الرئيسيةاخبارمحلياتالسديري: يحز في نفسي إغلاق المحلات وقت الصلاة.. وهكذا يتعرض نساؤنا وقتها لمضايقات وضحكات غير المسلمين!
محليات

السديري: يحز في نفسي إغلاق المحلات وقت الصلاة.. وهكذا يتعرض نساؤنا وقتها لمضايقات وضحكات غير المسلمين!

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

دعا الكاتب السعودي مشعل السديري إلى عدم إغلاق المحلات وقت الصلاة، مؤكدًا أن القرآن الكريم لم يدع للإغلاق صراحة إلا في صلاة الجمعة فقط، ولم يقل في كل الصلوات. وأوضح “السديري” في مقال له بعنوان “الأرض كلها مسجد وطهور” نشره بـ “الشرق الأوسط”، أنه منذ ما يقرب من ستة أعوام طرح مجلس الشورى فكرة إغلاق المحلات التجارية في التاسعة مساء، معقبًا: هي في حد ذاتها فكرة إيجابية، غير أن تطبيقها تعترضه عدة عوائق أو إشكاليات تتحول بعدها الفكرة من إيجابية إلى سلبية، لهذا لا تزال تلك الفكرة تراوح في مكانها بين أخذ ورد.

وبيّن “السديري” أن الذي يجعل ذلك الاقتراح سلبياً هو أن المحلات التجارية تجبر على أن تغلق أبوابها وتمتنع عن البيع خلال الصلاة ابتداء من الظهر حتى العشاء مروراً بالعصر والمغرب. وافترض “السديري” أنه في حالة تطبيق هذا الاقتراح فمعنى ذلك أن هناك ساعتين ضائعتين من العمل، لهذا تلجأ المحلات لتعويض هذا الوقت الضائع لساعتين إضافيتين، وهذا الأمر له تبعات، منها سهر الموظفين والطلاب والإفراط في الاستهلاك. وقال “السديري”: لو أن المملكة عملت مثل بعض الدول، أي تغلق المحلات في التاسعة، فعندها سيحفظ الأمن أكثر، وتقل حوادث السرقة، وتنخفض معدلات الجريمة، مثلما يؤكد المتابعون لهذا الموضوع، على شرط هو عدم إغلاق المحلات وقت الصلاة،
ولفت “السديري” إلى أن عدم إغلاق المحلات وقت الصلاة ليس فيه شيء، مؤكدًا أن القرآن الكريم لم يدعُ للإغلاق صراحة إلاّ في آية واحدة معروفة وهي: «إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع»، ولم يقل في «كل الصلوات». وأشار “السديري” إلى أن إجراء إغلاق المحلات وقت الصلاة مستحدث، موضحًا أنه منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، إلى عهد الخلفاء الراشدين، مروراً بالعهدين الأموي والعباسي، وإلى كل العهود اللاحقة حتى الآن، وفي كل الدول، تقام الصلاة في المساجد أو أمام المحلات جماعات، وفي الوقت نفسه تظل المحلات مفتوحة. وأضاف: إذا كان في المحل أكثر من واحد، فيصلي بعضهم بعد بعض بالتناوب، خصوصاً أن الله جعل الأرض كلها مسجداً وطهوراً، قائلًا: يحز في نفس الإنسان عندما يشاهد المحلات مغلقة في تلك الأوقات، ويرى النساء وهنّ يجرجرن أقدامهن في الممرات متعرضات للمضايقات، وبعض العمالة غير المسلمة سعداء يتضاحكون ويدخنون السجائر. وشدد “السديري” على أن من ضمن الأمور غير المنطقية الأخرى أنه حتى الصيدليات ومحطات الوقود تغلق في هذه الأوقات.
ونوه “السديري” إلى أنه لا يمكن أن ينسى موقف تعرض له أثناء سفره من الرياض إلى الطائف بسيارته في شهر رمضان، مبينًا: انتبهت إلى مؤشر (التانكي) الأحمر، فتوقفت عند المحطة وقت صلاة العصر، فرفض العاملون (غير المسلمين) التعبئة، واستسلمت للأمر مع أنني كنت على سفر وغير صائم، وسبق لي أن صليت في الطريق (الظهر والعصر) جمعاً وقصراً. واختتم “السديري” مقاله بقوله: حقاً إنها قضية لست مؤهلاً للخوض في تفاصيلها، لأن هناك من هم أدرى مني بشعابها.