الرئيسيةاخبارمحلياتالبرجس: شبابنا لديه فرصة للحصول على راتب 45 ألف ريال بهذه الطريقة
محليات

البرجس: شبابنا لديه فرصة للحصول على راتب 45 ألف ريال بهذه الطريقة

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

قال برجس حمود البرجس، الكاتب الصحفي، إنه “ما إن تُنشر صورة مسربة للتعريف بالراتب لوافد، إلا وتضج وسائل التواصل الاجتماعي غضبا وسخطا، وأتذكر منها هاشتاق «لبناني براتب 900 ألف» وطبعاً هذا سنوي أي 75 ألفاً شهرياً، وهاشتاق «وافد براتب 36 ألفاً»، وقبلها «لبنانية في الخطوط السعودية» وأيضاً «بريطانية» براتب 120 ألفاً شهرياً بوظيفة مدير للتخطيط الاستراتيجي بإحدى الهيئات الحكومية، وغيرها الكثير”.
وأضاف “البرجس”، في مقال بصحيفة “مكة”، “إن عدم توفر أكاديميات تقنية وفنية ومهنية لهذه الأعمال (مثلاً استشاري محاسبة لنظام SAP ومختص في التخطيط الاستراتيجي)، من أهم الأسباب الرئيسية التي تتسبب في شح الكوادر الوطنية لملء هذه الوظائف”.
وتابع، أن من بين الأسباب- أيضاً- “عدم رغبة القطاع الخاص في الاستثمار في الكادر السعودي بتدريبه، حيث إن هذا يتطلب وقتاً طويلا لاكتساب الخبرة وإتقان هذه الأعمال، وأيضاً من أهم الأسباب أن البديل الوافد جاهز”.
وأوضح أن المهندس السعودي يتخرج ويعمل بوظائف تكميلية نظراً لغياب مراكز التطوير، آن الأوان لأن نحصي هذه الوظائف (في الشركات والبنوك والوزارات) ونفتح الأكاديميات العلمية والعملية سواء مجانية أو بمقابل مادي، المهم تكون في نفس المدينة التي يعمل بها الشاب والشابة ولا تتطلب السفر والتفرغ والتكاليف العالية. أرى أن هذا هو السبب الحقيقي لوجود الوافد براتب عال.
وأشار إلى المملكة بها وظائف تخصصية كثيرة وذات رواتب عالية، وليس صعبا على شاب لديه خبرة 10 سنوات بعد التخرج أن يحصل على راتب 45 ألفا شهرياً، لكن نحن (الشركات والقطاعات الحكومية المعنية بتطوير الكوادر) نفضل الجاهز (الأجنبي) ولا نستثمر بالسعودي.
وتابع: هل نعي الفرق بين استهداف الربحية القصوى واستهداف تطوير الكوادر وتطوير الاقتصاد، ألم نعي خطورة فرض الموظف السعودي كشرط لبقاء المنشأة بالنطاق الأخضر؟ ألم نعي طرق التحايل بتوظيف السعوديين بالوظائف المتدنية والوظائف الإدارية (سكرتارية ورجل أمن وعلاقات عامة) بينما هم في الحقيقة مبرر للحصول على تأشيرات للوافد الذي يقوم بالعمل الحقيقي والعلمي والمتطور.
وأكد أن “تطوير التعليم العام وتطوير التعليم العالي مفتاح للآفاق وتنويع للأعمال وانتشار لثقافة التطوير والازدهار”، مضيفاً أن المملكة بحاجة لأكاديميات لتدريب وتطوير الشباب والشابات على التقنيات العالية، الحقيقة أنه مخجل أن نبتعث شابا ليتعلم قراءة القوائم المالية لدبي أو البحرين لأسبوعين، وهذه من أبسط الأعمال المتقدمة فكيف بالأكثر صعوبة”.
وأشار إلى أن المملكة لديها مئات الآلاف من أجهزة تقنية المعلومات المتقدمة يقوم على تشغيلها وصيانتها الوافد، ولا يوجد لدينا معامل تدريب متقدمة كافية مثل simulation labs (معامل محاكاة).
وتساءل “هل نعي هذا التجاهل وتداعياته؟ الحديث ليس فقط على تقنية المعلومات، بل على جميع التخصصات التقنية والعلمية والهندسية والطبية والإدارية والمحاسبية والتسويقية”.