بالصور: قبل وياه.. لاعبين تّحولوا لرؤساء دول كبرى ومناضلين سياسيين

سطّر أسطورة كرة القدم الأفريقية “جورج وياه” اسمه في كتب التاريخ بعدما أصبح أول رئيس لدولة “ليبيريا” بخلفية رياضية كروية، بفوزه على منافسه الشرس “جوزيف بواكاوي” في الانتخابات الرئاسية، التي أُعلنت نتائجها صباح الخميس، ليُحقق حلمه الذي يسعى إليه منذ أكثر من 12 عامًا، عندما خسر انتخابات 2005. وكان أفضل لاعب في العالم عام 1995، يطمح في الوصول لسدّة الحكم في بلاده العقد الماضي، عندما قرر منافسة الرئيسة السبعينية السابقة “إلين سيراليف”، لكن قلة خبرته السياسية آنذاك، لم تُمكنه من تحقيق هدفه، ليُعيد ترتيب أوراقه بعودة مُذهلة في انتخابات البرلمان عام 2014، باكتساح ابن الرئيسية “روبرت سيرالف”، بنسبة وصلت لـ78%.

وبعد أن قررت إلين /78عامًا/ التخلي عن مقاليد الحكم التي سيطرت عليها لمدة 12 عامًا، عاد وياه لاختبار شعبيته لدى وطنه، الذي لم يبخل عليه بملايين الدولارات منذ أن كان لاعبًا، وحتى الآن، وهذه المرة الهدف ونجح في الانتخابات، ليحمل على كتفيه مسؤولية البلاد، التي نجى منها بأعجوبة بفضل الفرنسي “آرسن فينجر”! في الوقت الذي أفلت فيه وياه الطفل ووالده ووالدته من نيران الحرب الأهلية التي اندلعت في ليبريا في النصف الأول من التسعينات، لم يكن يعرف أن وصوله الأراضي الكاميرونية سيكون نقطة تّحوله إلى العالمية، بوقوع أنظار المدرب الفرنسي عليه، لينقله من أدغال أفريقيا إلى إمارة العظماء، ومعها تفجرت موهبته التي مكنته من الظفر بجائزة أفضل لاعب في العالم عام 1995، كأول لاعب من خارج أمريكا اللاتينية وأوروبا يفوز بها حتى الآن.

ويشهد التاريخ أن جورج وياه لم يتخل عن ليبيريا بعد وصوله للعالمية، فمن عاصره في فترة مجده كلاعب ويتذكر هدفه الأسطوري مع ميلان بمراوغة الفريق المنافس من المرمى إلى المرمى الآخر، وفي الأخير سجل بكل سهولة ويسر، بخلاف هدفه الأشهر عربيًا وأفريقيًا، الذي سجله في شباك الحارس المصري “عصام الحضري”، وأقصى به الفراعنة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1998، ولنا أن نتخيل أنه في تلك الفترة كان يتكفل برواتب لاعبي منتخبه وتنقلاته وإقامته، كما فعل في تصفيات مونديال 2002، التي أنهاها المنتخب الليبري في المركز الثاني خلف نيجيريا بنقطة واحدة، وهي النقطة التي وصفها الأسطورة بالنقطة اللعينة، التي حرمته من اللعب في الحدث الكروي الأهم.

وبعد سنوات من العطاء والتفاني في خدمة ليبيريا عندما كان لاعبًا وفي دوره السياسي في الكونجرس الليبيري، أخيرًا وصل لسدّة الحكم، لتتضاعف هموم المسؤولية التي بدأت بحمل فريق الكرة على كتفيه، ثم أكملها بالعمل في البرلمان، والآن أصبح مُطالبًا بتحقيق أمنية كل مواطن، كما تعهد في حملته الانتخابية، وفي الوقت ذاته، أعاد إلى الأذهان أسماء نجوم كرة القدم والرياضة بوجه عام، الذين تّحولوا للعبة السياسة بعد انتهاء رحلتهم داخل الملاعب.

ربما نعرف جميعًا الرئيس الجزائري الأسبق “أحمد بن بلة”، الذي كان أول من حكم البلاد بعد الاستقلال من الحكم الفرنسي عام 1963، فأثناء وجوده في مدينة مارسيليا عام 1939، لعب لفريق المدينة وخاض مباراة في كأس فرنسا ضد آنتيبي، وظل مع الفريق لنهاية العام التالي، لكنه فجأة قرر عدم توقيع أي عقد، وعاد إلى وطنه لاستكمال نضاله ضد المُستعمر، إلى أن وصل لرئاسة الحكومة ثم الرئاسة.

نفس النهج اتبعه جيرالد فورد، الذي لعب لفريق كرة القدم التابع لجامعة ميشيجان سنوات، وقاده للفوز ببطولة دوري الجامعات التي كانت الأهم والأشهر في الولايات المتحدة الأمريكية في حقبة الستينات، وبعدها اتجه إلى العمل السياسي، ثم وصل لمنصب نائب الرئيس عام 1973، وبعد عام واحد تسلم مقاليد الحكم على خلفية أكبر فضيحة سياسية أمريكية المعروفة باسم فضيحة ووترجيت، وعلى إثرها اُجبر الرئيس نيكسون على تقديم استقالته.

أيضًا إيزنهاور، هو الآخر لعب في شبابه البيسبول، وبعد فشله في احتراف اللعبة، ذهب إلى كرة القدم الأمريكية، وحسنًا فعل مع فريق وست بوينت، الذي دافع عن ألوانه عام 1912، لكن من سوء طالعه تعرض لإصابة في الركبة تسببت في إنهاء مسيرته في اللعبة العنيفة، ليّحول إلى مدرب ثم اتجه إلى الجيش ومنه انخرط في العمل السياسي إلى أن أصبح ذلك الأسم المعروف بالرئيس دوايت أيزنهاور، الرئيس الـ34 لبلاد العام سام.

في العصر الحديث، ظهر أسطورة البرازيل ونجم مونديال 1994 “روماريو” على الساحة السياسية، بحصوله على مقعد في البرلمان البرازيلي عام 2011، ليُصبح الآن أحد أكثر النواب المعارضين للجهات التنفيذية، حتى أنه لم يكن من الداعمين لفكرة استضافة المونديال، لاعتقاده بأن هناك فقراء يستحقون كل هذه المليارات، والمُدهش أكثر أنه يتطلع للوصول للرئاسة في المستقبل.

وفي نفس الفترة، حاول أيقونة أوكرانيا أندريا شيفتشينكو دخول الحقل السياسي بالترشح للانتخابات، إلا أنه صُدم بحصوله على أقل من 2% من الأصوات، ليُقرر الابتعاد عن السياسة نهائيًا، ويعود إلى كرة القدم عبر مجال التدريب، ومن الأسماء الأخرى التي لعبت دورًا سياسيًا بعد مشوارها الرياضي، جياني ريفيرا، الذي لعب مع ميلان 19 موسمًا، حقق خلالهم دوري الأبطال مرتين والدوري الأيطالي ثلاث مرات، وعام 1986 دخل البرلماني الإيطالي.

مارك فيلموتس: لاعب ومدرب منتخب بلجيكا السابق .. عمل في مجلس الشيوخ البلجيكي عام 2003

أوليج بلوخين: لاعب دينامو كييف ومنتخب أوكرانيا السابق، نجح في انتخابات البرلمان عام 1998، وظل يُمارس نشاطه السياسي والرياضي بتدريب منتخب بلاده آنذاك

سقراط: أحد أشهر أساطير البرازيل، لكنه مناضل سياسي كبير، ومن مؤسسي حركة كورنثيانز الديموقراطية التي عارضت الحكومة العسكرية في فترة الانقلابات.

زيكو | النجم البرازيلي الشهير تقلد منصب وزير الرياضة في البرازيل عام 1990

بيليه | تقلد وزير الرياضة في الفترة بين عامي 1995 و2001.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا