الرئيسيةاخبارمحلياتقانوني: “مكافحة التحرش” سيكون خريطة لضبط العلاقات.. وعقابه يشمل الجنسين
محليات

قانوني: “مكافحة التحرش” سيكون خريطة لضبط العلاقات.. وعقابه يشمل الجنسين

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

اعتبر المحامي والمستشار القانوني فيصل المشوح، أن “نظام مكافحة التحرش” سيكون خريطة لضبط العلاقات القائمة في المجتمع، ونقله نوعية في حقوق المرأة في المملكة، ومهمة في تعميق قيمة مشاركتها بما لها وما عليها، وخطر التجاوزات التي قد تصدر من فتاة ضد شاب أو شاب ضد فتاة، باعتبار أن القانون لا يميّز بين جنس؛ وإنما يفصل في نوع التحرش الذي يعاقب عليه بدءًا من النظرة وانتهاءً بالإيذاء الجسدي. وأوضح “المشوح” وهو عضو لجنة المحامين بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أنه من عام 2008 ومشروع مكافحة التحرش يدور بين أروقة الوزارات؛ تتقاذفه الجهات بين معارضة وموافقة ومتحفظة، حتى جاء الأمر الملكي الذي صدر أمس من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك الحزم والعزم لينهي الجدل، ونبدأ العمل ونقطع المخاوف التي كانت تتردد مع بعض المترددين الذين يظنون أن وجود مثل هذا النظام سيشرع للاختلاط والمعاكسات وهو ظن خاطئ.

وأشار إلى أن القاعدة القانونية تقول إن تشريع النظام لا يعني الإقرار بضده، وهذه الأنظمة تزداد الحاجة إليها في الدول الحديثة وتزيد من ضبط سلوكياتها، فالممنوعات والمحرمات إذا لم ترتبط بقوانين وأنظمة صارمة وواضحة لن يكون لها أثر وقيمة ولن تكون رادعة، وقد أكد الأمر الملكي بضرورة تقديمه خلال 60 يومًا حيث أشبع الموضوع بحثًا ومناولة ومداولة في السنوات الماضية، وبين قبة مجلس الشورى، حيث قدم المشروع في ثماني مواد كما بيّن صائغو مسودته. وأضاف أن مشروع نظام التحرش قسّم إلى عدة أقسام هي: التحرش الجنسي، وهو التحرش بشخص آخر لغرض الحصول على خطوة ذات طبيعة جنسية، والتحرش الأخلاقي، وهو التحرش بشخص آخر عن طريق سلوك متكرر مقصود منه أو يقود إلى تدهور ظروف هذا الشخص في العمل والذي قد يضر بحقوقه أو بكرامته أو يؤثر على صحته، كما غلظت مسودة المشروع العقوبة وذكرت أنواعها.

وأردف أن الأمر الملكي بيّن الهدف من هذا النظام القادم بنصه: “لما يشكله التحرش من خطورة وآثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع وتنافيه مع قيم ديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا” وهذا ترسيخ لما نتمتع به في هذا الوطن من شريعة غراء وعادات أصيلة يخدشها أي تجاوز يؤثر على جدار الأسرة، لذا كان هذا النظام ضروريًا في هذا الوقت الذي أصبحت فيه المرأة جزءًا من الحراك الاجتماعي والاقتصادي، والنساء شقائق الرجال كما قال عليه الصلاة والسلام، لذا كان من المهم وجود هذا النظام ليجعل الرجل والمرأة على بصيرة بعواقب الأمور ودرجات التحرش وعقوبة كل نوع من التجاوز قد يصدر من أحد.

واعتبر القانوني فيصل المشوح أن هذا القرار نقلة نوعية في حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية، ومهمة في تعميق قيمة مشاركتها بما لها وما عليها، ومبينًا لخطر التجاوزات التي قد تصدر من فتاة ضد شاب أو شاب ضد فتاة، فالقانون لا يميّز بين جنس، وإنما يفصل في نوع التحرش الذي يعاقب عليه بدءًا من النظرة وانتهاءً بالإيذاء الجسدي، شاملاً جميع الكلمات والإيماءات أو الحركات التي قد تقلق وتؤذي الشخص الآخر سواء كان رجلاً أو امرأة أو أي حركات مختلطة بتلميحات جنسية غير مرغوب فيها تسبب الشعور بعدم الراحة أو الإهانة والضغط النفسي، فسيكون النظام بمثابة خريطة لضبط العلاقات القائمة في المجتمع ومعرفة جهات التبليغ والتقاضي ليكون مرجعًا سهلاً يسيرًا لكل مواطن وزائر للمملكة.