“المرأة المديرة” في عيون سعوديين: حقودة.. غيورة.. متعبة وتحب الانتقام!

حقق المجتمع السعودي قفزات عدة على صعيد التمكين للمرأة لتتولى مواقع قيادية، خاصةً أنّ رؤية المملكة 2030 تؤكد على توظيف المرأة في مناصب وزارية وإدارية.. فهل يقبل الرجل أن تكون مديرته امرأةً، خاصة أن بعض الدراسات أثبتت أنّ النساء يتفوقن على الرجال في خمسة مجالات؛ هي روح المبادرة، والتواصل بشكل واضح، والانفتاح، والقدرة على الابتكار، وتحديد الأهداف، بينما تفوق الرجل على في مجال التعامل مع ضغط العمل بشكل أفضل؟

وطرح تقرير السؤال على سعوديين وسعوديات ومتخصصين في علم النفس والاجتماع، فأكّد عدد كبير من الرجال عدم تفضيلهم ترؤس امرأة لهم؛ حيث قال سلطان عسيري، موظف بأحد مستشفيات الولادة: إن بعض القطاعات في جهة عمله بدأت بالفعل توظيف المرأة بإداراتها، وهو أمر لم نتقبله بسهولة؛ فنحن مجتمع شرقي، ومعروف أنّ الرجل هو الذي يصدر الأوامر سواء في العمل أو البيت، ولا يتقبل أن تصدر الأوامر إليه من امرأة، لافتًا إلى أنّ أغلب أسباب عدم تقبل ذلك هو كونهم لا يثقون في قرارات المرأة، ومدى جديتها في العمل لأنّ عواطفها وانفعالاتها تسيطر على قراراتها وتصرفاتها الإدارية، وأضاف:” أنها أكثر تغيبًا بحكم طبيعتها وخاصة مع الحمل والولادة والأسرة”.

واتفق معه عدد من الرجال، الذين يعملون في قطاعات أخرى منها البنوك والاتصالات والتجارة، لكن المثير هو أن يأتي الاعتراض من المرأة نفسها؛ حيث قالت بسمة القحطاني، وهي موظفه بأحد البنوك: إن مجتمع المرأة متعب جدًا وتبرز فيه مشاكل كثيرة فـ”نحن النساء لا نحب تسلط امرأة علينا علمًا بأننا لا نجد ذلك عند الرجل كون المرأة غيورة وتحب الانتقام والسيطرة والدقة المفرطة، التي لا داعي لها مع التركيز على الشكليات والإفراط في المباهاة، والكماليات وتعقيد الأمور”. وتابعت: “هذه الأمور تنفر من حولها ف العمل. أما الرجل فيتميز بالحكمة ومراعاة الأمور ويتعامل مع المشاكل بعقلانية ومنطق”، مضيفة “أقول ذلك من منطلق تجربتي وتعاملي مع الرجل بالبنك الذى أعمل به”.

واختتمت بسمة حديثها قائلة: “أي إدارة تتولى مسؤوليتها امرأة لن تجد فيها إلا تعقيدات بالعمل وفلسفة فارغة، صحيح أنّه قد يكون هناك إنجاز لكن بدون همة”، وهو تقريبًا ما ذهبت إليه سعوديات أخريات في وظائف متنوعة، وإن أبدين أملًا في تغيير تلك الطباع، خاصة وأنّ هناك استثناءات تبشر بذلك. من جهته، أوضح الأخصائي النفسي الدكتور محمد الزهراني أنّ المرأة خلقها الله وجعل فيها القدرة على تحمل أعمال كثيرة في وقت واحد، لكن حب المرأة للسيطرة في العمل يعود من وجهة نظرها إلى أنها بهذه الطريقة يمكن أن تضبط الأمور، وبالتأكيد الشخص المتسلط يصعب الحوار معه، والحديث معه يكون غير منطقي. واستطرد الزهراني، موضحًا أنّ “التسلط ليس صفة تخص المرأة وحدها؛ فكثير من الرجال يوصفون بذلك”، مرجعًا “عدم قبول الرجل أن تكون المرأة مديرته بالعمل إلى أن التفكير الشرقي لا يتقبل أن يأخذ الرجل أوامره من امرأة خاصة أنه لا يثق في قراراتها مطلقًا”.

وأضاف: “يشعر الرجل بإهانة عندما توجه امرأة إليه أمرًا فإذا كان عليه أن يستأذن من امرأة ليخرج من عمله فإنّ المؤكد أن هذه الأمور تحتاج أن يتعود عليها بمرور الوقت حتى يصبح الأمر عاديًا خصوصًا أنّه طوال حياته لم يرَ امرأة تتحكم به أو تأمره إلا في النادر”. أما الأخصائية الاجتماعية حنان عسيري، فقالت: “هناك نسبة كبيرة من النساء يرفضن أن تكون امرأة مديرة لهن وفقًا لإحصائيات أجريت بالفعل، ويفضلن إدارة الرجل كونه يتسم بالعقلانية والحكمة وتيسير الأمور وحسن تقديرها”.

وأضافت: “المرأة تعتمد على الدقة الزائدة وتعقيد الأمور وعدم مراعاة أي ظروف أو تغيرات، وإن حدثت أي مشكلة أو شكوى فإنّها تحملها على زميلتها و”تحقد” وتعرقل جميع أمورها ولا ترغب بأي شخص ينتقدها”. واستدركت قائلة: “نحن في زمن الدورات والورش التدريبية وهي تعطي بكثافة في كل مكان، ولو تم تدريب المرأة على حسن التعامل مع فريق العمل وتكثيف تلك الورش فإنّه بمرور الوقت سنجد ثمرة ذلك في الميدان، فليس هناك إنسان لا يتغير، ونحن نتحدث عن البعض ولا نعمّم وسوف نجد مع الوقت نساء بنفس تعامل الرجال، ولكن طريقة التفكير قد تختلف قليلًا بسبب طبيعة كل منهما” بحسب صحيفة عاجل.