صور للحب من أول نظرة بالباص بين فيليب 89 عاما وهيلين84

الحب لا يعترف بتقدم العمر، ويمكن أن يأتي في أي سن كانت، وهذا ما حدث مع رجل وامرأة اكتشفا الحب لأول مرة، وكلاهما قد تجاوز الثمانين ومجموع عمريهما 173 سنة. لهذا مهما يكن عمرك فأنت لست صغيراً على الحب، فالزوجان العجوزان يخططان الآن للارتباط الرسمي بإكمال عقد قرانهما. لكن مهما يكن فربما لا يتوقع المرء أن ذلك الاكتشاف يتأخر إلى بعد الثمانين، لكن الحكمة تقول “إن الأشياء الجيدة تأتي لأولئك الذين ينتظرون”.

ما بين ماركيز وهذه الحكاية

وتشبه هذه القصة ما نسجه الروائي الكولومبي غابرييال غارسيا ماركيز الحائز على نوبل 1982 في روايته الشهيرة “الحب في زمن الكوليرا”، حيث يتزوج رجل وامرأة في مثل هذه السن المتقدمة. لكن الاختلاف بين رواية ماركيز وهذه القصة، أنه في الرواية كان الحب قد بدأ منذ سنوات الصبا وحالت ظروف وقيود اجتماعية وطبقية دون تتويجه بالزواج، في حين، في هذه القصة الواقعية فإن الحب قد حصل فعلا في هذه السن المتأخرة.

رحلة في الباص كللت بالحب

بدأت الحكاية بين فيليب مكوسكر (89عاما)، وهيلين ماكاليستر (84عاما)، من اسكتلندا، أثناء تجاورهما في رحلة بالباص، غير أنهما لم يتكلما مع بعضهما البعض، طوال الساعتين الأوليين من الرحلة. ولم يحدث “الأكشن” بين الاثنين إلا عندما قام “كيوبيد” عطّل حزام الأمان لأحدهما – كيوبيد هو أحد الآلهة التي ترمز إلى الحب عند الإغريق. وقالت هيلين: “المرة الأولى التي وضع فيها يديه عليّ، كانت عندما كان يساعدني في الحصول على حزام الأمان، الذي كان غير مثبت في موضعه”. وأضافت: “قام بمساعدتي ومن ثم بدأنا في التحدث معا”. وبحلول نهاية الرحلة، كانا يتجاذبان أطراف الحديث، وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن طويل. وما إن وصلت المنزل إلا واتصلت به تشكره فقد أخذ كل منهما رقم الآخر.

جولة في انتظار التتويج

الآن فإن الزوجين المقبلين، فيليب وهو رسام كاريكاتير متقاعد، وهيلين وهي ممرضة متقاعدة، في رحلة معا في عدد من بلدان العالم، حيث زارا جزيرة إيبيزا الإسبانية، والبرتغال، وأقاما بفندق دورشستر الفاخر في لندن. وفي ظل حياة المحبة المتأخرة، فقد قاما أيضا بمشاهدة مهرجان أدنبرة للوشم مع وجبة طعام بالنادي الاسكتلندي الملكي. وتقول هيلين: “إنني أجد وقتاً رائعاً للغاية معه، أفضل من بعض أوقات الشباب”. وأعقب ذلك أن قاما بركوب طائرة مائية من كاميرون هاوس إلى لوخ لوموند بالمملكة المتحدة. وتعلق هيلين مضيفة: “لم أكن أعتقد أنني سأقابل أي شخص في هذه المرحلة المتأخرة من حياتي”.

مكالمات وزيارات

وقالت العاشقة العجوز التي تعيش في هيلينسبورغ. “كانت الحافلة مكتظة بالبشر.. وفي العادة أحصل على مقعدي بسهولة، حيث أني أسافر وحدي منذ وفاة زوجي قبل 18 عاما”. وأضافت: “من ثم جاء فيليب وجلس بجواري وسط هذه الحشود، وكان رفيقاً ولطيفاً ومن ثم تعودنا على بعضنا”. والآن فإن الزوجين مخطوبان في انتظار إتمام الزواج، بعد أن أكملا رحلتهما معا.. ويوميا يقوم فيليب بمكالمة هيلين هاتفياً مرتين في اليوم، في حين تزوره هي كل أسبوع.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا