الرئيسيةاخبارمحلياتالوطني للزلازل يردّ على المسند: هذه حقيقة تعرّض السعودية لـ هزات بقوة 6.5
محليات

الوطني للزلازل يردّ على المسند: هذه حقيقة تعرّض السعودية لـ هزات بقوة 6.5

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

ردّ المركز الوطني للزلازل والبراكين على التغريدات التي نشرها أستاذ الجغرافيا بجامعة القصيم الدكتور عبدالله المسند، عن وجود مؤشرات تشير إلى تعرض السعودية لهزات أرضية خلال الخمسين سنة القادمة بقوة 6.5 درجات، بتطمين المواطنين، وحثهم على عدم الانصياع لما يصدر من تصريحات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال مدير عام المركز الوطني للزلازل والبراكين المهندس هاني زهران: إن تقييم المخاطر الزلزالية في المملكة أو في أي منطقة في العالم يعتمد على تقسيم وتحديد المصادر (المكامن) الزلزالية، ويتم تحديد أكبر هزة متوقعة لكل مكمن (مصدر)، والاحتمالية الإحصائية الزمنية لتكرارية هذه القوة. وأشار إلى أنها تختلف من مصدر زلزالي لآخر، ومن ثم يتم حساب قيمة العجلة الزلزالية المحتمل حدوثها لكل 50 أو 100 سنة، وبنسبة احتمالية معينة، وهو ما قامت به هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وتم نشر عدة أبحاث بهذا الخصوص، ونشرها في دوريات علمية وعالمية متخصصة. وتابع: “يجب ألا نغفل أن قوة الزلزال وحدها ليست هي المؤثرة في الأضرار الناجمة عنه، فمثلاً زلزال بقوة 5 أو حتى 6 درجات يحدث في الربع الخالي فلن يكون له تأثير بالشكل الذي لو حدث في منطقة بها كثافة سكانية عالية؛ وذلك لعدة عوامل منها الكثافة السكانية، بالإضافة إلى تأثير بُعد وعمق الزلزال عن المناطق السكنية، فكلما كان قريباً كان تأثيره قوياً، بالإضافة إلى عامل مهم جداً وهو تأثير مسار الزلزال والموقع على تكبير أو اضمحلال الموجات الزلزالية”.
وأضاف: “هناك أوساط جيولوجية ومواقع تعمل على تكبير الموجات الزلزالية، ومنها ما يُضعف هذه الموجات، وهنا تبرز أهمية إجراء الدراسات المتكاملة لتقييم المخاطر الزلزالية، ومن أجل إجراء دراسات زلزالية مبنية على بيانات مسجلة بالمملكة فقد تم إنشاء الشبكة الوطنية السعودية للرصد الزلزالي التابعة للمركز الوطني للزلازل والبراكين بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية؛ لإعداد قاعدة بيانات متكاملة ومتجانسة يتم استخدامها في تقييم المخاطر الزلزالية”. وقال: “تتكون هذه الشبكة بما يزيد على 225 محطة رصد زلزالي، بالإضافة إلى 77 محطة لقياس عجلة التسارع الأرضية، و43 جهازاً لقياس تشوهات القشرة الأرضية، هذه المحطات موزعة في جميع أنحاء المملكة وفي الحرات البركانية المنتشرة في الدرع العربي؛ لمراقبة النشاط الزلزالي والبركاني على مدار الساعة (24 ساعة يومياً)”.
وواصل ردّه على “المسند”: “تُعتبر الشبكة الوطنية واحدة من أكبر وأحدث الشبكات في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وتتميز هذه الشبكة بقدرتها الفائقة في التقاط الهزات الأرضية بما في ذلك التفجيرات الصناعية والنووية مهما كان صغر هذه الهزات، هذه الشبكة المتميزة وكفاءتها العالية تضع المملكة بشكل عام والهيئة بشكل خاص في مناص الدول التى لديها شبكات حديثة تستقبل بياناتها باستخدام الأقمار الاصطناعية”. وبيّن: “نودّ أن نشير إلى أن الشبكة الوطنية تسجّل الهزات الأرضية التي تحدث في أي بقعة بالعالم؛ نظراً لحساسية الأجهزة الفائقة، ومن المعروف أن النشاط الزلزالي يحدث على حوافّ الصفيحة العربية؛ نتيجة الوضع الحركي للصفيحة العربية، حيث تتحرك في اتجاه الشمال الشرقي نتيجة الانفتاح الحادث في البحر الأحمر، وينتج عن ذلك تصادم وارتطام الصفيحة العربية في الجهة الشرقية من المملكة بالحدود الفاصلة مع إيران، مما يتسبب في حدوث زلازل كبيرة في إيران تصل في بعض الأحيان إلى 7 درجات على مقياس ريختر، ولكن والحمد لله لا يكون لها تأثير مباشر على المنطقة الشرقية من المملكة”.
واستطرد: يوجد نشاط زلزالي على امتداد محور البحر الأحمر وصولاً إلى خليج العقبة والبحر الميت، كما يوجد نشاط زلزالي في الجزء الغربي من الدرع العربي منه ما يحدث بسبب النشاط البركاني كما حدث في حرة الشاقة عام 2009، كما يحدث نشاط زلزالي في الجزء الغربي من الدرع العربي نتيجة لانتشار صدوع البحر الأحمر، كما هو الحال في جازان وبدر وشمال القنفذة وشرق بيش، وهي ليست كثيرة؛ بسبب إعادة تنشيطً لصدوع عصر ما قبل الكامبري القديم، ويتسبب في حدوث هزات أرضية، ولكنها ليست قوية والحمدلله”. وقال في هذا السياق: “نودّ أن نطمئن الأهالي والمقيمين إلى أن الوضع الزلزالي والبركاني في الوقت الحالي في حالة استقرار والحمد لله، ويتم مراقبة النشاط الزلزالي والبركاني على مدار الساعة، ويتم التبليغ الفوري إلى الجهات ذات العلاقة، ويمكن لأي مواطن أن يرسل للاستفسار عن أي معلومات زلزالية عبر موقع الهيئة الإلكتروني، وسوف يتم الرد عليه بالمعلومات الصحيحة”.
وأوضح: “كما نودّ أن نطمئن الأهالي والمقيمين من عدم الانصياع لما يصدر من تصريحات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بل يجب عليهم أن يتابعوا ما يحدث من نشاط زلزالي من خلال موقع الهيئة؛ حيث يتم نشر البيانات الزلزالية آنياً، كما نهيب بأهالينا بعدم الانزعاج والتوتر؛ لأن الوضع مستقر، ولا توجد أي مخاوف، حفظ الله مملكتنا من كل سوء”. وكان أستاذ الجغرافيا بجامعة القصيم الدكتور عبدالله المسند، قد أكد أن مؤشرات البيانات الإحصائية العلمية الجيولوجية، تشير إلى أن أقوى زلزال متوقع خلال الخمسين سنة القادمة في السعودية ستبلغ 6.5 درجة فقط. وطالب “المسند” في سلسلة تغريدات عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، الجهات المعنية بتدريب الطلاب والطالبات في المدارس على كيفية مواجهة الزلازل وإخلاء المباني، لافتاً إلى أن الزلازل تقع فجأة دون مقدمات ومؤشرات تمكّن الإنسان من التصرف والهروب، موضحاً أن الزلازل ليست كالحوادث الفلكية والتقلبات الجوية يمكن التنبؤ بها بسهولة.