الرئيسيةاخبارعربية وعالميةمصادر استخباراتية تكشف تفاصيل انتهاك إيران للاتفاق النووي 4 مرات
عربية وعالمية

مصادر استخباراتية تكشف تفاصيل انتهاك إيران للاتفاق النووي 4 مرات

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

قالت مصادر استخباراتية وعسكرية إسرائيلية، إن إيران انتهكت الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العظمى 4 مرات محددة على الأقل. ونقل موقع “ديبكا” الإسرائيلي عن المصادر قولها، إنه في يوم 12 يناير 2016، أعلنت إيران أنها بموجب للاتفاق النووي فكّكت مفاعل البلوتونيوم في أراك، وسكبت خرسانة مسلحة في حيز المفاعل، بحيث لم يعد من الممكن استخدامه مجددًا، وهو ما لم يحدث بحسب المصادر، حيث إن إيران لم تسكب الخرسانة المسلحة في قلب المفاعل، وإنما في الأنابيب المؤدية إليه فقط. وبعبارة أخرى، يمكن لإيران، إذا قررت أن تفعل ذلك، أن تعيد جوهر المفاعل إلى مكانه، وأن تضع نظامًا جديدًا لخطوط الأنابيب، وأن تستأنف مفاعل البلوتونيوم في غضون فترة قصيرة جدًّا لا تزيد عن أسبوع واحد.

وبالتساؤل حول سبب عدم ذكر اللجنة النووية التابعة للأمم المتحدة لذلك في أي من تقاريرها، قالت المصادر إن اللجنة، وهي هيئة دولية، تفضل مدّ خطوط التواصل مع مؤيدي الاتفاق في الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا، وتفضل ألا تفقد مكانتها الدولية بسبب الملف النووي الإيراني. وفي ما يتعلق بالواقعة الثانية، قالت المصادر إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يزورون أحيانًا منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية في فوردو وناتانز، ويذكرون أن إيران تواصل الامتثال للاتفاق النووي، وأن أجهزة الطرد المركزي في هذه المواقع لم تتغير. ومع ذلك، فإن مفتشي اللجنة لا يزورون الصناعة النووية الإيرانية، حيث إن هناك نوعين من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية، وهو الجيل الجديد IR6 وIR8، وإذا قامت إيران بتشغيل أجهزة الطرد المركزي هذه بدلًا من الأجهزة القديمة، فإنها ستتمكن -خلال وقت قصير- من تخصيب كميات كبيرة جدًّا من اليورانيوم إلى مستوى عسكري، ما سيمكنها من بناء مخزون من عشرات القنابل النووية.

أما بشأن النقطة الثالثة، فقالت المصادر، إنه ليس لدى مفتشي لجنة الطاقة النووية القدرة على إجراء عمليات تفتيش للمواقع العسكرية الإيرانية التي يشتبه في أنها مواقع نووية. وكل ما يمكن أن يفعله المفتشون، هو أن يطلبوا من إيران تزويدها بعينات التربة من هذه المواقع، بحيث يمكنها فحصها في مختبرات المنظمة بالعاصمة النمساوية فيينا. وليس لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية القدرة على معرفة من أين جاءت عينات التربة التي قدمتها إيران، أو صلتها بالمواقع النووية المطلوب فحصها. وفي النقطة الرابعة لفتت المصادر إلى أحد الوعود القوية التي قدمها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، من أجل وضع نظام مراقبة دولي صارم ودقيق على البرنامج النووي الإيراني، بما يضمن عدم تمكن طهران من التهرب من شروط الاتفاق. وبهدف المقارنة، أشارت المصادر إلى أن عدد المرات التي أجرى فيها مفتشو لجنة الطاقة النووية جولات في كندا خلال العامين الماضيين (من أجل معرفة ما يحدث في البرنامج الكندي للمياه الثقيلة)، يزيد عن ضعف عدد عمليات التفتيش التي أجراها في إيران!

من جانبه، اعتبر الرئيس السابق للجنة مفتشي الأمم المتحدة في العراق، هانز بليكس، الإثنين، أنه في حال أعلن الرئيس الأمريكي، كما يبدو، عدم ضمان الاتفاق النووي مع ايران، فإن ذلك سيشكل صفعة جديدة للأمم المتحدة، بعد 14 عامًا من غزو العراق. وصرّح بليكس: “إذا كان ترامب يهتم بسلطة الأمم المتحدة، فإنه لا يمكنه الانسحاب بشكل أحادي من هذا الاتفاق”. وكان هذا الدبلوماسي الدولي السابق وجد نفسه في خطوط المواجهة الأمامية في عامي 2002 و2003، عندما اتّهمت واشنطن بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل، بينما لم يجد فريق مفتشي بليكس أية أدلة تثبت ذلك على الأرض. وقال على هامش المنتدى الدولي للوكسمبورج، حول الوقاية من كارثة نووية، المنعقد في باريس: “لا أفهم هذا الموقف المنفرد جدًّا. فقد عبّر الرئيس (ترامب) عن احتجاجه (على هذا الاتفاق) لكن في المقابل هناك شبه اجماع في المجتمع الدولي على تأييد” الاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015.

ويهدف الاتفاق المبرم بين إيران والدول الستّ العظمى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) في 2015 إلى ضمان الطابع السلمي والمدني للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران. وترأّس السويدي هانز بليكس الوكالة الدولية للطاقة الذرية من عام 1981 حتى 1987، قبل أن يتم تعيينه في يناير 2000، المدير التنفيذي للجنة الرقابة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة. وعبّر بليكس عن معارضته للتدخل العسكري الأمريكي في العراق الذي شنّه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش ورئيس الحكومة البريطانية الأسبق توني بلير في 20 مارس 2003، بعد اتهامهما الرئيس العراقي السابق صدام حسين بامتلاك أسلحة دمار شامل.