الرئيسيةاخبارعربية وعالميةفيديو: أردوغان يقع في فخ التناقضات .. “الحرام” في قطر “حلال” ضد كوردستان
عربية وعالمية

فيديو: أردوغان يقع في فخ التناقضات .. “الحرام” في قطر “حلال” ضد كوردستان

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

وسقطت الأقنعة.. هكذا كان حال ما بدا عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تناقض كبير بين ما حرموه على غيره في ملف قطر، وما أحله على نفسه في ملف إقليم كوردستان. أردوغان الذي تباكى كثيرًا بذرفه دموع التماسيح على قطر بعد “مقاطعة” الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لها، يقف بكل قواه اليوم مكشرا عن أنيابه ضد خطوة استفتاء الانفصال الذي أقامه إقليم كوردستان ويلوح بـ«محاصرته وتجويعه» رغم أن الإقليم لم يضره لا من قريب ولا بعيد، وظل طيلة العقود الماضية محايدا تجاه المشاكل الداخلية التركية بين الحكومة وبعض المتمردين الأكراد.

غير أنه من الواضح أن الرئيس التركي يريد مواصلة فرض وصايته على الأكراد ومنعهم من تقرير مصيرهم بأنفسهم، لاعتقاده الداخلي بأن انفصال الإقليم سيكون بمثابة المسمار الأخير في نعش الإمبراطورية العثمانية العظمى التي يريد إعادة إحيائها من جديد، وإن بطريقة لا تكون الحدود الجغرافية رقما مهما في معادلتها. وبعيدا عن التعقيدات المصلحية التي ينطلق منها أردوغان في تعامله مع ملف انفصال كوردستان، يكفي النظر إلى هذا التطور لإبراز التناقضات الكبيرة والتلون المخيف الذي يتميز به نظام الحكم الإخواني في تركيا وأتباعه ومريدوه في الخليج تجاه ملفات المنطقة.

ففي موضوع أزمة قطع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب علاقتها بقطر على سبيل المثال، اصطف الإخوان خلف موقف أردوغان وحكومته الذي كان منحازا إلى الدوحة –رغم ثبوت دعمها للتطرف والإرهاب- وسمح لنفسه بالتدخل في شأن عربي خالص، وزعم زورا بأن الدول الأربعة تفرض حصارا على قطر *–رغم أنها لم تفعل ذلك-*، وحذر من مغبة أي خيار عسكري *–رغم أن أحدا لم يلوح بهذا-*، ووصل في استفزازه لدرجة إرسال مقاتلين أتراك إلى الأراضي القطرية، *في خطوة بدت غير مفهومة على الإطلاق*. أما اليوم وبعد أن قرر إقليم كوردستان المسالم في نواياه تجاه جيرانه تقرير مصيره وهو الذي لم يسبق له أن دعم تطرفا ولا مول إرهابا ولا آوى قاعدة أو داعشا، اختلفت نظرة الرئيس التركي تجاه ما يجب فعله، فأصبح كل ما هو حرام بالأمس حلالا اليوم، فهدد بـ*محاصرة* الإقليم و*تجويع* ساكنيه ولوح بـ*إجراءات عسكرية*، في تناقض يعكس حجم الأزمة الأخلاقية لأردوغان والإخوان ومن سار في فلكهما والمسبحين بحمدهما.