الرئيسيةاخبارمحليات“ساعة النشاط”.. بين عدم تقبّل المعلمين والمجتمع وإصرار الوزارة
محليات

“ساعة النشاط”.. بين عدم تقبّل المعلمين والمجتمع وإصرار الوزارة

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

يعيش الوسط التعليمي في المملكة حالة من الشد والجذب بين المعلمين العاملين في الميدان ووزارة التعليم ممثلة في قياداتها بمختلف المناطق وذلك على إثر إصرار الأخيرة على تطبيق قرار “ساعة النشاط ” الإضافية. وتسبب فرض القرار على المدارس في شيوع حالة من السخط والإحباط في أوساط المعلمين وأولياء الأمور والطلاب أيضاً الذين اعتبروا أن الوزارة لم توفّر الأدوات اللازمة والمساعدة على تنفيذ القرار بالشكل المطلوب. وأكدوا أن مطالبة الوزارة بتنفيذ ساعة النشاط يأتي في ظل ما تعانيه المدارس من عجز كبير في أعداد المعلمين واكتظاظ الفصول بما هو أكبر من طاقتها وضعف الموارد المالية للمدارس مما يجعل التطبيق شبه مستحيل، حسب تعبيرهم.

الوزارة: الأنشطة اللاصفية أصبحت خياراً إستراتيجياً

من جانبه أوضح نائب وزير التعليم الدكتور عبدالرحمن العاصمي في تصريحات صحفية أن الوزارة أقرت إضافة ساعة للنشاط في مدارس التعليم العام في العام الحالي، بحيث تضاف لليوم الدراسي، ولمدة أربعة أيام في الأسبوع، إيماناً منها بأن الأنشطة غير الصفية أصبحت خياراً إستراتيجياً تحقق من خلاله المدرسة بناء الشخصية المتكاملة للطلبة، وتزودهم من خلالها بالمعارف والمهارات التي تعينهم على الوقوف بثبات واقتدار أمام التحديات المحيطة من كل جانب، والتعامل الإيجابي مع أنفسهم أولاً ثم مع أسرهم ومجتمعهم ووطنهم ثانياً. وأضاف العاصمي: “دأبت الوزارة على تصميم برامج توفر للطلبة المواقف التربوية التي تكسبهم المهارات والخبرات اللازمة لتهيئتهم للقيام بدورهم المستقبلي في تطوير وطنهم والمساهمة بفاعلية في تحقيق رؤية المملكة 2030”. وأردف: “أحث زملائي المعلمين والمعلمات وجميع المعنيين بتنفيذ النشاط غير الصفي في مدارس التعليم العام لبذل المزيد من العناية والدعم وتسخير كافة الإمكانات المادية والمعنوية بما يحقق أهداف مشروعات وبرامج النشاط بكفاءة”.

أولياء الأمور: “ساعة النشاط ” اهتمام بالقشور

ويرى عدد من أولياء الأمور أن اهتمام الوزارة بساعة النشاط وإهمال ما هو أهم أمر غير مقبول، ويدلل على الاهتمام بالقشور وترك اللب، وقال المواطن أحمد الغامدي إن ابنه لم يتلق دروساً في بعض المواد نظراً لعدم وجود معلم على الرغم من مضي أكثر من ثلاثة أسابيع. وتساءل: أليس من الأولى أن تسد الوزارة العجز الحاصل وتهتم بالبيئة المدرسية التي تخلو من أبسط عوامل الجذب لأبنائنا الطلاب؟!. من جانبها تحدثت فاطمة الدوسري عن معاناة أبنائها مع طول وقت الدوام، إذ تؤكد أن ذلك ساهم في عودة أبنائها مرهقين وجائعين نظراً لطول الوقت بين الفسحة والخروج من المدرسة إذ يتطلب ذلك من الأسر إعداد وجبتين للأبناء في ظل ضعف جودة الأطعمة المقدمة في المقاصف المدرسية. وطالبت المسؤولين في الوزارة بإعادة النظر في القرار واتخاذ إجراءات بديلة لتحقيق أهداف الوزارة.

أكاديميون: قناعة عناصر العملية التعليمية مهمة لنجاح ساعة النشاط

ويؤكد عدد من المتخصصين والأكاديميين أن أي إجراء أو تعديل في أنظمة التعليم يجب أن يكون نابعاً من احتياج الميدان التعليمي ورغبته وبما يتماشى مع ظروف البيئة التعليمية، مشيرين إلى الرفض الواضح للقرار من كافة عناصر العملية التعليمية من معلمين ومشرفين وقادة مدارس وطلاب وأولياء أمور. وتحدث الدكتور صالح التويجري وكيل قسم أصول التربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية معلقاً على القرار وقال: “‏تمنيت لو نشرت المعطيات والدراسات التي بني عليها إقرار ساعة النشاط، ‏وإن لم يكن فواجب إعادة النظر فيها”. وأضاف: “‫المشرف غير مقتنع ومدير المدرسة غير مقتنع والمعلم غير مقتنع والطالب غير مقتنع وولي الأمر غير مقتنع كيف ستكون الفائدة إذاً؟!”.

هاشتاق ومطالبات

يذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي شهدت مطلع الأسبوع الحالي العديد من الوسوم التي سرعان ما وصلت للأكثر انتشاراً في المملكة إذ تناولت موضوع ساعة النشاط بوسوم مختلفة حظيت بمئات الآلاف من التغريدات المعارضة للقرار وأخرى مؤيدة له وفق شروط معينة فيما اتفقت جميعها على عدم جاهزية البيئة المدرسية لتنفيذ القرار.