-Yemni‏ على مقال الكاتب قائلا: “يا ليتني ما ضيعت (٥ دقائق) من وقتي في القراءة. وحاول زكي المحمدي‏ أن يبرر سلوك المسؤولين فقال: “الأعمال عليهم ثقيلة وبعض الموظفين قلّ إنتاجهم لتعيين مستشارين من خارج وزاراتهم، وهم أقل علمًا من الذين يمارسون أعمالهم من سنوات”.

لكن وفي المقابل فقد لاقى مقال الحربي قبولًا وإشادة من مغردين رأوا أنّ انتقادات الحربي جاءت في محلها. وعلق محمد القنوت قائلا: “سلم اليراع وصاحبه يا خلف رؤية ٢٠٣٠ دعمَها الملك سلمان وسمو ولي عهده بتقبل النقد الإعلامي المخلص لوطنه ليعيد البوصلة إلى قبلتها الصحيحة”. وقال أديب: “من وجهة نظري البسيطة كل وزير يعصب ويحمق ويأخذ الموضوع شخصي ينطبق عليه المثل القائل: كاد المريب يقول خذوني”. وحاول Abofahad‏ أن يفسر سلوك هؤلاء الوزراء استنادًا إلى ثقة كل منهم في أنه سيترك الوزارة ليتولى وزارة أخرى حيث قال: “أتوقع الوزير يعلم مسبقًا أن إنهاء مهامه من حقيبة وزارية ما هي إﻻ لتكليفه بحقيبة أخرى فتوقع منه العصبية وستزداد حدتها أيضا”.

وقالت maha: “ها لوزير شكله يبكي ع الاطلال ما يدري أن ها الاسلوب انتهى”. وكان الحربي قد شنّ هجومًا على الوزراء والمسؤولين الذين يهددون الإعلاميين بالمحاكم ويردون عليهم بأسلوب شديد الجفاف؛ حيث يرى بعضهم أن نقد الإعلامي لأدائهم هو استفزاز شخصي له ما وراءه. ودعا الحربي الوزراء إلى التمهُّل والتنبه إلى أنّ العام هو 2017، وأنّ عجلة الزمن لن تعود إلى عصر “البيجر” مهما اشتدت الأعصاب وتقطبت الحواجب، مشيرًا إلى أنّ تطور الإعلام ومهنيته ومصداقيته وتعدد الآراء فيه عامل أساسي في نجاح رؤية 2030. ولفت الكاتب في ختام مقاله إلى أنّ خادم الحرمين الشريفين رفع في أول لقاء له مع المثقفين والإعلاميين شعار “رحم الله من أهدى إليّ عيوبي” في حين أن سمو ولي العهد من أكثر المسؤولين ترحيبًا بالإعلام والإعلاميين.