الرئيسيةاخبارمحلياتقينان الغامدي: التطرف والخلايا الإرهابية إنتاج مدارسنا وحلقات التحفيظ
محليات

قينان الغامدي: التطرف والخلايا الإرهابية إنتاج مدارسنا وحلقات التحفيظ

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

لئن كان الإعلامي قينان الغامدي، قد أهاج عليه المعلمين والمعلمات، مؤخرًا، بمقاله الذي وصم فيه بعضهم بـ»ضعف التأهيل والتسيّب»؛ فإنه في هذا الحوار يؤكد بإصرار على ذات الاتهامات، موجهًا أصابع الاتهام إلى بعضهم بـ»تضليل زملائهم»، ذاهبًا إلى القول أن من أشاعوا الفكر المتطرف المتشدد، وشكلوا الخلايا الإرهابية من «إنتاج مدارسنا، وإنتاج حلقات التحفيظ».. نافيًا أن يكون مقاله عن المعلمين جاء بدافع موقف وزير التعليم منهم، مرجعًا أسباب هجومه على الوزير لـ»ضعفهم المهني، وثقافتهم الضحلة، وتضليلهم من قبل السروريين».. كما حمّل «قينان» التنظيمات السرورية والإخوانية اتجاه الشعراء نحو فن «الشيلات»، مشيرًا إلى أنهم ظلوا «يعبثون في المناهج منذ الستينيات»..
لم استقال «قينان» من التعليم، واتجه إلى الصحافة.. ولماذا قدمته وزارة المعارف للمحاكمة بعد حصوله على البكالوريوس، ولأي سبب هاجمه إبراهيم الفقيه، بعد أن كان كثير الثناء عليه.. وكيف رد على «الشعراء» الذين تباروا في ذمه بـ»الشيلات».. معرفة ذلك وغيره محتشدة بكل أسباب الإثارة في ثنايا هذا الحوار الذي اجرته معه صحيفة المدينة.

* لِمْ استقلت من التعليم؟

رغبتي في الصحافة كانت السبب الرئيس؛ ولأن وزير المعارف الدكتور عبدالعزيز الخويطر رفض يعطيني إعارة لصحيفة عكاظ؛ حيث كنت مديرًا للتحرير بها، وكنت قد أمضيت حوالى 12 سنة معلمًا، ففضلت تقديم استقالتي لأنني وجدت نفسي بالصحافة أكثر من التعليم.. والنقطة الأخرى المهمة في هذا الجانب أنني كنت أدرس في كلية المعلمين بالطائف وفي نفس الوقت كنت أدرس في جامعة الإمام، وبعد تخرجي من كلية الطائف بعامين أخذت شهادة الليسانس في اللغة العربية من جامعة الإمام، ولما قدمت على الوزارة بطلب الترقية بسبب حصولي على البكالوريوس قدموني للمحاكمة بتهمة أنني كنت أدرس في كلية المعلمين ومنتسب لجامعة الإمام، واعتبروا ذلك مخالفا للأنظمة، وقلت أترك العمل في التعليم، فقد توقعت أن يكرموني، ولكن مع الأسف حدث العكس.

اتهام المعلمين

* ألّبت عليك المعلمين وأنت تتهمهم في مقالك المثير بالتطرف والجهل وضعف التأهيل والتسيّب وغيرها من المناقص الأخرى.. فما سبب هذا الهجوم؟
أنا لم أعمم في اتهام المعلمين؛ بل قلت الأغلبية يعانون من ضعف التأهيل والتسيّب، ويحتاجون إلى تدريب، ومازلت مصرًّا على ذلك.
أما بالنسبة للتطرف والأفكار المتشددة فهي لم تأتِ لأولادنا وبناتنا من الهواء الطلق، ولم تأتِ كذلك من المنهج في المدارس؛ وإنما جاءت من المعلمين والمعلمات، ناهيك عن وجود معلمين ومعلمات ضللوا حتى زملائهم من معلمين ومعلمات.
وهذا الفكر المتطرف المتشدد الذي أخرج لنا هذا الجيل المتطرف، وأصبح بعضهم يفجرون أنفسهم وأقربائهم ورجال الأمن وكذلك الآمنين، ويعملون الخلايا الإرهابية؛ هؤلاء إنتاج مدارسنا، وإنتاج حلقات التحفيظ، وعلينا ألا ننكر هذا، فهذه حقائق على الأرض، ومثبتة.

عجز مهني وثقافة ضحلة

* لكن هجومك على المعلمين جديد ولم يأتِ إلى بعد حديث وزير التعليم عن المعلمين ووصفهم بالشكائين البكائين؟
– هذه قناعة راسخة عندي منذ سنوات، فوزيرهم عندما أدخل حصة النشاط في التعليم انقلب عليه المعلمون بشكل رهيب، رغم أنهم الأعلى رواتبًا في البلد، والأطول إجازة من بقية الموظفين، ويعتبرون المباني غير مهيئة، وغير جاهزة لحصص النشاط، ويمكن اعتادوا على الكسل، وقد رد عليه الوزير في حديثي الأول، وهذا من حقه وكان وزيرهم قد قدم كتابًا عن التعليم العام وكتابًا آخر عن التعليم العالي؛ ولكن عندما تسلم الوزارة انصدم بوجود عوائق كبرى من الرافضين لهذا التطوير، وأصبحوا يشنون عليه هجومًا بسبب ما لديهم من عجز مهني وثقافتهم الضحلة، وفئة أخرى مضلين من أتباع التنظيم السروري من الجنسين من معلمين ومعلمات حتى يومنا الحاضر.

اتهام مضحك

* بعضهم لم ير في هجومك هذا غير بحث عن الشهرة بعد أن تركت رئاسة تحرير عدة صحف؟
اتهامي بالبحث عن الشهرة شيء مضحك؛ فأنا مشهور ولله الحمد من 35 سنة، وهي فترة وجودي بالصحافة، ومن يترك الحديث ويبحث عن أشياء شخصية لا أرد عليه، فهو لا يستحق الرد؛ لأنه يتعلق بأشياء بعيدة عن الواقع.

رد على الفقيه

* أحد المعلمين اتهمك بالكسل إبان إشرافه عليك في كلية المعلمين.. فما مدى صحة ذلك؟
لقد قمت بالرد عليه؛ وهذا الأستاذ لم يدرسني ولم يشرف عليّ في الكلية، وكنت وقتها رئيس الرابطة الطلابية بالكلية، وكذلك رئيس تحرير صحيفة الرابطة، وكان هذا الأستاذ أكثر شخص يمدحني ويثني عليّ هو هذا الشخص الذي يدعى إبراهيم الفقيه، وكان يشيد بي مع كل صباح تطلع فيه الصحيفة ويقول لي: أنت كاتب رائع ومبدع، ولم يشرف عليّ نهائيًا.. والأمر الآخر أنا تخصصي لغة عربية أساسي وفرعي اجتماعيات وتخرجت من كلية المعلمين بالطائف بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.

عبث السرورية والإخوانية

* ما هي ملابسات إلغاء محاضرتك عن «التنظيمات الحركية وأثرها في التعليم» في عسير؟
كانت المحاضرة عنوانها «التنظيمات الحركية وأثرها في التعليم»؛ فالتعليم مهم لأي شعب في العالم، فالرئيس السنغافوري قال: أنا دربت المعلمين والمعلمات ودعمتهم وهذا الدعم والاهتمام جعل سنغافورة من أهم الدول في العالم المتقدم، فالتعليم لدينا فشل لسببين عدم وجود اهتمام كبير بالتعليم، وكذلك وجود التنظيمات السرورية والإخوانية وبعبثهم في المناهج منذ الستينيات، ثم جاءت السرورية ودعمتهم، فقد هاجموا الدكتور محمد الرشيد وكفّروه بعد أن أراد أن يطور في التعليم. وإلغاء المحاضرة لم يزعجني فقد كنت سأدعم آرائي عن التنظيمات الحركية وأثرها في التعليم من خلال كتب وشواهد موجودة في الميدان.

تخلّف مؤسف

* في الفترة الماضية لم تسلم من الهجوم عليك حتى من بعض الشعراء الذين جعلوك هدفًا لقصائدهم الذامة لشخصك؟
الذين هاجموني دليل على تربيتهم وأخلاقهم، وأنا أترفع عن الرد عليهم، لكن أقول من المؤسف أن نصل لهذا الحدث في توظيف هذه الفنون الشعبية الرائعة في هجوم غير مبرر، وهذا تخلّف حيث اتجه الجميع للشيلات، وهذا دليل التخلف فالمملكة، لديها ثروة شعبية والمفروض في كل بيئة ومنطقة أن تحافظ على تراثنا، وهذا الاتجاه سببه التنظيم السروري والإخواني، بالتحايل للبعد عن الموسيقى وكل منطقة في المملكة لديها تراث وثروة من الفنون، ولا يهمني هؤلاء الشعراء؛ ولكن لابد أن يدعم هذا التراث بالمحافظة عليه ويطور من داخله.

مستوى هابط

* أين وصلت السجالات المتبادلة بينك وبين وزير التعليم، وهل ترى أنك قد أجحفت في حقه؟
قلت سابقًا: إن وزير التربية قد بلغه من وجع مقالي ما جعله يتخبط ويطلق كلمات لا تليق بمنصبه، ولا بالثقة التي أوليت له، ولم أكن أتمنى أن ينزل في رده على مقالي إلى هذا المستوى من الكلمات التي -باتفاق من اطلع عليها- لا تليق بالسوقة، ناهيك أن تصدر عن رجل أولته الدولة ثقتها ليتولى حقيبة التعليم، ليفضح عن طويته بهذا القاموس المتدني من الألفاظ، أمام الجميع، من طلاب وطالبات ومعلمين ومعلمات وزملائه الوزراء، بل وأمام الشعب والقيادة، ألم يخطر بباله ولو للحظة أنه يمثل وزارة على درجة عالية من الحساسية والخصوصية، منوطًا بها تربية أولادنا أولاً، وتعليمهم ثانيًا، أبهذا النموذج المتدني والمستوى الهابط سيكون قدوة لكل المنضوين تحت مسؤوليته، وكنت أتمنى أن يكون النقاش من قبله أكثر وعيًا، وأضبط لغة، وأبعد حكمة.