الرئيسيةالرياضةناصر الخليفي.. رحلة الملياردير القطري من خطف النجوم إلى “قفص الاتهام”
الرياضة

ناصر الخليفي.. رحلة الملياردير القطري من خطف النجوم إلى “قفص الاتهام”

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

للمرة الثانية في غضون شهرين، يستحوذ رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي على أضواء الاهتمام الرياضي والإعلامي. في الأولى؛ ظهر باعتباره رئيسًا لنادي باريس سان جيرمان الذي تمكن مع نهاية فترة الانتقالات الصيفية من خطف الجوهرة البرازيلية نيمار جونيور من نادي برشلونة بمبلغ قياسي 222 مليون يورو، قبل أن يزيد على ذلك باستقطاب الموهبة الفرنسية الصاعدة كيلين امبابي بنحو 180 مليون يورو من فريق موناكو. أما في الثانية، فقد برز كمتهم في قضية فساد كبرى تحقق فيها النيابة السويسرية، وتمتد بخيوطها لـ 4 دول أخرى، مع توقعات بأن تتسع الأمور، خلال الأوقات المقبلة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت النيابة العامة السويسرية عن فتح قضية رشوة تجاه الخليفي، فيما يتعلق بمنح الحقوق الإعلامية لكأس العالم لكرة القدم لبلدان معينة. وذكر مكتب المدعي العام السويسري في بيان، الخميس (12 أكتوبر 2017)، أن القضية فتحت يوم 20 مارس الماضي ضد الخليفي، الرئيس التنفيذي لشبكة قنوات «بي إن سبورتس» وجيروم فالكه الأمين العام السابق لفيفا، ورجل أعمال لم يفصح عن اسمه. ووفقًا لمكتب المدعي العام، فإن فالكه متهم بقبوله «مزايا لا مبرر لها» من الخليفي فيما يتعلق بحقوق الإعلام لمونديالي 2026 و2030، ومن رجل الأعمال في مونديالات 2018 و2022 و2026 و230. وسئل فالكه، الذي يخضع لتحقيق منفصل من قبل السلطات السويسرية فيما يتعلق بسوء إدارة جنائية منذ 2016، كمشتبه به، اليوم الخميس، وتم تفتيش ممتلكاته في فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا.

ولا يملك الخليفي (44 عامًا) تاريخًا رياضيًا كبيرًا؛ ذلك أنه مارس لعبة التنس وصار لاحقًا رئيسًا للاتحاد القطري لنفس اللعبة، ثم انتقل بعد إنهاء دراسته الاقتصاد وإدارة الأعمال في جامعة قطر، إلي عالم الإعلام ليحقق قفزة كبيرة كمدير للحقوق التليفزيونية والتسويق في قنوات “الجزيرة” الرياضية، ثم أصبح رئيسًا لشبكة بي إن سبورتس”، بعد انفصالها عن شبكة الجزيرة لتكون واحدة من أشهر ثلاث شبكات تليفزيونية في العالم. ويشغل الخليفي حاليًا رئاسة النادي الفرنسي باريس سان جيرمان منذ عام 2011 بعد استحواذ شركة قطر للاستثمارات على النادي، وهو حدث أثار ضجيجًا كبيرًا في الأوساط الرياضية الفرنسية، نظرًا لارتباط الشركة الوثيق بالعائلة المالكة القطرية. ومن خلال القدرات المالية الكبيرة للشركة، حقق الخليفي طفرة كبيرة في نادي العاصمة الفرنسية، خاصة بعدما تعاقد مع نجوم كرة القدم وفي مقدمتهم البرازيلي نيمار والسويدي زلاتان إبراهيموفيش و اللاعب إدينسون كافاني.

ويحتل الخليفي المركز السابع ضمن قائمة أغنى مالكي الأندية في العالم وبثروة قدرت بـ 10 مليارات دولار أمريكي، ويصنف الخليفي ضمن قائمة أغنى 240 شخصية في العالم. وسبب اندفاع الخليفي لاستقطاب النجوم، عبر إغرائهم بمبالغ فلكية أزمة كبيرة لكثير من الأندية؛ نتيجة ارتفاع أثمان اللاعبين وسقف رواتبهم، فبعد الانتقال القياسي لنيمار طلب نادي ليفربول نحو 200 مليون يورو ثمنًا للاعب البرازيلي فيليب كوتينيو، كما انتقل الفرنسي عثمان ديمبلي إلي برشلونة بمبلغ جاوز 140 مليون يورو، علمًا بأن منافسة الخليفي على شراء الفرنسي بول بوجبا من يوفنتوس في الموسم السابق كانت من الأسباب الرئيسة في ارتفاع ثمنه إلى نحو 110 ملايين يورو.