تطورات مثيرة في قضية “الناشري” بجوانتانامو بعد معاقبة “بايكر”

تقدّم كبير محامي الدفاع بالمحاكم العسكرية، الجنرال جون بايكر، بطلب الإفراج عن نفسه، بعد حكم صدر ضده (الحبس الإجباري داخل مقر عمله لمدة 21 يومًا، وتغريمه 1000 دولار)؛ لقيامه بقبول استقالة 3 محامين يتابعون قضية المعتقل السعودي بجوانتانامو، عبد الرحيم الناشري.

وتسببت عملية قبول الاستقالة في تأجيل جلسة الاستماع التي كانت ستتم هذا الأسبوع، تمهيدًا لإصدار حكم إعدام بحق السجين السعودي. وذكر موقع “ديلي ميل” البريطاني، أنّ عددًا من المحامين في واشنطن طالبوا أحد القضاة المدنيين بالإفراج عن الجنرال “جون باكر”. ويحتجز الجنرال “بايكر” في قاعدة جوانتانامو بتهمة “ازدراء المحكمة”، على هامش قضية عبد الرحيم الناشري. وأوضحت أن هناك التماسًا تقدمت به هيئة الدفاع عن “بايكر” للمحكمة، لإسقاط حكم الحبس الإجباري عنه داخل معتقل جوانتانامو. ويقول محامو “بايكر” إن الكولونيل الجوي، فانس سباث، القاضي العسكري المسؤول عن متابعة قضية “الناشري” لا يملك سلطة إصدار أمر باعتقال الجنرال بايكر؛ لأنه مواطن أمريكي، وأن ما قام به “بايكر” يمكن وصفه بـ”الفعل غير اللائق”، لكنه لا يرقى لاتهامه بازدراء المحكمة على حد وصفهم.

وقال أحد المحامين المدافعين عن الجنرال بايكر “نحن نرى أن الحكم الذي أصدره القاضي سباث مليء بعيوب جوهرية عديدة.. كان من المفترض أن لا تحدث عملية الاعتقال على الإطلاق.. يجب السماح له بأداء الوظيفة المهمة التي تم تعيينه من أجلها”. وشهدت جلسة المحاكمة الخاصة بقضية الناشري أحداثًا غير مسبوقة، بعدما فاجأ قاضي المحكمة (سباث) الجميع باعتقال الجنرال “بايكر” داخل القاعة من قبل الحراس الذين اقتادوه للحبس الإجباري الفوري داخل إحدى الزنزانات الموجودة بمقر إقامته بالقاعدة العسكرية.

وفيما تحسم وزارة الدفاع الأمريكية ملف الجنرال “بايكر” باعتبارها صاحبة القرار النهائي في مثل هذه الأحكام، تستمر محاكمة الناشري، المتهم بالاعتداء على المدمرة الأمريكية “كول” قبالة السواحل اليمنية قبل سنوات. وكان الجنرال “بايكر” قد وافق، قَبْل أسبوع من جلسة النطق بالحكم في قضية الناشري، على قبول اعتذار المحامين الثلاثة الذين قام البنتاجون بتعيينهم للدفاع عن المتهم، نزولًا على الأسباب التى عدّدها المحامين؛ كونهم يتهمون المسؤولين في سجن جوانتانامو الحربي بتعمد الإخلال بالخصوصية المفترض منحها للمحامي أثناء تعامله مع موكله.