عواصف بدرية البشر من هند والعسكر إلى زائرات الخميس

من جديد تعود الكاتبة الروائية بدرية البشر إلى صدارة المشهد الثقافي في السعودية، بعد تلك الأزمة التي تعرضت لها أخيرًا روايتُها “زائرات الخميس”، التي سحبتها مكتبة جرير عقب تغريدة لمواطن يُدعى نواف المهدي استنكر فيها بيع مثل هذه الرواية في قسم كتب الأطفال، رغم تضمنها ما اعتبره خدشًا للحياء، فيما وجهت وزارة الثقافة والإعلام فورًا بسحب الرواية وفتح تحقيق في الموضوع. وفي رد فعل على قرار المكتبة، أطلق المغردون هاشتاقًا بعنوان “سحب كتاب بدريه الإباحي” الذي أصبح بعد ساعات من إطلاقه ضمن قائمة الأكثر تداولًا على تويتر في المملكة.

وتأتي أزمة “زائرات الخميس” للبشر لتنضم إلى قائمة طويلة من الأزمات والنقاشات الجدلية التي أثارتها الكاتبة الحاصلة على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع وصاحبة العديد من المؤلفات الفلسفية والأدبية؛ ما كان سببًا في أن تتخذ من دبي في الإمارات العربية المتحدة مقرًّا لها. وكان من أبرز أزمات الكاتبة البشر دخولها في سجال مع ما سمته التيار المتشدد في المملكة الذي قالت إنه ليس غاضبًا منها فقط، بل من كل من يحاول أن يطرح أسئلة عليه، أو يقاوم احتكاره للحياة وللفكر، أو يقاوم فرض مقاييسه الضيقة على المؤسسات وعلى الشارع وحتى على الفضاء. كما تأتي آراء البشر التي تناولتها خلال حلقات برنامجها التلفزيوني “بدريّة” عبر MBC1 حول حقوق المرأة السعودية وولايتها، والدعوة إلى النظر إليها باعتبارها راشدة وكاملة الأهلية، وراتب الزوجة وولاية الرجل عليها، وقيادة السيارة، فضلًا عن الرياضة النسائية، كنماذج لأهم القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا في أوساط المجتمع السعودي؛ الأمر الذي رسخ انطباعًا خاصًّا حول الكاتبة والإعلامية البشر. وكذلك أثارت البشر بكتاباتها وآرائها الإعلامية كثيرًا من تحفظات بعض دول الخليج، ومنها الكويت التي منعتها عام 2012 من دخول البلاد، وهو ما دفعها إلى أن تتساءل عن السبب وراء هذا المنع، مؤكدةً في الوقت ذاته أنه إذا كان المنع من دخول الكويت يتعلق بأسباب فكرية وصحفية، فإنه لم يسبق لأي صحيفة كتبت بها في دول الخليج أن منعت كتاباتها أو مقالاتها. وفي العام نفسه أيضًا، ألغت إحدى الدول الخليجية محاضرة لها استجابةً لمواطنيها الذين رأوا أن كتابها “هند والعسكر” يتضمن إساءات وتطاولًا على الله، تعالى.